شعبة التسيير والاقتصاد البيروني لكل الجزائريين
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي

شعبة التسيير والاقتصاد البيروني لكل الجزائريين


 
الرئيسيةالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
موقعنا بالمفضلة
إجعل موقعنا في القائمة المفضلة
المواضيع الأخيرة
» مقــــدمة عن الاتصـــــــــال
الإثنين أبريل 14, 2014 7:48 pm من طرف zizou.rahim2

» نموذج جدول ارسال
الإثنين مارس 31, 2014 12:26 am من طرف borhane

» النظام المحاسبي المالي مبسط
السبت مارس 15, 2014 11:00 am من طرف lahcenee

» احمي ايميلك من السرقة
الجمعة مارس 14, 2014 5:43 pm من طرف fodleddine

» أنواع الdvd
الجمعة مارس 14, 2014 5:34 pm من طرف fodleddine

» دليل الاستثمار في الجزائر
الثلاثاء يناير 07, 2014 8:16 pm من طرف saci450

» بالصور غزوات الرسول صلى الله عليه وسلم
السبت ديسمبر 21, 2013 8:06 pm من طرف fodleddine

» أســـــئلة قانون المرور code
الخميس أكتوبر 17, 2013 7:18 pm من طرف mounachana

» مذكرات القانون السنة الثالثة
السبت أكتوبر 12, 2013 8:23 pm من طرف yakbod

» يا اهل المحاسبة ....ممكن جواب
الأربعاء أكتوبر 09, 2013 5:11 pm من طرف mradel_21

المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 8 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 8 زائر :: 2 عناكب الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 213 بتاريخ الأربعاء يونيو 05, 2013 9:41 am
ساعة
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
mebarki
 
ahmed
 
ahmed23
 
morad11
 
asma31
 
hafsa
 
الرائد فراج
 
غزلان
 
إنصاف
 
mémé1991
 
عدد زوار المنتدى
VerizonWireless.com
جريدة الشروق
جريدة الخبر

سحابة الكلمات الدلالية
اقتصاد الميزانية تمارين مذكرات القانون تسيير المحاسبي الرقابة الجبائية دروس الاقتصاد العامة الدخل الضريبة المالي الجزائر الضريبي النظام المالية التهرب الرياضيات المادة التسيير جدول الجديد المحاسبة
المتصلين

geoglob
مواقيت الصلاة
 | 
 

 بحث عـــن الرقابة الجبائية وتطبيقاتها العملية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
ahmed
المديــــــــر
المديــــــــر


عدد الرسائل: 389
تاريخ التسجيل: 27/12/2008

مُساهمةموضوع: رد: بحث عـــن الرقابة الجبائية وتطبيقاتها العملية   الجمعة مارس 20, 2009 8:03 am

المطلب الرابع : التحريض الضريبي في النظام الضريبي الجزائري:
لقد طبقت الجزائر سياسة تحريضية بمنحها إعفاءات جزئية وأخرى كلية لبعض أنواع الضرائب والرسوم ومن بينها الضريبة على أرباح الشركات IBS والضريبة على الدخل الإجمالي IRGوالرسم على النشاط المهني TAPوهذا في إطار برامجها الإستثمارية من أجل ترقية الأهداف الإقتصادية والإجتماعية كتنمية الإستثمار للرفع من حجم الصادرات وكذا الإعتناء بالتشغيل وذلك من أجل تحقيق نمو سريع وكذلك تحقيق ظروف معيشية لائقة لأفراد المجتمع، كما لجأت الجزائر إلى استعمال مختلف أنواع التحريضات المالية [14] من أجل توجيه حركية نشاط القطاع الخاص باتجاه الأهداف المسطرة وكذلك ظهور السياسة التحريضية والتي طبقت على مستوى التشريع الجبائي وعلى مستوى قانون الإستثمار (93 –12) .
غير أنه لا يجب الإكتفاء فقط بالسياسة التشجيعية للنشاط الإستثماري بل يجب إدخال عوامل أخرى لها أهمية بالغة في القرار الإستثماري مثل السياسة الإئتمانية، وسياسة الأسعار، وتوفير المناخ الإستثماري الملائم .
فالإصلاح الجبائي لا يمكن أن يكون له الصدي والمفعول المنتظر إذا لم يواكبه اصلاح في الإدارة الضريبية اذ تعتبر الإدارة كأداة هامة ومحورية في تجسيد مضمون الإصلاح الجبائي ووضع الميكانيزمات الملاءمة للحد من الإيرادات الجبائية المعقدة عن طريق الغش الضريبي غير أن البيروقراطية والإعتماد على الوسائل التقليدية ( عدم استعمال الحاسوب بشكل كبير) وعدم تأهيل العنصر البشري قد عرقل الى حد كبير عمل النظام الإصلاحي .
المبحث الثالث : الإصلاح الجبائي في النظام الضريبي الجزائري:
دخلت الجزائر في السنوات الأخيرة مرحلة جديدة من تاريخها مع التوجه نحو اصلاحات اقتصادية عميقة وفي إطار هذا التوجه[15] أصبح لزاما عليها تكييف نظامها الضريبي مع النظرة الإقتصادية الجديدة وذلك بإحداث تغييرات في النظام الجبائي القديم للأسباب التالية :
I– على المستوى الداخلي : زيادة على التوجه الجديد المراد تحقيقه عبر النظام الجبائي فإن هذا الأخير أصبح معقد وغير مرن :
من حيث التعقيد : يكمن في كثرة الرسوم والضرائب وكذا النسب والنصوص ولهذا نجد :
1– فائض الضرائب
2 – وجود نسب كبيرة من النسب مثل ضرائب الدخول صنف الرواتب والأجور
3 – كثرة الإستثناءات نظرا للمزايدات المنظمة خلال إعداد قانون المالية
4 – فائض من النصوص التشريعية والقانونية المكتوبة أحيانا بطريقة غير مسايرة للواقع والمستخرجة على شكل منشورات والتي تبقى حكرا على الإدارة الجبائية، وكذلك ترميز النصوص القانونية أفرز عدة قوانين منها قانون البترول .
5 – المنازعات الكثيرة لدرجة أن بعض المكلفين بالضريبة يفضلون دفع مستحقاتهم الضريبية والتي يعتبرونها غير عادلة على الدخول في منازعات تستغرق وقت طويل .
لهذه الأسباب وأخرى أصبح فهم الميكانيزم التقني للنظام الضريبي عملية معقدة والمكلفين هم الضحايا لهذا الميكانيزم حيث حكم عليها بالتطور داخل شبكة من القيود والتي حولتها عن مهمتها الأساسية وهي خلق الثروات .
أ – من حيث المرونة : يكمن في التقنيات المعقدة وثقل العبئ الضريبي والذي كان له الأثر السلبي على الإقتصاد الوطني ( السوق الموازية ، التهرب الضريبي ، كبح الإستثمارات).

II- على المستوى الخارجي: فالجباية ليست ظاهرة معزولة فهناك ترابط بينها و بين المتغيرات
التي تعمل في محيطها والذي تتنامى فيه، ومن جملة هذه العوامل الإنعاش الإقتصادي، وبناء المغرب العربي والإنفتاح نحو الخارج بغية التطور الإقتصادي .
III الإصلاح الإقتصادي – بناء المغرب العربي – التفتح نحو الخارج:
فالجزائر التي مرت بأكبر أزمة اقتصادية في تاريخها قد وضعت منذ عدة سنوات مجموعة من الإصلاحات الإقتصادية والجبائية باعتبارها عنصرا أساسيا يجب ان تكون الوسيلة المحركة والمنظمة للإقتصاد من أجل تطوره.
فمن المتطلبات في الوقت الحالي هو تشييد فضاءات اقتصادية كبرى لجعل المؤسسات الإقتصادية أكثر منافسة والجزائر عملت في هذا الإطار لأجل بناء المغرب العربي وتثبيت أوتاد تناسق الجباية
وفي هذا السياق يجب التنويه أن المغرب وتونس قد حققا في الإصلاحات اكتفاءا ذاتيا، وحتى تستطيع التفتح أكثر على الخارج مفروض علي جبايتها من أجل التأقلم أن تحث على الزيادة التكنولوجية والإستثمار ورأس المال لأجل دعم تقدمها الإقتصادي والتصدير .
المطلب الأول:أسباب الإصلاح الجبائي:
إن الإصلاح الجبائي كان ضرورة حتمية نظرا لضرورة تأقلم النظام الجبائي مع السياق الجديد للإقتصاد الوطني والدولي، من خلال الدستور الجديد فإن القانون الجبائي يجب أن يحقق العدالة الإجتماعية هذه العدالة لم تكن في السابق غاية المشرع الجبائي وكنتيجة لذلك فإن الجباية لم تعد عنصر لعدم التوازن بين مختلف الأعوان الإقتصاديين، ومن خلال الأهمية الممنوحة للقطاع الإقتصادي الخاص منذ سنوات عن طريق الإمتيازات الجبائية كان من الضروري اعادة النظر في الجباية من أجل المحافظة على فوائد الخزينة العامة وتوجيه القطاع الخاص نحو الإنتاج .
ونظرا للأزمة الإقتصادية والتغيرات في المحيط الدولي واللجوء الى المؤسسات المالية الدولية والتي تكلف غاليا فإن السلطات العمومية كان من الحتمي عليهم جعل النظام الجبائي يغذي بصورة منتظمة ومتكاملة ميزانية الدولة، كما أن التحكم في التجارة الخارجية والعولمة الإقتصادية ونهاية فترة الإحتكار، أجبرت المشرع الجبائي على تحسين دور الضريبة في تنمية الصادرات خارج قطاع المحروقات و كنتيجة لهذه العوامل فان المتطلبات التقنية جعلت من دون شك التفكير في إصلاح عميق داخل النظام الجبائي الجزائري هذه الإصلاحات استخلصت لهدف الوصول إلى

أهداف ضرورية لمتابعة الإصلاحات الاقتصادية، و يمكن تلخيص أسباب الإصلاح الجبائي في النقاط التالية.
الأسباب المباشرة :
- عامل خاص بالمحيط ( تعقد وعدم استقرار النظام الضريبي )
- ضعف الإدارة الضريبية و تنظيمها (وجود إرادة سياسية للتفريق بين المؤسسات )
- وجود القطاع الموازي
- القيود المتعلقة بميزانية الدولة
- التحكم في ميكانيزمات التجارة الخارجية
- انتشار الرشوة والغش الضريبي
- ثقل وطأة العبء الضريبي
- عدم ملائمة النظام الضريبي للمعطيات الجديدة
I- عامل المحيط:

زيادة على مساوئ هيكل النظام القديم فان الإصلاح لم يكن بمنأى عنه نظرا لضرورة انسجامه مع السياق الاقتصادي المحلي والدولي
I-1 الأسباب الاقتصادية : فالإصلاح الهيكلي للنظام الجبائي يرتكز أساسا على عقلنه و عصرنه الجباية من أجل تكييفها مع المتطلبات و الحقائق الاقتصادية للبلد عن طريق تناسق النظام الجبائي الوطني مع المتطلبات الجبائية المعاصرة، وهذا من أجل السماح للتأقلم أكثر مع الاقتصاد الوطني في الأسواق العالمية خاصة لزيادة مردودية منافسة المؤسسات المتواجدة في الجزائر على المستوى الدولي .
I-2 الأسباب الدولية : إن الهيكل الجبائي الجديد يكون عامل وحدة جهوية ودولية لأنه يسهل التناسق فيما بين الأنظمة الجبائية المغاربية ونظرا لأنه يعتبر كعامل مفضل لتقريب الدول الأعضاء على غرار المنظمة الاقتصادية الأوروبية.(C.E.E )
II - وجود الإرادة السياسية: إن الجباية بحكم مكانتها في النظام الاقتصادي الكلي خلال العشرية الأخيرة قد جعل السلطات العليا مع مرور الوقت يدخلون تغييرات داخل النظام الجبائي عن طريق مختلف القوانين المالية تبعا للظروف المرحلية، وهو ما جعل التغييرات العميقة في النظام تأتي بالنتائج .


حاليا نستطيع الاستنتاج من مختلف النصوص بوجود إرادة من طرف الهيئات هذه الإرادة يمكن استنتاجها عن طريق الدستور الذي أدخل مفاهيم جديدة في وجه الاقتصاد الوطني .
ومن هنا فإن التفريق بين السلطات التشريعية – التنفيذية والقضائية تترجم على الصعيد الاقتصادي عن طريق تفريق المهام بين الإدارة المركزية والمؤسسة العمومية الاقتصادية كمراكز قرار مستقلة.
وعلى هذا الأساس فإن الجهاز الجبائي لا يصبح كمصدر غير عادل بين مختلف القطاعات وكذلك بين المواطنين، وبناءا على المادة 61 من الدستور الجديد " ًًًًًفإنً المواطنين متساوون أمام الضريبة" وهذا يعني ضرورة المشاركة في تحمل أعباء الدولة حسب طاقة المكلفين الضريبيين (مساواة الدخول مع مساواة الضريبة) ، كذلك فإن السلطات العمومية قد جاءت بسياسة جبائية جديدة عادلة ومتناسقة تتماشى والحقائق السوسيو- اقتصادية للبلد.
III- قيود ميزانية الدولة ( Contraintes budgétaires ) :
فسياسية ميزانية الدولة الفعالة تتطلب وجود ميزانية متوازنة بين الموارد والاستخدامات، وهذا ما يتطلب تنمية نظام الخضوع للضريبة لجعله أكثر فعالية بدون كبح المتعاملين الاقتصاديين، ولهذا فإن السياسة الجبائية يجب أن تتلاءم مع الحقائق الاقتصادية للبلد، فمتطلبات الميزانية لها دور على السياسة الجبائية والتي من الضروري أن تكون وسيلة للتقويم الاقتصادي ، وهذا يمكن أن يتحقق عن طريق الاحتياط بالضريبة المستغلة (المعادن الضريبية) المتوفرة لأن تحسين المداخيل الجبائية غير مرتبطة حتميا بارتفاع معدلات الضرائب خاصة وأن النتائج وخيمة العواقب بالنسبة للأعوان الاقتصاديين , ولكن يجب تحسين فعالية الهياكل المكلفة بتطبيق السياسة الضريبية .
وبالعودة إلى توازن الميزانية ، نفترض تحسن في الإيرادات الجبائية ، فالإصلاح هو ضرورة ويجب أن نأخذ في الحسبان هذا العامل وهو عدم تضخيم الضغط الجبائي .
IV - التحكم في مجرى التجارة الخارجية:
إن التحكم في مسار التجارة الخارجية يكون في الوقت الحالي للاقتصاد الوطني مسارا مهما للمؤسسة الجزائرية، لأن عولمة الاقتصاد الوطني ونهاية فترة الاحتكار قد دفع هذه الأخيرة لأخذ بعين الاعتبار المحيط الدولي في أخذ القرارات والوفاق الحاصل حول اقتصاد السوق له توجه نحو تفتح الجهاز الإنتاجي على السوق العالمي وبالتالي إبعاد احتكار الدولة على التجارة الخارجية، لكن منطق التفتح يعني إهمال أقل لحماية الاقتصاد الوطني على التوسع في التسيير البيروقراطي للعلاقات التجارية مع باقي العالم .
فمنطق التوسع يدخل أيضا عادة المؤسسة في تسيير علاقاتها مع باقي العالم في إطار إعادة وسائل التدخل للدولة وكذا الحال جعل الميكانيزمات التشريعية القضائية والقانونية التي تسمح بالتطورعلى مستوى الاقتصاد الجزئي في ظل المنافسة التي يقتضيها السوق العالمي خاصة في هذه المرحلة.
فالوسائل الجمركية يجب أن تتأقلم مع أهداف الاقتصاد الجزئي المسيرة بالديناميكية الطبيعية للمؤسسات في ظل هذه الشروط، لهذا جاء الإصلاح ليكون عنصرا فعالا في ديناميكية الصادرات خارج
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://gestion08.lifeme.net
ahmed
المديــــــــر
المديــــــــر


عدد الرسائل: 389
تاريخ التسجيل: 27/12/2008

مُساهمةموضوع: رد: بحث عـــن الرقابة الجبائية وتطبيقاتها العملية   الجمعة مارس 20, 2009 8:04 am

المحروقات.
V - بروز القطاع الخاص :
فمردود القطاع الخاص في عملية التنمية يكمن على مستوى خلق مناصب شغل التي تسمح بتوزيع المداخيل على مستوى الترقية الغير مباشرة على مستوى النشاطات الاقتصادية .
ففي إطار تطوير وسيلة الإنتاج فإن القطاع الخاص، قد وجد نفسه في مأزق مع القطاع العمومي والذي يحتوي على الاحتكار فيما يخص الواردات الشيء الذي أدى إلى حالة حيث أصبح القطاع العمومي متخصص في الاستثمارات التي تتطلب رؤوس أموال ضخمة .
في حين أن القطاع الخاص والذي لم ينضج بعد قد تخصص في تقييم المواد التامة الصنع ، حيث نرى هذه الظاهرة في السنوات الأخيرة، فهناك مجهود كبير قد بذل من طرف السلطات العمومية عن طريق الآلة الجبائية حيث نستطيع توجيه هذا القطاع لرؤوس الأموال الهامة نحو القطاع الإنتاجي هذه المبادرة لاسترجاع القطاع الخاص والنهوض به كوسيلة لضمان الاستقلالية الاقتصادية لتوجيهه نحو النشاطات الإنتاجية الثانوية المسيرة من طرف الدولة فقانون الاستثمار كوثيقة حددت كيفيات تدخل القطاع الخاص، وحددت الامتيازات الجبائية التي يمكن أن يستفيد منها القطاع الخاص، لكن النتائج المتمخضة عن هذا الامتياز لم تكن سوى خارجية ، نظرا لأن المرشحين للاستثمار لم يأخذوا في الحسبان التغييرات الجبائية في اتخاذ قرارات الاستثمار الشيء الذي يدفعنا للتأكيد على أن الإجراءات الجبائية المحفزة تستطيع أن تظهر على أنها خسارة لمحاصيل جبائية أو نقص يجب تداركه بالنسبة للخزينة العمومية، فالسياسة الجبائية يجب أن تكون رشيدة حتى تتفادى الخسارة الجبائية .
ب- الأسباب الغير المباشرة:
- عدم شفافية التشريع الجبائي
- أسباب متعلقة بالمكلف
- أسباب متعلقة بفن الاقتطاع الضريبي وهي :
1 – عدم العدالة
2 – عدم الملاءمة في التحصيل
3 – عدم اليقين
المطلب الثاني : أهداف الإصلاح :تتلخص فيما يلي :
- تبسيط وعصرنة النظام الجبائي.
- إدارة جبائية فعالة .
- توجيه النشاط الإقتصادي .
- حيوية النشاط الإنتاجي .
- قمع الغش والتهرب الضريبي.
أ- نظام جبائي بسيط وفعال :
حيث نلاحظ عدة ضرائب قد ألغيت وعوضت بأخرى أكثر سهولة مثال ذلك TVA التي عوضت TUGPS و TUGP أو على مستوى التشريع الجبائي لأن هذا الأخير أصبح واضح ومدعم من طرف المختصين ، فالنظام الجبائي أصبح يتسم بالشفافية والموضوعية، الشيء الذي أثر إيجابا على فعالية الإدارة الجبائية ، كذلك فإن عصرنة النظام الجبائي تتركز على جعله نظام قيادي زيادة على دوره التقليدي في زيادة المحاصيل الجبائية .
وكذلك يركز على الحصول على نتائج الأهداف على المستوى الاقتصادي والاجتماعي وكذلك فإن الجباية تستطيع أن تكون مورد كبير للاقتصاد عن طريق مختلف الأشكال التوجيهية والتحفيزية .
وحتى نصل إلى أحسن الإجراءات على أرض الواقع يجب أن تكون مفاهيم التنمية الجبائية تسمح له بوجود أرض ملائمة .
إذن فالجباية تستطيع أن تلعب دورا قياديا للاقتصاد إذا استطاعت أن تستجيب لعدة انشغالات خاصة المتعلقة بالضغط الجبائي وكذلك المتعلقة بإدارة جبائية فعالة.
ب – إدارة جبائية فعالة :
فأهمية الخدمة الإدارية في كل القطاعات والأنشطة ليس لتبيان النتائج المتعلقة بالنشاط المنعزل عن الكفاءة البشرية للقطاع الإداري الذي تنشطه ، فالإدارة الجبائية يجب أن تظهر بوجه يهتم بالتنظيم


والصرامة التامة لأنها مكلفة بتحقيق أهداف ميزانية الدولة فهي بذلك تلعب دورا بالغ الأهمية في التنمية الاقتصادية، ذلك أنها تقوم بتحقيق التناسق بين الإمكانيات الحقيقية للاقتصاد ومتطلبات التنمية ، وعلى هذا فيجب أن لا تعاني من النقائص ، ذلك أن أهم هدف للإصلاح الجبائي هو السهر على التطبيق الحسن للنظام الجبائي ومتابعته .
ج – توجيه النشاط الإقتصادي :
فالنظام الجبائي الجديد له هدف وهو التحكم في النشاط الإقتصادي وتشجيع الأعوان الإقتصاديين والمؤسسات على الإستثمار أكثر عن طريق الإمتيازات الجبائية من الإعفاءات والأستعمالات التقنية الحاثة على العمليات الإستثمارية، وعلى هذا فالمشرع الجبائي استعمل الضريبة في مفهومها المعاصر للوصول الى الأهداف التالية:
– حماية المنتوجات الوطنية وتشجيع الصادرات عن طريق التقديرات للواردات وإعفاء الصادرات
– توجيه الإستثمارات للنشاطات التي تستلزم التشجيع طبقا للسياسة الإقتصادية المنتهجة .
- تشجيع العمل الإستثماري عن طريق الحث الجبائي وتخفيض الضغط الجبائي .

د- إعطاء ديناميكية للنشاط الإنتاجي :
فالإصلاح الجبائي له هدف زيادة المردود الجبائي وفي نفس الوقت إحترام المساواة .
فالإصلاح الجبائي اليوم ضروري في الدول النامية لأنه يوضح الأنظمة الجبائية المعتمدة والتي تظهر غير صالحة ، وإستغلال جميع الإمكانيات الجبائية التي تسير دورة النشاط الإقتصادي .
فعن طريق البحث عن الهدف المزدوج للمردود المالي والمساواة الإجتماعية يواصل هدفه العريض وهو إعادة بعث حياة الإنتاج وديناميكية التجارة وتنشيط المبادرات .
والإصلاح الجبائي له هدف بعيد المدى وهو ترقية التطور نظرا لفشل السياسات السابقة، وهذا الإصلاح لا يعتمد فقط على تقويم مؤسسات الدولة والقطاع العمومي على التطور الإقتصادي ولكن بإدخال حرية المبادرات الخاصة والتي كانت لوقت طويل حكرا على القطاع العمومي، فالنظام الجبائي لا يكون أبدا وسيلة لمضايقة القطاع الخاص، ولكن أيضا وسيلة استقرار ظرفية وتصحيح للهياكل السوسيو- اقتصادية لتفضيل افعال المتعاملين الإقتصاديين فالضريبة ليست الوسيلةالوحيدة المفضلة لتعمير خزينة الدولة ولكن الإصلاح الجديد جاء بسياسة الضريبة لا تقتل الضريبة .


هـ - قمع الغش والتهرب الضريبي :
فالغش والتهرب الضريبي هما من المشاكل الأكثر تعقيدا التي تواجه النظام الجبائي لأنهما يسببان خسارة كبيرة لموارد الدولة ، فالإحصائيات أظهرت حجما يقدربـ 12 ملياردج من الغش والتهرب الضريبي وآلاف الأنشطة الإقتصادية والتجارية الغير مصرح بها فالمشرع الجبائي وعن طريق الإصلاح الجبائي قد أخذ في الحسبان العديد من الإجراءات حيث حث على مايلي :
1 - تأسيس ضرائب بسيطة حيث يسهل تسييرها عن طريق الإدارة الجبائية
2 - إرغام المكلفين الضريبيين على أخذ محاسبة منتظمة بالنسبة لجميع المتعاملين لتسهيل المراقبة من طرف المصالح المالية .
3 - تعميم اجراءات الشراء والبيع عن طريق الفواتير
4 - تأسيس " المفتشية المتعددة" التي تجمع جميع الضرائب والرسوم حيث المكلف الضريبي يخضع لها وبالتالي ضمان فعالية أكثر في تسيير ملفه الجبائي .
5- تاسيس الفرق "المختلطة" التي تضمن التعاون بين الإدارة الجبائية وبقية المصالح مثل إدارة الجمارك التي تستطيع التعاون مع الإدارة الجبائية حتى تتم مراقبة احسن للواردات .


المطلب الثالث : استراتيجية الإصلاح الجبائي :
وذلك بإنتهاج استراتيجية متوازنة في تأسيس الضريبة الشيء الذي يسمح بتفادي عجز الميزانية وتفادي الصعوبات الإقتصادية[16] فتخفيض الحقوق الجمركية، دون الرفع في نفس الوقت لضرائب أخرى قد يؤدي الى مشاكل مالية ، فمن الضروري رفع الرسوم على الإستهلاك أو الإنفاق بالموازاة مع تخفيض الرسوم الجمركية, وكل هذا في إطار الشروط الداخلية والخارجية الخاصة بالنظام الجبائي للبلد والعمل على استقرار السياسة الجبائية بعدم إحداث التغييرات المفاجئة على الجباية وذلك لأن نتائج استراتيجية الإصلاح لا يمكن الحصول عليها إلا في المدى المتوسط والطويل لأن مسارها حساس ومعقد حتى تحدث التكيف مع التطورات الإقتصادية والإجتماعية وهو ما يزيد من نسبة نجاح إستراتيجية الإصلاح .
المطلب الرابع : مضمون الإصلاح الضريبي في الجزائر :
إن الترتيبات الجبائية الجديدة والتي أخذت حيزا منذ أفريل 1992 قد أدخلت الضرائب والرسوم التالية : الرسم على القيمة المضافة ، الضريبة على الدخل الإجمالي ، والضريبة على أرباح الشركات .
والهدف من هذه الإصلاحات هو ترشيد الجهاز الجبائي لأجل تأقلمه مع سياسة الإنعاش الإقتصادي، هذه الإصلاحات تهدف أيضا لجعل الضريبة عنصرا فاعلا للموارد المالية وعاملامشجعا للإستثمارات ، لهذا يجب إدخال الإصلاحات والتي تأخذ بعين الإعتبار من جهة إدماج الإقتصاد الجزائري في السوق العالمية ، ومن جهة أخرى الممارسات الميدانية الحالية للشركاء التجاريين .
هذا الإصلاح الجبائي يدخل في أول الأمر عن طريق الإصلاح الهيكلي للضرائب المحتواة في قانون المالية لسنة 1991 والتي تمس أساسا الضرائب المباشرة والرسوم على رقم الأعمال .
فالمرحلة الحرجة للنظام الجبائي المقدمة في إطار قانون المالية لسنة 1990 والمحتواة في قانون المالية لسنة 1991، فإن قانون المالية لسنة 1992 يشكل المرحلة النهائية لإصلاح هذا النظام .
فإدخال الرسم على القيمة المضافة (TVA) الذيعوض نظام " الرسم الوحيد" والذي كان يحتوي على رسمين ( TUGP و TUGPS ) لا يتماشى مع الأقتصاد العصري، بسبب مجال التطبيق المحدد وتحديد مجال حق التخفيض، تعدد النسب الذي تحكمه، وكذا كثرة الإعفاءات .
فالرسم على القيمة المضافة (TVA) والذي جاء بمبدأ "سعر مساوي لضريبة متساوية "
Taux égal - impôt égal ) ( تسمح بالتوغل أكثر في اقتصاد السوق والإنعاش الإقتصادي، كذلك عن طريق )TVA (قد أصبح من الممكن للمؤسسة التي تفوتر TVA )( عند بيع منتوجها أو تقديم خدماتها من الإستفادة من تخفيضات )TVA( مسبقا عن تموينات المواد الأولية أو المواد الموجهة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://gestion08.lifeme.net
ahmed
المديــــــــر
المديــــــــر


عدد الرسائل: 389
تاريخ التسجيل: 27/12/2008

مُساهمةموضوع: رد: بحث عـــن الرقابة الجبائية وتطبيقاتها العملية   الجمعة مارس 20, 2009 8:04 am

لإعادة البيع على حالتها .
أما فيما يخص الضريبة على الدخل الإجمالي IRG)( فقد اصبحت تخص الأشخاص الطبيعيين لمختلف الضرائب على المدخول والمعمول به في الجزائر وتخص ( IRGBNC ( . BIC .




فالضريبة على الدخل الإجمالي تهدف حاليا لمحاربة الغش الضريبي أما فيما يخص IBS فإن إحداثها يستجيب لهدف وهو وضع نظام جبائي خاص بالمؤسسات تمييزا لها عن الأشخاص الطبيعيين وكذلك التمييز بين المؤسسات المستوطنة القارة وغير القارة .
هذا الإجراء للإصلاح الجبائي يرتكز على قواعد كلاسيكية معروفة ومقبولة في هذا الإطار .
كما يتمم أيضا بناء الصرح القانوني للإصلاح الكلي المدخل منذ عدة سنوات في الجزائر والذي يجب ان يترجم بإحداث ايجابية على المؤسسة خاصة عن طريق ايجاد مرونة تقنية جبائيةوتحسينالأداء الإقتصادي .
- الإصلاح فيما يخص الضريبة على المدخول :
فالرسم على القيمة المضافة )TVA( هي أهم ورقة في الإصلاحات الجبائية فقد عوضت )(TUGP و (TUGPS ) التي جعلت نظام التخليص المقسم Paiement fractionné التي تخص( TUGP ) يبقى محتفظ بها ، ولكن تمتد الى تقديم الخدمات وكذا عمليات البيع بالجملة والتجزئة للمؤسسات التجارية تقنيا نظام التخليص بالتقسيم له مزايا حيث يسمح بالتقدير بصفة أحادية على القيمة الكلية للمنتوج أو لتقديم الخدمات وهذا ما يسمح بتفادي أي زيادة في الضريبة.
ونخلص إلى أن المؤسسة عندما تريد فوترة (TVA) لمنتوجها المباع أو الخدمات المقدمة ، فلها الإمكانية من الإستفادة من تخفيض(TVA) المسبقة على شراء المواد الأولية والمواد المباعة على حالتها والمواد المستهلكة عن طريق (TVA) المفوترة ومن هذا فإن المؤسسة لا تدفع (TVA) إلا على الجزء من السعر الموافق للقيمة المضافة .
وفي سياق(TVA) وبالنظر الى توسع مجال تطبيقها فإن الإستفادة من التخفيضات قد أصبحت نسبيا أكثر أهمية .
أما فيما يخص الرسم على العمليات البنكية والتأمينات (TOBA) حيث أن ( TUGPS) قد تحولت الى الإنخفاض في إطار تسميتها . بالإحتفاظ بنفس التقنية في التقدير وإمكانية الإسترجاع حتى تطبيق قانون المالية التكميلي لسنة 1992 .
المبحث الرابع : وضعية النظام الضريبي الجزائري في ظل الاصلاحات:
لقد كان للنظام الضريبي قبل الاصلاحات دورا تقليديا و هو التمويل بالايرادات الضريبية دون أن يلعب دورا تحفيزيا، كما أن ميزانية الدولة لا زالت ليومنا هذا تعتمد على الجباية البترولية كما
كانت هناك ازدواجية التعامل مع المؤسسات التي تنشط داخل الاقتصاد الوطني[17] بحيث أن مؤسسات القطاع العام كانت تمنح لها امتيازات قانونية غير أن هذه المؤسسات لم تكن تفي بالتزاماتها الضريبية في غالب الأحيان .
أما مؤسسات القطاع الخاص فغالبا ما كانت تخضع للنظام الجزافي وهو ما يجعل الكثير من الموارد تضيع للخزينة العامة نظرا لأن هذا النظام لا يقف على الموارد المالية الحقيقية لهذه المؤسسات.
كما تزامن الاصلاح الضريبي في الجزائر مع عدة تحولات عرفتها الساحة الاقتصادية الدولية و المحلية، منها التحول الى اقتصاد السوق و تدعيم مركز صندوق النقد الدولي من خلال برامج التصحيح الهيكلي لصالح الدول الاشتراكية سابقا أو دول العالم الثالث عن طريق احداث تغييرات هيكلية مست النظام الضريبي داخل هذه الدول، كما ان مراجعة دور الهيكل الضريبي في الجزائر يدخل في اطار تفكير كلي يقود الى اعادة هيكلة الاقتصاد الوطني بصفة شاملة بحيث يصبح الاصلاح الضريبي وسيلة من وسائل الاصلاح الاقتصادي يسعى من خلاله الى زيادة الايرادات من خلال فرض ضرائب استهلاك متسعة الوعاء و على تحسين ادارة الضرائب مع العمل على تقليص الاختلالات التي تخلقها الضرائب في تخفيض الموارد .
كما أن دور السياسة الضريبية في ظل الاصلاح هو تصميم هيكل ضريبي متوازن يؤدي الى تحصيل ضرائب كافية و الى التقليل من الاختلالات الى أدنى حد ممكن.

المطلب الأول :المردودية المالية للنظام الضريبي الجزائري:
يمكن قياس المرد ودية المالية للنظام الضريبي الجزائري بمدى تحقيق تقديرات الميزانية من ناحية و من ناحية أخرى بمدى قدرة الايرادات الضريبية على تغطية النفقات العمومية، ذلك أن الهدف الرئيسي للاصلاحات هو اعطاء فعالية أكثر للجباية العادية بتغليب دورها على حساب الجباية البترولية.
لكن رغم الاصلاحات لم تتغير البنية الهيكلية للضرائب العادية، و لم يتم ايجاد أوعية ضريبية جديدة هامة تزيد من حصيلة الجباية العادية حيث بقيت الجباية البترولية تحتل موقعا متميزا لأن الجباية العادية لم تتمكن من تغطية النفقات العامة و هذا لأن الاصلاح الضريبي في الجزائر تزامن مع التغيرات الهيكلية التي شهدها الاقتصاد الجزائري، و من ثم فان هذه التغيرات الهيكلية كان لها أثر سلبي على فعالية الاصلاح .
كما أن طبيعة المرحلة الانتقالية جعلت القطاع الصناعي لا يساهم بنسبة كبيرة من الضرائب و كذا الحال بالنسبة للقطاع الفلاحي الذي يتسم بضعف بنيته و هو ما يزيد في ضعف المردودية المالية للنظام الضريبي و هذا راجع الى الأسباب التالية[18] :
- الضغط الضريبي المرتفع، ذلك أن موارد الدولة من الجباية البترولية ما زالت تفوق بنسبة %50 و اعتماد النظام الضريبي على قطاع المحروقات .
- ضعف النسيج الصناعي.
- انخفاض الواردات من السلع و الخدمات و هو ما ينعكس سلبا على الضريبةعلى التجارة الخارجيةاضافة الى وجود القطاع الموازي الذي لا يساهم في الاقتطاعات الضريبية.
- الأوضاع الأمنية و السياسية الغير مستقرة للبلد و عدم وضوح القوانين و التشريعات جعل رأس المال الأجنبي لا يدخل و لا يساهم في تمويل ضريبة الدولة .
- عدم تكييف الاصلاحات مع الواقع الاقتصادي و الاجتماعي الذي تعمل فيه غير أنه لا يجب أن ننفي نفيا قاطعا أن الاصلاح الجبائي لم يكن له أي أثر مالي و لكن ما زال بعيدا عن تحقيق الأهداف المتوخاة من السياسة الجبائية للدولة و الذي محورها الأساسي هو إحلال الجباية العادية محل الجباية البترولية.


المطلب الثاني :العوامل المحفزة و الكابحة لعمل النظام الضريبي الجزائري:

ان أهم استنتاج يمكن استخلاصه هو عدم ملاءمة البيئة التي يعمل فيها النظام الضريبي الجزائري و هو ما انعكس سلبا على النتائج المتوقعة للإصلاحات، ذلك أن الاقتصاد الجزائري قد مر بمرحلة تغييرات هيكلية حادة، ذلك أن السياسة التحريضية[19] يمكن توجيهها من خلال التشريع الجبائي الذي ادخلت عليه خصوصية المرونة بعدما كان يتسم بالتعقيد، و كذلك من خلال تشجيع الاستثمار من خلال قانون الاستثمار (93-12) غير أن جمود الإدارة الضريبية ومصالحها لم تكن قادرة على التعامل مع الميكانيزمات الجديدة التي أدخلها الاصلاح الجبائي و التي لم تطبق تدابيرها الى وقتنا الحالي.
كما أن التصحيح الهيكلي كان له دورا كابحا لعمل النظام الضريبي الجزائري رغم النتائج الحسنة التي ترتبت عن هذا التصحيح ابتداءا من سنة 1997 نتيجة الاستقرار الذي بدأ يعرفه الاقتصاد الجزائري، و هذا بسبب التغافل عن بعض العوامل التي تساير السياسة الجبائية عموما و السياسة التحريضية خصوصا كالسياسة النقدية و سياسة الأسعار، كما أن الاقتصاد الجزائري يتسم بالازدواجية في التعامل مع القطاع العام و القطاع الخاص، ذلك أن امكانيات و ظروف عمل كل قطاع تتميز بخصائص غير متشابهة وهو ما انعكس على عدم تحقيق العدالة من جهة و من جهة ثانية عدم قدرته على تعبئة الموارد المتاحة بنفس الكيفية في القطاعين، كما أن النظام الضريبي الجزائري يتميز بعدم الرشادة في تحديد مجال تطبيق الضريبة و هو ما يشكل عائقا في تأسيس هيكل ضريبي لائق.
كما أن هدف الاصلاح الجبائي هو تعبئة الموارد و اعادة توزيعها و ذلك بحسن توزيع الموارد بين مختلف القطاعات الاقتصادية.
و نتيجة لعدم كفاية الموارد العادية بالنسبة للدولة و المتمثلة في الضرائب و الرسوم الخاصة بالجباية العادية و التي تستعمل لتغطية نفقات الدولة العمومية ، و على هذا الأساس ينبغي التفكير في مرونة أكثر للنظام الضريبي عن طريق زيادة الموارد الجبائية بوتيرة أعلى من وتيرة زيادة المداخيل، فهدف التحريض الجبائي هو تعبئة الموارد المتاحة و استخدامها استخداما رشيدا يمَكن الدولة في الأمد المتوسط و البعيد من زيادة انتاجية الضريبة عموما.
حيث حاول قانون الاستثمار الصادر في 05 أكتوبر 1993 تشجيع الاستثمار من خلال اخضاع الأرباح المعاد استثمارها الى معدل 33 % بعدما كانت 5 % كما حاول المشرع الضريبي جلب المستثمرين الى الأنشطة التي تدخل في اطار مخططات التنمية و ذلك باعفاء بعض الأنشطة ذات الأولوية في المخططات التنموية.
المطلب الثالث : آثار الإصلاح الجبائي في النظام الضريبي الجزائري:
لقد تزامن الإصلاح الضريبي في الجزائر مع عدة تحولات وحركية كبيرة للإصلاح الإقتصادي مست مكونات وآليات تأطير الإقتصاد الوطني ، والعمل على تصميم هيكل ضريبي خاصة بعد تراجع موقع الجباية البترولية، بعد التشوه الذي عرفه النظام الجبائي الجزائري، ذلك أن النظام الجديد جاء على أنقاض نظام قديم تميز بخصائص لا تتماشى والتغييرات الدولية وذلك للأسباب التالية:



1 – عدم استقرار النظام الضريبي.
2 – الغموض الناتج عن كثرة التعديلات عبر القوانين المالية.
3 – تعقد النظام الضريبي من كثرة الضرائب والرسوم ومعدلاتها .
وقد اتسم النظام الجبائي الجزائري قبل الإصلاحات بتنوع الضرائب والرسوم وتعدد المعدلات وسلم الضرائب ( Barème) الشيء الذي أدى إلى كثرة المواد الخاضعة للضريبة .
وقد حاول المشرع الجزائري التخفيف من حدة هذه التغييرات من خلال ماجاء به في التعديلات الجبائية التي حملت في طياتها ضرائب جديدة عدَل البعض منها بموجب القانون 90 – 36 المؤرخ في 31/12/1990 والذي دخل حيز التنفيذ منذ أفريل 1992 .
ففيما يخص الضرائب المباشرة فقد تم تعويض الرسم الوحيد الإجمالي على الإنتاج TUGP )) والرسم الوحيد الإجمالي على تقديم الخدمات ( TUGPS) برسم جديد يسمى الرسم على القيمة المضافة (TVA) الأمر الذي قلل معدلات الإقتطاع من 18 معدل الى 04 معدلات ثم جاء قانون المالية لسنة 1995 للتخفيض من عدد هذه المعدلات الى 03 ملغيا بذلك المعدل المضاعف 40 % وتوسيع مجال تطبيق هذا الرسم للتخفيف من العبئ على المكلفين .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://gestion08.lifeme.net
ahmed
المديــــــــر
المديــــــــر


عدد الرسائل: 389
تاريخ التسجيل: 27/12/2008

مُساهمةموضوع: رد: بحث عـــن الرقابة الجبائية وتطبيقاتها العملية   الجمعة مارس 20, 2009 8:05 am

أما فيما يخص الضرائب المباشرة فقد استخدمت الضريبة على الدخل الإجمالي ((IRG والمحددة وفقا لأحكام المواد من 85 الى 98 من قانون الضرائب المباشرة .
وتضم هذه الضريبة مجموع المداخيل الصافية المحددة في المادة الثانية من قانون الضرائبالمباشرة والرسوم المماثلة التالية :
- الأرباح الصناعية التجارية والحرفية.
- أرباح المهن الحرة .
- عائدات المزارع .
- المطلب الرابع : النظام الضريبي الجزائري بعد الإصلاحات :
لقد اهتم النظام الضريبي الجزائري بعد الإصلاحات التي مر بها بزيادة وتيرة المداخيل الجبائية وعلاقاتها بالناتج الداخلي الخام وذلك بمحاولة تمديد نطاق الضرائب حتى يمكنها استغلال أحسن للطاقة الضريبية في المجتمع .
كما أدخلت مرونة على النظام الضريبي بغية تكييفه أكثر مع متطلبات العصر بحيث يصبح أكثر تكيفا مع المعطيات الإقتصادية ذلك أن المرونة الضريبية هي العلاقة بين التغير النسبي في المداخيل الجبائية والتغير النسبي للناتج الداخلي الخام خلال فترة معينة .
1 – على مستوى الجباية العادية :
إن أكبر هدف للاصلاح هو محاولة احلال الجباية العادية محل الجباية البترولية عن طريق ايجاد مصادر تمويلية ضريبية جديدة وذلك بتوسيع نطاق الإخضاع لضريبة الدخل الإجمالي IRG و TVA)) . ذلك أن الإصلاح الجديد سمح بالبحث عن مصادر جديدة تمكن من تغطية نفقات الدولة المتزايدة حيث أصبحت بنية هذا النظام كما يلي :
-الجباية العادية : حيث أحدثت فيها ضرائب جديدة جاء بها القانون رقم 90-36 المؤرخ في 31 ديسمبر 1990 و المتضمن في قانون المالية لسنة 1991 و هي كما يلي :
أ- الضرائب على الدخل :
1- الضريبة على الدخل الإجمالي (IRG): و تفرض هذه الضريبة على الدخول الصافية الإجمالية
التالية :
- الأرباح الصناعية و التجارية
-أرباح المهن غير التجارية
- عائدات المزارع
-الإيرادات المحققة من إيجار الملكية المبنية و غير المبنية
- عائدات رؤوس الأموال المنقولة
- المرتبات و الأجور و المعاشات و الريوع العمرية
- فوائض القيمة المترتبة عن التنازل بمقابل عن العقارات المبنية و غير المبنية و الحقوق المتعلقة بها.
أما الأشخاص الخاضعون لها فهم :
- الأشخاص الذين يوجد موطن تكليفهم الجبائي في الجزائر
- الأشخاص الذين يوجد موطن تكليفهم خارج الجزائر الذي يكون عائداتهم من مصدر جزائري
-أعوان الدولة الذين يمارسون و ظائفهم أو يكلفون بمهام في بلد أجنبي و الذين لا يخضعون في هذا البلد لضريبة شخصية على مجموع دخلهم .
- الأشخاص من جنسية جزائرية أو أجنبية الذين يتحصلون في الجزائر على أرباح أو مداخيل يتم تحويل فرض الضريبة عليها في الجزائر بمقتضى إتفاقية جبائية مع البلد الآخر.
كما يخضع لضريبة الدخل بصفة شخصية على حصة الفوائد العائدة لهم من الشركة تناسبيا مع حقوقهم :
- الشركاء في شركات الأشخاص
- شركاء الشركات المدنية المهنية المشكلة من أجل الممارسة المشتركة لمهنة أعضائها.
-أعضاء الشركات المدنية الخاضعة لنفس النظام الذي تخضع له الشركات بإسم جماعي شريطة ألا تشكل هذه الشركات في شكل شركة أسهم أو شركة محدودة المسؤولية ، و أن تنص قوانينها الأساسية على المسؤولية غير المحدودة للشركاء فيما يخص ديون الشركة.
- أعضاء الجمعيات المساهمة الذين لهم مسؤولية تضامنية و غير محدودة فيها.
أما طريقة حساب هذه الضريبة فتخضع إلى سلم تصاعدي حسب الشرائح.
2- الضريبة على أرباح الشركات IBS)) :
لقد أقرت المادة 135 من قانون المالية لسنة 1991 بأن تؤسس ضريبة سنوية على مجمل الأرباح
أو المداخيل التي تحققها الشركات و غيرها من الأشخاص المعنويين ، و تخضع لهذه الضريبة كل من :
الشركات مهما كان شكلها و غرضها بإستثناء :
- شركات الأشخاص ، و شركات المساهمة بمفهوم القانون التجاري ، إلا إذا إختارت هذه الشركات الخضوع للضريبة على أرباح الشركات ، و في هذه الحالة يجب أن يرفق طلب الإختيار
بالتصريح المنصوص عليه في المادة 151 من هذا القانون، و لا رجعة في هذا الإختيار مدة حياة الشركة.
- الشركات المدنية التي لم تتكون على شكل شركات بالأسهم ، بإستثناء الشركات التي إختارت الخضوع للضريبة على أرباح الشركات ، و في هذه الحالة يجب أن يرفق طلب الإختيار بالتصريح المنصوص عليه في المادة 151 من هذا القانون و لا رجعة في هذا الإختيار مدة حياة الشركة.
* المؤسسات و الهيئات العمومية ذات الطابع الصناعي و التجاري :
كما تخضع لهذه الضريبة :
- الشركات التي تنجز العمليات و المنتجات المذكورة في المادة12 من قانون الضرائب المباشرة و الرسوم المماثلة.
- الشركات التعاونية و الإتحادات التابعة لها بإستثناء الشركات المشار إليها في المادة 138 من نفس القانون.
ب- ضرائب الإنفاق :
* الرسم على القيمة المضافة (TVA): حيث يخضع لهذه الضريبة و جوبا .
* المبيعات و التسليمات التي يقوم بها المنتجون الذين عرفتهم المادة 4 من قانون المالية لسنة 1991 .
* الأشغال العقارية
* المبيعات التي يقوم بها تجار الجملة
* المبيعات و التسليمات على الحال الأصلي من المنتوجات أو البضائع الخاضعة للضريبة و المستوردة و المنجزة وفقا لشروط البيع بالجملة من قبل التجار المستوردين.
* التسليمات لأنفسهم Livraison à soi même:
- عمليات تثبيت القيم المنقولة التي يقوم بها الخاضعون للرسم .
- الأملاك غير تلك المثبتة التي يقوم بها الخاضعون للرسم لأنفسهم لتلبية حاجتهم الخاصة أو احتياجات مستثمراتهم المختلفة على ألا تستعمل هذه الأملاك لإنجاز عمليات خاضعة لـ TVA أو تكون معفاة طبقا للمادة 09 من نفس القانون .
* عمليات الإيجار وأداء الخدمات ، و بصفة عامة جميع العمليات من غير المبيعات و الأشغال العقارية.
* بيوع العمارات أو المتاجر التي يمارسها الأشخاص الذين يشترون هذه الأملاك بإسمهم و ذلك بصفة اعتيادية أو عرضية ، قصد إعادة بيعها و كذلك العمليات التي يقوم بها الوسطاء لشراء أو بيع هذه الأملاك ، بالإضافة إلى عمليات التقسيم و البيع التي يقوم بها ملاك الأراضي وفقا للشروط المنصوص عليها في التشريع الجبائي المعمول به ، بإستثناء الأشخاص الذين ينجزون عمارات يكون الغرض الرئيسي منها السكن.
* المتاجرة في الأشياء المستعملة من غير الأدوات ، و المكونة كليا أو جزئيا من البلاتين أو الذهب أو الفضة....
* الأشغال الدراسية و البحوث التي تنجزها الشركات
* الحفلات الفنية والألعاب و التسليات بمختلف أنواعها التي ينظمها أي من الأشخاص
* الخدمات المتعلقة بالهاتف و التليكس التي تؤديها إدارة البريد و المواصلات
* عمليات البيع التي تمارسها المساحات الكبرى
* عمليات الإستيراد
كما يخضع لهذه الضريبة إختياريا الأشخاص الطبيعيون أو المعنويون الذي يقع نشاطهم خارج مجال تطبيق الرسم و أن يختاروا بناءا على تصريح منهم يجيز لهم إكتساب صفة المكلفين بالرسم على القيمة المضافة على أن يزودوا بسلع أو خدمات :
* التصدير
* الشركات البترولية
ج- حقوق التسجيل والطابع :
1- حقوق التسجيل : و تمس مجموعة العقود التي تجري عليها عملية تسجيل مثل العقود الرسمية و القضائية المتضمنة ، القررات النهائية للعقود الإدارية و عقود نقل الملكية و حق الإنتفاع بالمنقولات أو العقارات و التنازل عن حقوق الإيجار، و تأسيس ، تأجيل ، تحويل أو حل الشركات.
2- حقوق الطابع : و تمس المستندات التي تعني العقود المدنية و القضائية و القسائم ..، و قد حدد المشرع قيمة رسم الطابع حسب الحال كالذي جاء في قانون المالية لسنة 1996 و في المادة 64 بأن تخضع العقود التالية لرسم طابع و يحدد كما يلي :
- شهادات الإيواء أو شهادات الإستقبال .................100 دج
- التصريح الأبوي .....................................50 دج
- تأشيرة الوثائق التجارية ..............................500 دج
- تسليم ترجمة الدفتر العائلي ...........................100 دج
3- الضريبة على الإرث : هذه الضريبة تشمل الإجراءات و البنود التي يتضمنها قانون الضرائب المباشرة و الرسوم المماثلة ، و تحسب هذه الضريبة بناءا على سلم تصاعدي بحيث يخضع لها الأشخاص الطبيعيون الذين تتجاوز موروثاتهم الـ 8 ملايين دينار كما يبينه الجدول التالي :






جدول رقم (3) : الضريبة على الإرث
الشريحة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://gestion08.lifeme.net
ahmed
المديــــــــر
المديــــــــر


عدد الرسائل: 389
تاريخ التسجيل: 27/12/2008

مُساهمةموضوع: رد: بحث عـــن الرقابة الجبائية وتطبيقاتها العملية   الجمعة مارس 20, 2009 8:06 am

المعدل
من 0001 800 إلى 000 000 10 دج
0,5 %
من 0001 1000 إلى 000 000 20 دج
%1
من 001 000 20 إلى 000 000 30 دج
% 1,5
من 001 000 30 إلى 000 000 50 دج
% 2
أكثر من 000 000 50 دج
% 2,5
المصدر: C.N.E.S.F.A Rapport final p.13
II – الجباية المحلية :
و تشمل الضرائب على النشاط و الضرائب على الملكية :
أ-الضرائب على النشاط :
1- الرسم على النشاط المهني : تأسس هذا الرسم بموجب قانون المالية لسنة 1996 ليحل محل الرسم على النشاط الصناعي و التجاري (TAIC) و الرسم على النشاط الغير تجاري
(TANC) بمعدل % 2,55 ، حيث يشمل الأشخاص الطبيعيين الذين يمارسون نشاطا صناعيا أو تجاريا أو غير تجاري، و يحصل هذا الرسم حسب حالة رقم الأعمال أو الإيرادات الخاصة.
2- الدفع الجزافي :
و يشمل المبالغ المدفوعة لقاء المرتبات و الأجور و التعويضات و العلاوات ، حيث يقع على عاتق الأشخاص الطبيعيين و المعنويين و الهيئات المقيمة بالجزائر و الممارسة لنشاطها بها.
أما حسابه فيكون وفق المعدلات الآتية :
- % 6 بالنسبة للمرتبات و الأجور و التعويضات بما فيها الإمتيازات العينية
- % 1 بالنسبة للمعاشات و الريوع العمرية
ب- الضرائب على الملكية :
و تتضمن ما يلي :
1- الرسوم العقارية (TF) : حيث جاءت المادة 248 من قانون المالية لسنة 1991 بإن يؤسس رسم عقاري سنوي على المنازل و المصانع ، و يخضع لهذا الرسم الأملاك المبنية التالية :
- أراضي البنايات بمختلف أنواعها و الأراضي التابعة و الموالية مباشرة لهذه البنايات .




















- الأراضي غير المزروعة و المستعملة ففي إطار تجاري أو صناعي كالورشات و أماكن إيداع
البضائع و غيرها.
- منشآت المركبات و كذا كافة المنشآت التجارية أو الصناعية المماثلة للبنايات
- اراضي البناء بما فيها تلك التي تقام عليها بنا يات معفية من الرسوم
- بساتين التسلية و الحظائر و مساحات اللعب الخاصة، عندما تتعدى مساحتها المساحة التي تفرض أنظمة التعمير.
و ينتج أساس فرض الضريبة حسب مساحة العقار المبني أو غير المبني من خلال القيمة الجبائية الإيجارية المحددة بدلالة طبيعة الملكية و مكان تواجدها.
2- رسم التطهير(T.A): و قد أسس هذا الرسم بناءا على المادة 263 من قانون المالية لسنة 1991 و يكون لفائدة البلديات التي تشتغل بها مصلحة رفع القمامات المنزلية و مجهزة بشبكة قنوات و يخضع لهذا الرسم أصحاب الملك أو حق الإنتفاع ، و يتحمل الرسم المستأجر الذي يمكن أن يدفعه سنويا و تضامنيا مع صاحب الملك .
2 – على مستوى الجباية البترولية :
تعتبر الجباية البترولية أهم مورد لتمويل ميزانية الدولة غير أن عيب هذه الأخيرة هو اعتمادها على عوامل خارجية لا يمكن السيطرة أو التشبث بها خاصة تقلبات الأسعار في الأسواق العالمية وكذلك قيمة العملة المستعملة وهي الدولار الأمريكي غير أن ارتفاع أسعار البترول واستقرارها يسمح بايجاد تلك الفعالية في الإقتصاد الوطني .



جدول رقم ( 4 ) : إيرادات الميزانية العامة للدولة الوحدة: مليار دينار جزائري
التعيينات
1996
1997
1998
1999
الإيرادات
- الجبائية
- الجباية البترولية
- غير جباية
825,2
786,6
496,0
38,6
926,7
878,8
564,8
47,9
774,5
708,4
378,6
66,1
950,5
874,9
560,1
75,6
المصدر : الجزائر بالأرقام الديوان الوطني للإحصائيات

جدول رقم ( 5 ): تطور إيرادات الميزانية الوحدة :مليار دينار جزائري
التعيينات
1996
1997
1998
1999
الإيرادات الجبائية
الضرائب المباشرة و الرسوم المماثلة
الجباية البترولية
حقوق التسجيل و الطابع
الرسم على رقم الأعمال
المساهمات المباشرة
مداخيل جمركية
786,6
67,5
496,0
9,2
125,1
4,4
84,4
878,8
81,8
564,8
10,6
146,7
1,4
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://gestion08.lifeme.net
ahmed
المديــــــــر
المديــــــــر


عدد الرسائل: 389
تاريخ التسجيل: 27/12/2008

مُساهمةموضوع: رد: بحث عـــن الرقابة الجبائية وتطبيقاتها العملية   الجمعة مارس 20, 2009 8:07 am

73,4
708,4
88,1
378,6
11,3
153,5
1,4
75,5
874,9
72,2
560,1
12,7
148,2
1,5
80,2
إيرادات أخرى للميزانية
38,6
47,9
66,1
75,6
المجموع العام
825,2
926,7
774,5
950,5
المصدر : الديوان الوطني للإحصائيات نتائج 1998/1999

(1) يونس أحمد البطريق ، سعيد عبد العزيز عثمان : النظم الضريبية مدخل تحليلي مقارن الدار الجامعية
بيروت2000 - ص 11.

( 2 ) - يونس أحمد البطريق – سعيد عبد العزيز عثمان – مرجع سابق ص 15.

( 3 ) – يونس أحمد البطريق – علي عباس عياد : النظم الضريبية ، الدار الجامعية – الأسكندرية –1983 ص30 .

( 4 ) - حامد عبد المجيد دراز- النظم الضريبية - الدار الجامعية الإسكندرية ص 23.

( 5 ) - يونس أحمد البطريق – سعيد عبد العزيز عثمان مرجع سابق ص 18.
( 6 ) - حامد عبد المجيد دراز – مرجع سابق ص 79.

(7) - حامد عبد المجيد دراز - مرجع سابق ص 87.

(Cool - حامد عبد المجيد دراز - مرجع سابق ص 99 .

(9) – حامد عبد المجيد دراز- مرجع سابق ص 51.

(10) – فلاح محمد : الغش وتأثيره على دور الجباية في التنمية الإقتصادية – رسالة ماجستير جامعة الجزائر – معهد العلوم الإقتصادية 1998 ص31 .

(11) يونس أحمد البطريق – سعيد عبد العزيز عثمان، مرجع سابق ص 37 .

(12) - le system fiscal Algérien Ministère des finances DGI Edition 2000

(13) حامد عبد المجيد دراز – مرجع سابق ص 21

(14) ابن الجوزي : الإصلاحات الجبائية و إنعكاساتها الإقتصادية و المالية في الجزائر في الفترة 1992 – 1998
رسالة ماجستير جامعة الجزائر – معهد العلوم الإقتصادية 1998 – ص 70

(15) –Acte d’un séminaire organisé à l’hôtel MAZAFRAN sur la fiscalité Algérienne journée
du 14 – 15 – 16 Mai 1993


(16) – فلاح محمد- مرجع سابق ص 27

(17) – عبد المجيد قدي : - فعالية التمويل بالضريبة في ظل التغيرات الدولية1988-1995 – دراسة حالة النظام الضريبي الجزائري أطروحة دكتوراه - معهد العلوم الإقتصادية – جامعة الجزائر 1995 . ص 149.

(18) – عبد المجيد قدي: - مرجع سابق . ص 206

(19) - بن الجوزي محمد . مرجع سابق . ص 57


تمهيد :



لقد قمنا في الفصل السابق بتقديم النظام الضريبي الجزا ئري بكل مكوناته من ضرائب و رسوم،
و محددات هذا النظام و علاقته بمستوى التقدم الإقتصادي، آخذين بعين الإعتبار خصائص هذا النظام في ظل التغيرات الإقتصادية، المحلية، و الدولية ، الشيء الذي استدعى إصلاحه حتى يواكب هذه المتغيرات ، ثم معرفة وضعية هذا النظام في ظل الإصلاحات و بعدها، و مدى المردودية المالية التي أصبح يتمتع بها ، ناهيك عن العوامل المحفزة و الكابحة لعمل هذا النظام ،
الشيء الذي أدى إلى الغش و التهرب الضريبي، مما استوجب وجود كيان رادع و وقائي لهذا النزيف الذي ينخر إقتصادنا الوطني و يفوت على الخزينة العمومية فرصة الإستفادة من موارد مالية هامة ، هذا الكيان بكل مكوناته و هياكله و أدواته سنحاول معرفته في هذا الفصل .
و هكذا تم تقسيم هذا الفصل إلى أربعة مباحث نتناولها وفق الغرض المشار إليه .



















المبحث الأول : مفهوم الرقابة الجبائية :
تلجأ الدولة الى اتخاذ اجراءات ردعية كفيلة بإيقاف المكلف المتهرب عند حده وهذا في حالة قصور الإجراءات الوقائية عن تأدية الدور المنوط بها ، فالمادة الرابعة من قانون المالية التكميلي لسنة 1992 اعتبرت الغش الضريبي جناية، ففي نظام جبائي يقوم في أساسه بشأن تحديد مبالغ الإقتطاعات الواجب دفعها من طرف المكلفين على تصريحاتهم، كما هو الحال في النظام الجزائري فإن الوسيلة الأولى للحد من التهرب الضريبي هو الرقابة الجبائية.
فالواقع أثبت أن التصريحات المقدمة من طرف المكلفين تكون في أغلبها غير صادقة نتيجة أخطاء ترتكب عن حسن نية أو عمدا . لذا منح القانون للإدارة الجبائية حقوقا وصلاحيات من شأنها أن تسمح لهذه الأخيرة التحقق من صحة التصريحات وصدقها وقانونيتها[1] وصولا الى تصحيح وتقويم الأخطاء المرتكبة ، غير أن الرقابة على مستوى مصالح الإدارة الجبائية تبقى غير كافية لهذا تلجأ الإدارة للقيام بتحقيقات أكثر عمقا[2] كالتحقيق في المحاسبة أو في مجمل الوضعية الجبائية(VASFE) وتكمن الإجراءات التي تسعى من خلالها الإدارة الى مكافحة الغش الضريبي في تشديد الرقابة بالتحقيق في
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://gestion08.lifeme.net
ahmed
المديــــــــر
المديــــــــر


عدد الرسائل: 389
تاريخ التسجيل: 27/12/2008

مُساهمةموضوع: رد: بحث عـــن الرقابة الجبائية وتطبيقاتها العملية   الجمعة مارس 20, 2009 8:08 am

الإقرارات المقدمة من طرف المكلفين والوثائق المرافقة لها لأجل التأكد من صحة المعلومات والبيانات الواردة فيها فالرقابة بهذا المنطق أمر حتمي للتأكد من صحة وسلامة المعلومات المدلي بها في تصريحات المكلفين .
اضافة الى أن الرقابة الجبائية هي وسيلة للكشف عن المخالفات فإنها تسمح أيضا بإرساء مبدأ أساسي للإقتطاعات والمتمثل في وقوف جميع المكلفين على قدم المساواة أمام الضريبة وكذلك احترام قواعد المنافسة التي تعرقل دوما من طرف المتهربين .
الرقابة الجبائية و الرقابة المحاسبية :
هذان النوعان من المراقبة يكونان متشابهان كثيرا على مستوى منهجية المحقق حيث يقتضيان وجود المراقبة الموجهة لتقريب التصريحات الجبائية من المحاسبة .
فالموزاة بين المحقق المحاسبي و المحقق الجبائي تسمح لهذا الأخير باستعمال الأعمال المنجزة من طرف الأول، لهذا السبب المباديء المحاسبية تكون ترتيبيا مقارنة مع المباديء الجبائية .


الرقابة الجبائية و الإستشارة الجبائية :
هاتين الوظيفتين متشابهتين كثيرا ذلك أن المحقق الجبائي يقترح حلول للمشاكل المستخرجة، فالفرق بين الرقابة الجبائية و الإستشارة الجبائية يكمن أساسا في الطريقة المتبعة من طرف المحقق، حيث أن المحقق يستخرج المشاكل بواسطة تحرياته بينما المستشار يعطي الحلول و الإقترحات بعد وقوع تلك المشاكل.
المطلب الأول : الاطار القانوني للرقابة الجبائية:
سعيا من طرف القانون لتنظيم عملية الرقابة الجبائية، فقد رسم المشرع الجزائري إطارا قانونيا لا يمكن من خلاله للمحققين أو أعوان الضرائب الحياد عنه لممارسة أي شكل من أشكال التعسف بحجة تطبيق القانون، فألزم عليهم بذلك اتباع اجراءات معينة لاتمام أو تنفيذ عملية الرقابة و في نفس الاطار تنظيم عملية الرقابة الجبائية، فقد حدد القانون صورا متتابعة و متكاملة فيما بينها و ألزم المحقق اتباعها عند عملية الرقابة.
فالتصريحات المكتتبة من طرف المكلفين سواء كانوا أشخاص طبيعيين أو معنويين ، تكون محل فحص دقيق من طرف المصالح الجبائية و هذا للتأكد من مدى صحة هذه الاقرارات.
والواقع أن الرقابة الجبائية ضرورية لضمان مساواة كل المواطنين أمام الضريبة ، وتستعمل الإدارة الجبائية مجموعة من الحقوق المخولة لها من طرف القانون ، وهذا في إطار من الضمانات لحماية المكلف من تعسف الإدارة والمتمثلة فيما يلي :
- حق الإطلاع – حق الزيارة – حق التحقيق – حق استدراك الأخطاء .
I - حق الإطلاع :
كي يكمل المفتش تحقيقه على أكمل وجه، فقد خول له القانون حق الإطلاع على الملفات ، ومستندات المكلف ، سعيا لجلب المعلومات والكشف بالتالي على مختلف المخالفات المرتكبة .
لهذا فإن حق الإطلاع هو "وسيلة مساعدة للرقابة الضريبية التي من الممكن أن تسبق إجراء الرقابة لإتمام المعلومات التي تحوزها المصلحة مسبقا أو بشكل موازي لها للتحقق من المعلومات المجمعة عند مراقبة الملف والمحاسبة[3] ".
من خلال ما جاء في تعريف ( T .LAMBERT ) يمكننا القول أن حق الإطلاع هو أداة تدخل في كل إجراء رقابي، إما لإتمام المعلومات الموجودة بحوزة الإدارة أو المراجعة والـتأكد من صحة المعلومات المستخلصة من دراسة أحد الملفات .
ولا يجوز لأية مؤسسة خاضعة للرقابة أن ترفض تقديم الوثائق أو المعلومات للمحقق الذي لا تقل رتبته عن مراقب ، هذا الأخير يخضع أثناء تأدية مهامه الى السرية المهنية كما تحدده الأحكام والتشريعات، يستحوذ أعوان الإدارة الجبائية على حق الإطلاع المخول لهم بموجب القانون، الشيء الذي يفتح أمامهم مجالا واسعا حيث يمكن تطبيق هذا الحق سواء لدى الإدارات العمومية أو لدى المؤسسات الخاصة .
I -1 حق الإطلاع لدى الإدارات العمومية :
بموجب المادة 309 من قانون الضرائب المباشرة ً"لا يمكن في أي حال من الأحوال لإدارات الدولة ، وكذا المؤسسات الخاضعة لمراقبة الدولة وجميع المؤسسات والهيئات أيا كان نوعها من تلك الخاضعة لمراقبة السلطة الإجبارية أن تدفع بالسر المهني أمام أعوان الإدارة المالية الذين لهم على الأقل من رتبة مراقب ويطلبون منها الإطلاع على وثائق الخدمة التي توجد في حوزتها" .
1- فيما يخص السلطة القضائية ، فيمكن الإطلاع على المعلومات التي بحوزتها وهذا أثناء الدعوات الجزائية والمدنية والتي من خلالها يمكن افتراض ارتكاب غش أو تلاعب في الميدان الجبائي .
2- تتمتع الإدارة الجبائية بحق الإطلاع التلقائي اتجاه مصالح الضمان الإجتماعي والتي يتعين عليها أن توافي إدارة الضرائب عن كل طبيب، طبيب أسنان بكشف فردي يبين فيه رقم تسجيل المؤمن لهم مع ذلك الشهر الذي دفعت فيه الأتعاب والمبالغ الكلية لها وكذلك المبالغ المسترجعة من قبل هيئة الضمان الإجتماعي .
وكل هذه الأوراق لا بد أن تختتم في 31 ديسمبر وأن ترسل للمديرية الولائية قبل 01 أفريل من كل سنة .




2-I حق الإطلاع لدى المؤسسات الخاصة والمالية :
1-2-I – لدى المؤسسات الخاصة :
حق الإطلاع يمكن أن يكون ناحية المؤسسات الخاصة ، الأشخاص الطبيعيين والمعنويين مثل الموردون والعملاء[4] مهما يكن نظامهم الجبائي ( حقيقي أو جزافي) وأيضا جميع المصرفيين من التجار الذين يودعون ايرادات عن قيم منقولة .
إن تلك المؤسسات الخاصة أو هؤلاء الأشخاص ملزمون بإظهار مختلف دفاترهم المحاسبية، نسخ المراسلات التجارية ووثائق النفقات والإيرادات اضافة الى ذلك وفي حالة بحث عن معلومات متعلقة بمكلف يراد مراقبته فإن المحققين الجبائيين سيتقصون المعلومات من طرف الموردين والزبائن والمنافسين الذين لهم علاقة بالمكلف المراد مراجعته ، وذلك بالتحري وجلب معلومات خاصة بثمن شراء المواد الأولية ، تكاليف الإنتاج والتوزيع، أيضا سعر البيع المطبق من طرف المكلف ومقارنته بسعر البيع الموجود بحوزة الآخرين (منافسين).
2-2-I – لدى المؤسسات المالية :
هذا الحق يخص البنوك ، ومراكز الصكوك البريدية في دائرة موقع المؤسسة الخاضعة للرقابة الجبائية ، فالمادة 312 من ق. ض. م تنص على منح هذا الحق للمصالح الجبائـية التي تريد الحصول على معلومات واستفسارات تساعد المحقق أثناء قيامه بمهمته الرقابية .
لذلك فإن الأمر أو التعليمة الآتية من المديرية العامة للضرائب بتاريخ 12 أفريل 1992 تلزم البنوك أن تخضع وأن تقدم جميع المعلومات المطلوبة من المصالح الجبائية أي المعلومات المالية
( كشوف حسابات المكلف) والتي تبين مختلف الحركات التي قام بها من إيرادات ونفقات ... الخ.
وهذا في حدود ما سطره القانون، فعلى سبيل المثال فإن أعوان الإدارة الجبائية ليس لهم الحق في الإطلاع على الملفات التي تحمل السرية التامة ( أي السر البنكي ) ، وخاصة التي لها علاقة بمكتتبي السندات الإسمية ، وأخيرا يجب الذكر بانه في حالة الخوف تحت وقع البطلان , فإن الإدارة يجب أن تستعمل حقها في الإطلاع وفي الحدود التي رسمها القانون وعلى المكلفين الخضوع لهذا الحق وأية مقاومة منهم سوف تعرضهم لعقوبة مزدوجة .


II - الإعتراض على حق الإطلاع :
في حالة رفض المكلف لحق الإطلاع تطبق عليه العقوبات المزدوجة المنصوص عليها في المادة 314 من ق. ض. م والمادة 123 من قانون الرسم على القيمة المضافة .
1- تطبق غرامة جبائية تقدر ب : من 1000 الى 10000 دج لكل شخص رفض الإطلاع على الدفاتر والمستندات والوثائق المنصوص عليها في القانون أو اتلافها قبل مرور أجل مدته
10 سنوات .
2- يطبق إلزام مالي قدره : 50 دج على الأقل عن كل يوم من التأخير الذي يبدأ اعتبارا من تاريخ توقيع المحضر المحدد لإثبات الرفض ويتم الحكم بالغرامة والإلزام من قبل الغرفة الإدارية.
III- حق الزيارة :
لكي يتم المحققون مهمتهم على اكمل وجه وفي إطار مباشرة البحوث الميدانية المتمثلة في المعاينة المادية ، فإن أعوان الضرائب يستمدون من القانون الجبائي حق زيارة المكلفين الذين يسمح لهم بموجب هذا الحق التحرك بحرية في المقرات المهنية ، حيث يمكنهم مصادرة ما بداخل مقرات المكلفين عندما يخزن هؤلاء المكلفين البضائع أو يقومون بنشاطات تجارية ، صناعية أو حرة بدون تصريحات ، مما يسمح بالتهرب من دفع الضرائب والرسوم.
هذا الحق يسمح لأعوان الضرائب ، متابعة تحركات البضائع في مختلف مراحل التسويق ، ومراقبة الصفقات التي تتم بين المنتجين والمسوقين .
هذا الحق يستعمل عادة في مجال الرقابة على المؤسسات ، إذ يعتبر الوسيلة الوحيدة الممكنة لمعرفة رقم الأعمال الحقيقي، وهذا عن طريق مراقبة مستودعات المواد الأولية والمنتجات المصنعة ... الخ .
وأخيرا يمكن للمحقق استعمال طريقة المراقبة المفاجئة( Contrôle Inopiné) إذا كانت الحالة تقتضي ذلك ، لأنه أحيانا عند إرسال إشعار بالمراقبة تفقد الرقابة فعاليتها فمثلا في حالة وجود محاسبة حقيقية يمكن أن يحجبها في حالة إستلامه لإشعار التحقيق .
IV حق التحقيق :
إن النظام التصريحي الذي يرتكز عليه نظامنا الجبائي يجعل الإدارة الجبائية تنظر دوما للمكلف بعين التملص عن دفع الضريبة ولذا فهي تحقق دوما في مدى صحة التصريحات المقدمة من طرفهم ، وعليه خول القانون الجبائي لأعوان الضرائب حق التحقيق في ملفات المكلفين وذلك بموجب المواد:
- المادة 190 من قانون الضرائب المباشرة التي تنص على إجراء تحقيق في محاسبة المكلفين بالضريبة وإجراء كل التحقيقات الضرورية للوعاء . وكذلك المادة 131 من قانون الضرائب المباشرة والتي تنص بإجراء تحقيق معمق في مجمل الوضعية الجبائية ( VASFE) .
- المادة 113 من قانون الرسم على القيمة المضافة المعدل بموجب المادة 90 من قانون المالية لسنة 1992 والتي تتضمن إجراء تحقيق في محاسبة المدينيين بالضريبة .
في حالة رفض المكلف تقديم الوثائق والمستندات الضرورية للمحقق لممارسة حق التحقيق فإنه يعاقب بفرض الضريبة المحددة تلقائيا ( Taxation d’office) .
V- حق إستدراك الأخطاء :
هذا الحق هو الوسيلة الممنوحة للإدارة لإجراء تقويمات لنفس المدة ونفس الضرائب عندما يقدم لها المكلف عناصر غير كاملة أو خاطئة[5]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://gestion08.lifeme.net
ahmed
المديــــــــر
المديــــــــر


عدد الرسائل: 389
تاريخ التسجيل: 27/12/2008

مُساهمةموضوع: رد: بحث عـــن الرقابة الجبائية وتطبيقاتها العملية   الجمعة مارس 20, 2009 8:08 am

فحق استدراك الأخطاء أو الإعادة هو الإمكانية الممنوحة للإدارة الجبائية في إعادة النظر في الإقتطاع سواء بتعديله أو إنشاء إقتطاع جديد، نصت المادة 327 من قانون الضرائب المباشرة على أنه " يجوز إستدراك كل خطأ يترتب سواء من نوع الضريبة أو مكان فرضها بالنسبة لأي كان من الضرائب والرسوم المؤسسة عن طريق الجداول ..." .
وقد حدد الأجل القانوني لإستدراك الأخطاء بأربع سنوات سواء بالنسبة للضرائب المباشرة أو الرسم على القيمة المضافة وهو ماجاء في المواد 326 من ق.ض.م ، و 157 من قانون الرسم على القيمة المضافة ، إلا أن هذه المدة قابلة للتمديد إذا اعترضها على سبيل المثال إشعار بتقدير وتصليح الخطأ من طرف الإدارة .
المطلب الثاني : الهيئات المخولة قانونا للرقابة الجبائية :
فالإدارة الجبائية لها من الهياكل ما يسمح باتخاذ عمل متوازن يخص تحسين طرق أداء الرقابة.
وبهذا الخصوص ، فإن بعض المصالح الجبائية لها مهمة إستثنائية وهي تنظيم وتسيير عملية المراقبة، فالمبدأ أن تكلفة إثبات الأخطاء والنسيان الملاحظة على الوثائق المقدمة من طرف المكلفين تنصب على الإدارة الجبائية ، فالمصالح الجبائية تملك سلفا الرقابة وتركز البحث عن الإختلالات ، فالقيام بالرقابة تفضل بوسائل قانونية والتي يعمل على أساسها أعوان الضرائب .
الهيئات المكلفة بالرقابة :
إن مختلف المصالح المكلفة بالرقابة الجبائية تكون حسب اختصاصها الإقليمي :
I – الهياكل المركزية : فالإدارة الجبائية على مستوى السلم المركزي ، تتكون من المفتشية العامة للمصالح الجبائية ( IGSF) مديرية التشريع الجبائي (DLF) ،مديرية المنازعات DCTX)) مديرية العمليات الجبائية (DOF) مديرية الوسائل (DAM) ومديريتين للدراسة ، وكذلك مديرية العمليات الجبائية ( DOF) والمكلفة بمهمة الرقابة المباشرة .
1 – مديرية العمليات الجبائية (DOF):
تعريف : أنشئت بمقتضى المقرر المؤرخ في 30/04/1991 والمرسوم التنفيذي رقم 91-60 المؤرخ في 23/02/1991 .
مهامها : (DOF) تقوم بالبحث عن المعلومات الأساسية للوعاء الضريبي، مراقبة تحصيل الضرائب والرسوم الخاصة بكل نوع وتتكون من ثلاث (3) نيابة مديريات هي :
1-1 نيابة مديرية التحقيقات الجبائية : مكلفة بــ :
أ – تنسيق وتنشيط نشاطات مصالح التحقيقات المتواجدة على مستوى المصالح الخارجية.
ب – تقييم نتائج التحقيقات.
ج – بحث وتحليل ظواهر الغش والتهرب الضريبي بغرض إقتراح حلول للحد من الظاهرة .
د – تنفيذ أعمال ذات مصلحة جبائية مثل : الدراسات والتحقيقات التي تهدف الى عقلنة الطرق فيما يخص المادة الضريبية وكذا الرقابة الجبائية .
1-2 – نيابة مديرية الإحصاء والتجميع : مهمتها تكمن فيما يلي :
أ – إستقبال ، تركيز، وتوزيع المعلومات الإحصائية التي تمس الميدان الجبائي وشبه الجبائي، والقيام بمختلف الأشغال والبحوث والآفاق المتعلقة بالمادة الضريبية وشبه الضريبية .
ب – تقديم تنبؤات تخص المحاصيل الجبائية والقيام بتحليلها ودراسة كل الطرق الممكنة لتحسين تسيير هذه التنبؤات .


1-3 – نيابة مديرية الضمان والأنظمة الجبائية : وتتكلف بــ :
أ – متابعة ومراقبة تطبيق التشريع الجبائي ، والتنظيم الخاص بإنتاج وتسويق وحركة التبغ ، الخمور ، الكحول ... والمعادن النفيسة .
ب - تقديم الجرد الخاص بختم الدولة (poinçons de l’état) والتأكد من صحة مسك واستغلال الكشف الوطني للأختام .(Fichiers)
ج – متابعة ، مراقبة وتنشيط مصالح التسجيل والطابع .
II- الهياكل الجهوية :
هناك تسع 09 مديريات جهوية للضرائب متواجدة بكل من : الجزائر – وهران - فسنطينة
عنابة – البليدة – سطيف – الشلف – ورقلة وبشار .
فالمديرية الجهوية للضرائب هي امتداد المستوى المحلي للإدارة المركزية حيث أن دورها الأساسي هو إعطاء دفع قوي وفعال لمديريات الضرائب الولائية الواقعة تحت دائرة اختصاصها الإقليمي .
وفي هذا الإطار فهي مكلفة بالإنعاش، التنسيق والتوجيه والمراقبة لنشاطات المصالح الجبائية المتواجدة في حدود إقليمها .
وتتكون من ثلاث (03) نيابة ميدريات هي نيابة مديرية الموارد البشرية والمنازعات ونيابة مديرية العمليات الجبائية هذه الأخيرة تساهم إستثناءا في مهمة الإدارة الجبائية وهي المراقبة الجبائية.
نيابة مديرية العمليات الجبائية (SDOF):
وقد أنشأت بموجب المقرر المؤرخ في 30/04/1991 والمرسوم التنفيذي رقم 91 -60 المؤرخ في 23 فيفري 1991 وتتكون من ثلاث(03) مكاتب وهي :
أ- مكتب التنظيم : مهمته هي توزيع التعليمات ، المنشورات المقدمة في إطار تطبيق التشريع الساري ، وكذلك التنسيق في الإطار الجهوي ، لإيصال المعلومات الى المعنيين بالضريبة عامة وتقديم مختلف الإعتمادات والترخيصات ، إعداد العناصر الإحصائية الدورية بالنسبة لإختصاص المديرية الجهوية فيما يخص الشراء عن طريق الإعفاء والتظلم بالشفعة (Recours Gracieux).
ب – مكتب الإجراءات والطرق المنظمة (Méthodes et Procédures):ويقوم بالمساهمة في تعريف إجراءات الرقابة ، البحث عن المادة الخاضعة للضريبة التحقيق والتقويم ، هذا المكتب مكلف أيضا بالمساهمة في توحيد وتنسيق مقاييس معاملات الإخفاء ، نسبة الخسارة والربح للأسس الضريبية ، خاصة تلك المتعلقة بنظام التقويم الإداري .
ج – مكتب التقويم الشامل والإحصاء : يقوم بتقويم أعمال المصالح الجبائية في الجهة عن طريق دراسة النواتج الإحصائية الدورية التي يتلقاها من مديريات الضرائب الولائية.
III– الهياكل الخارجية :
نعني بالهياكل الخارجية تلك التي تخص الإدارة غير المركزية حيث أن الكفاءة والإختصاص نسبيا مستقلة ، وهي المديرية الولائية للضرائب ومختلف المفتشيات ، ذلك أن المديريات الولائية للضرائب مهيكلة في خمس (05) نيابة مديريات وهي :
1 – نيابة مديرية الوسائل.
2 – نيابة مديرية التحصيلات .
3 – نيابة مديرية المنازعات.
4 – نيابة مديرية العمليات الجبائية .
5 - نيابة مديرية الرقابة الجبائية.
غير أن نيابة مديرية العمليات (SDOF) و الرقابة SDCF)) هما اللذان لهما صلاحية القيام بالرقابة الجبائية .
نيابة مديرية العمليات الجبائية : هذه الأخيرة مقسمة الى ثلاث (03) مكاتب هي :
1) مكتب الأوراد (Bureau des rôles):هذا المكتب مكلف بالمصادقة (Homologuer) على الأوراد التي تم إصدارها من مركز الإعلام الآلي فيما يتعلق بالضرائب المباشرة والرسوم المماثلة، ومكلف كذلك بالتقديم لمكتب الإحصاء (الوعاء) هذه الإحصاءات الدورية المتعلقة بنفس الضرائب والرسوم للقيام بتصنيفها سنويا، تقديم بيان للجماعات المحلية والهيئات المختصة عناصر الضريبة المباشرة المحلية الضرورية لتقديم ميزانياتهم .
2) – مكتب الإحصاءات : الوعاء: مهمته هو متابعة الأوراد المصفاة من طرف مركز الإعلام الآلي فيما يخص الرسوم على رقم الأعمال ، مراقبة وجعل عناصر البيانات قابلة للتنفيذ .
3) مكتب التنظيم والتنشيط : مهمته هو نشر التعليمات الواردة من الإدارة المركزية والمديرية الجهوية والتي تتعلق بتطبيق التشريع والتنظيم الجبائي، ومكلف كذلك بمتابعة إنجاز جدول الأعمال لمفتشي الضرائب فيما يخص رقابة الملفات الجبائية ، الإحصاءات الدورية للمكلفين وكذلك الرقابة الدائمة .
نيابة مديرية الرقابة الجبائية: هذه المديرية لها الإضطلاع بمهمة البحث عن المادة الخاضعة للضريبة والسهر على مراقبة المكلفين الذين لا يؤدون واجباتهم الجبائية وتتكون من ثلاث 03 مكاتب:
أ – مكتب البحث عن المادة الخاضعة للضريبة:
مهمة هذا المكتب هو إنشاء كشوفا وجداول لللإدارات ، للمجمعات ، الهيئات ، المؤسسات والأشخاص الذين يمكن أن يحوزوا على المعلومات الجبائية التي يمكن أن تخص الوعاء أو التحصيلات الضريبية ، وكذلك إعداد برامج التدخلات التي يجب أن تتم مباشرة من طرف المكتب المكلف بالحصول على كشوفات الشراء (Recoupement) وكذلك المفتشيات .
ب ) مكتب البطاقات والكشوفات : (Fichier et recoupement):
هذا المكتب مكلف أساسا بتسيير البطاقات وتقديم المساعدات للمفتشيات لأجل إعداد بطاقاتهم، كذلك له دور التوزيع والترتيب حسب المفتشيات للمعلومات الواردة إليه عن طريق مكتب البحث عن المادة الخاضعة للضريبة وتنظيم استغلال كشوفات الزبائن بطريقة تضمن المتابعة الصحيحة والدقيقة للوضعية الجبائية للمكلفين حسب اختصاصهم وقطاعهم .
ج ) مكتب التحقيقات والمراقبة والتقويمات :
هذا المكتب له مهمة إنشاء وتسيير بطاقات المؤسسات والأشخاص الطبيعيين الذين يمكن أن يكونوا محل تحقيق أو مراقبة عميقة لوضعياتهم الجبائية .
وبهذا تكون مهمته هي اقتراح الملفات المحقق فيها سنويا ، ومتابعة إنجاز برامج التحقيق في الآجال المحددة .
متابعة ومراقبة أعمال الفرق المكلفة بالتحقيق والسهر أثناء التدخلات على احترام التشريع الجبائي المعمول به .
برمجة رقابة الأسعار المصرح بها فيما يخص المادة الخاضعة للضريبة فيما يتعلق بالعمليات المتعلقة بالمنقولات والعقارات ومراقبة جميع العقود الخاضعة لإجراءات التسجيل .
وتجدر الإشارة هنا الى أن نيابة مديرية الرقابة الجبائية (SDCF) قد تأسست منذ 1991 على أنقاض النظام القديم وهو القطاع الجهوي للبحث والتحقيق (SRV) والذي كان متواجد بالجزائر – وهران - قسنطينة – حيث ورث مهامه عنه .
وفي الأخير ، فالمديريات الولائية للضرائب تتكلف حاليا بالمادة الخاضعة للضريبة أو مراقبة الأوعية الضريبية .
- تنظيم الحصول وإستغلال المعلومات الجبائية .
- تحضير برامج التدخل على مستوى المكلفين ومتابعتها . كما يجب أن نشير إلى أن المديرية الولائية للضرائب بإمكانها القيام بالتحقيقات الجبائية لجميع المكلفين الضريبيين المتواجدين على مستوى إختصاص إقليمها، المستقلة عن النظام القانوني مهما يكون أهمية رقم أعمالها.
IV- المفتشيات : لقد تم إنشاء مفتشيات الضرائب المتعددة الإختصاص Polyvalente سنة 1994،
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://gestion08.lifeme.net
ahmed
المديــــــــر
المديــــــــر


عدد الرسائل: 389
تاريخ التسجيل: 27/12/2008

مُساهمةموضوع: رد: بحث عـــن الرقابة الجبائية وتطبيقاتها العملية   الجمعة مارس 20, 2009 8:09 am

وذلك إثر عملية توحيد هياكل الوعاء ، وهي هيكل وعاء للمراقبة والتدخل ، وفي هذا المستوى فهي تقوم بتقدير الضريبة أي القيام بتحديد الأسس الخاضعة للضريبة للمكلفين على مستوى الضرائب و الرسوم ومختلف الحقوق الخاضعين لها .
تقوم بمراقبة التصريحات المسجلة من طرف المكلفين في الإطار الرسمي عندما تستقبل التصريحات ، أو في إطار المراقبة المعمقة للملفات على أساس برنامج متعدد سنويا
تقوم بتدخلات ميدانية على مختلف المستويات ، سواء بالنسبة للمراقبة الدقيقة الخاصة ببعض الضرائب مثل الضرائب المباشرة ، حقوق الطابع أو عند إجراء عملية الجرد أو المعاينة
( مراقبة المخزون – وسائل الإستغلال المستخدمين.... الخ )، أوفي إطار الإحصاء الدوري للعقارات المبنية والمنقولات وكذا النشاطات ، وهذا لأجل إنجاز برامج بحث عن المادة الخاضعة للضريبة منافسة مع ما تقوم به نيابة مديرية الرقابة الجبائية عن طريق مصلحة[6] التدخلات .
المطلب الثالث : أدوات الرقابة الجبائية:
من الضروري الوقوف على أن التشريع الجبائي الساري المفعول حاليا قد أعطى اطارا قانونيا تطبق وفقه الرقابة من خلال امتيازات و صلاحيات تسمح للا دارة القيام بمهمة الرقابة، كما أن القانون التجاري و مختلف القوانين الضريبية قد أملت عدة التزمات على المكلفين ومنحتهم عدة ضمانات لحمايتهم من كل تعسف محتمل من قبل المصالح الجبائية.
كما أن القانون الجبائي قد وضع قواعد و أحكاما تسمح بمراقبة العناصر الخاضعة للضريبة و تقديرها و التي من خلالها يمكن تحديد الديون الضريبية مع ضمان تحصيلها[7] ، لذلك فان المشرع الجزائري قد وضع أدوات للادارة ووضع أيضا اجراءات متنوعة لمن يخالف أحكام قانون الضريبة مع حماية الممول و ضمان حقوقه.
1- حق الرقابة:حسب " THIERY LAMBERT" فان حق الرقابة يسمح للادارة من التأكد بواسطة التقنيات و الاجراءات المقررة من طرف المشرع بأن جميع المكلفين قد سددوا ما عليهم و هذا من أجل تصليح الضرر الذي قد يلحق بخزينة الدولة من جراء مخالفة أحكام القانون الجبائي.
و كون أن نسبة كبيرة من الضرائب الموجودة في النظام الجبائي تعتمد على نظام التصريح من طرف المكلف فان هذا الأخير يستفيد دائما من ثغرات تسمح له بالتهرب، و على هذا فلا بد لهذه الأخيرة أن تستعمل حقها في الرقابة الذي يتمثل في مجمل العمليات التي بواسطتها يمكن التحقق من نزاهة و مصداقية التصريحات المقدمة من طرف المكلف و التي يمكن مقارنتها بعناصر و معطيات خارجية ومن أجل هذا تستخدم الادارة وسيلتين هما
- طلب المعلومات أو التبريرات
- التحقيق الجبائي
2- طلب المعلومات:
تستطيع الادارة بموجب ما يخوله لها القانون الجبائي أن تطلب من المكلف امدادها بمعلومات تخص أمورا و نقاطا غامضة بشان التصريحات المقدمة مع امكانية تقديمها كتابيا أو شفهيا ، هذا الاجراء يساهم في ارساء نوع من الحوار بين الطرفين وهذا من أجل التثبيت الاقوم لأسس فرض الضريبة ولتوضيح الغموض الذي يكتنق الملفات الجبائية من أجل اجراء التقويمات اللازمة للعناصر المصرح بها[8] . وفي حالة رفض المكلف امداد الادارة الجبائية بكافة المعلومات التي تطلبها فانه لا يتعرض لأية عقوبة غير أن الادارة بامكانها ارسال طلبات أخرى للتوضيح و الاستفسار.
طلب الاستفسارات و ااتوضيحات:
المادة 187 من ق.ض.م تنص على أن المفتش يحقق في التصريحات الا أنه يستمع الى المعنيين عند تقديمهم لشروح شفوية .
حسب " J.P. casimir " يختلف طلب المعلومات عن طلب التبريرات، فطلب المعلومات يدور حول عناصر التصريح مع طلب الشروحات و التفاصيل، أما طلب التبريرات فهو يتمثل في طلب الدليل على أن الفعل محل النزاع صحيح أو خاطيء أو أن رقم الأعمال المصرح به دقيق أم لا أي أنه يدور حول دلائل و مبررات أدت الى مثل هذه الحالة (مبالغ أعباء أو مداخيل غيرمصرح بها).

فالادارة يمكن أن تطلب توضيحات و تبريرات لما تلاحظ أن المكلف قد أخفى بعض العناصر التي من خلالها يمكن قد حاز على مداخيل أخرى لم يصرح بها و يجب التنويه أن حق طلب المعلومات و التبريرات يمكن استعماله في اطار الرقابة الجبائية المعمقة في محلات المكلف.

كما أن الادارة تستطيع أن توجه طلب شفهي أو خطي للمكلف غير أن الحالة الثانية هي المفضلة لأنها تضفي طابعا الزاميا للمكلف بالرد في أجل يقدر بـ 30 يوما في حالة الطلب من طرفالمفتشية و أن لا يتعدى 08 أيام في حالة الخضوع للتحقيق المحاسبي وفي حالة الرفض الكلي أو

الرد المتأخر أو الناقص (اراديا ) فان المكلف سيخضع للتقدير التلقائي للضريبة.

المبحث الثاني : أسباب الرقابة الجبائية:
في خضم الدراسة المنصرمة للرقابة الجبائية لوحظ أنها تعتبر وسيلة هامة للوقوف ضد التهرب الضريبي هذا الأخير يعتبر ورم خطير لا بد من اعطاءه أهمية بالغة من أجل القضاء عليه، لهذا فالادارة الجبائية واعية بالزامية مواجهته .
ولأجل قمع كافة محاولات التهرب و تسليط أقصى العقوبات على المتهربين لا بد من توفير وسائل هامة ( مادية - بشرية )، و مع ذلك تبقى المراقبة الجبائية جد محدودة مقارنة بالوسائل الكمية والنوعية المحدودة التي بحوزة الادارة مقارنة بالعدد الهائل للمكلفين الذين يستعملون طرق متطورة من أجل التهرب و التي لا يمكن كشفها الا عن طريق الرقابة لهذا فمن الضروري تدعيم هذا الجهازحتى يكون أكثر فعالية.
فالمتتبع للحياة الاقتصادية لأي بلد كان مهما كانت درجة تقدمه يجد أنه يحتوي على نسبة من الخسارة على مستوى الحصيلة الضريبية و السبب يرجع بالدرجة الأولى الى التهرب و الغش الضريبي، و لهذا سنحاول تسليط لضوء على هاتين الظاهرتين.
المطلب الأول: الغش والتهرب الضريبي: حتى يكون هناك تحديد دقيق للمفهومين نرى انه من الضروري تحديد مفهوم الغش و التهرب الضريبيين اللذان يجتمعان في كون كليهما يحاول من خلالهما المكلف الضريبي أن يدفع عنه دفع الضريبة و يختلفان في الطريقة المتبعة من أجل ذلك .

المطلب الثاني: مفهوم الغش الضريبي: يعرف LUCIEN MEHL الغش الضريبي بأنه "مخالفة القانون الجبائي بهدف التخلص من فرض الضريبة و تخفيض قاعدة الفرض الضريبي"[9]
أما A.MARGAIRAZ فقد اعتبر الغش بأنه " يتمثل في التخلص من الضريبة و اعطاء عرض خاطئ للواقع أو تفسير مضل"[10].
"كما حاول CAMILLE ROSIER إعطاء تعريف دقيق يجمع فيه كل الطرق التي يلجأ اليها المكلف للتخلص من الضريبة، فيذكر أن الغش الضريبي يضم كل حركة مادية ، كل التدابير أو المناورات التي يلجأ إليها المكلفون أو الغيرللتخلص من الضرائب و المساهمات[11] .
و من خلال ما تقدم نجد أن الغش الضريبي هو خرق صارخ لقواعد القانون الجبائي للتخلص من دفع الضريبة، وعلى هذا يلجأ المكلف إلى عدة طرق إحتيالية يستعملها للإفلات من مصلحة الضرائب ، لذا وجب التمييز بين الغش البسيط و الغش المركب .
I-1 الغش البسيط : يعرف هذا النوع بأنه " كل تصرف أو حذف بسوء نية لأجل التخلص من الضريبة " و يعتبره المشرع محاولة متعمدة لتضليل الإدارة الجبائية باستعمال عنصر التدليس المتمثل في :
- النقص في التصريح

- التأخر في تقديمه
- عدم تقديمه نهائيا

و هو الشئ الذي ورد في المادتين 192 – 193 من ق. ض. م C.I.D)(
I-2 الغش المركب: أما الغش الموصوف فيستعمل فيه المكلف طرق تدليسية في إقرار أساس الضرائب الناتج عن إرادته في ذلك , فالغش المركب يجمع كل العناصر التي تتضمن مبادئ الغش و هي نوعين:
الإخفاء المادي عن طريق إستعمال فواتير أو الإشارة إلى نتائج لا تتعلق بعمليات فعلية (حقيقية )
الإخفاء القانوني كأن يقوم المكلف بخلق وضعية قانونية مخالفة للوضعية القانونية الحقيقية.
المطلب الثالث: مفهوم التهرب الضريبي :
يقصد بالتهرب الضريبي المشروع أن يتخلص المكلف من دفع الضريبة مستغلا مايوجد في النصوص التشريعية من ثغرات أو عدم ضبط في الصياغة و هذا التجنب يأتي في حدود مارسمه المشرع من خلال سلسلة الإعفاءات - التخفيضات دون الإخلال بالقواعد الجبائية فمثلا تقوم بعض الشركات بتوزيع أرباحها على شكل أسهم لصالح مساهميها لتتخلص من أداء الضريبة على ايرادات القيم المنقولة و ذلك في حالة عدم وجود النص القانوني الذي تناول مثل هذه الأوعية أو انتاج بعض السلع بمواصفات تختلف عن المنصوص عنها في القانون تجنبا لأداء الضريبة.
ففي بعض الأحيان لا يحدد المشرع الجبائي الوعاء الضريبي تحديدا دقيقا و يغلب عليه طابع الشمولية فيمكن البعض من التملص أثناء عملية المراقبة.
أقسام التهرب الضريبي[12]:
ينقسم التهرب الضريبي الى نوعين أساسيين:
1 - التهرب الضريبي المشروع ، 2- التهرب الضريبي غير المشروع
1- التهرب الضريبي المشروع:
يوجد هذا التهرب في الجزائر خاصة من خلال الصور التقليدية التالية :
أ - الخطأ الناتج في التصريح الضريبي:
حيث يلاحظ في الأنواع والأشكال التالية :
1- أخطاء في التصريح بالعمليات الخاضعة للضريبة
2- أخطاء في التصريح عندما يتوقف عن النشاط الممارس

3- أخطاء في التصريح الشهري والثلاثي

4- أخطاء في التصريح بالتصريح بالوجود ( عند بداية ممارسة النشاط).
ب – التهرب المادي والمحاسبي :
ويتم ذلك بعدم الإلتزام بقانون الإدارة الجبائية ، ذلك أن بعض المكلفين لا يقومون بتسجيل البعض من
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://gestion08.lifeme.net
ahmed
المديــــــــر
المديــــــــر


عدد الرسائل: 389
تاريخ التسجيل: 27/12/2008

مُساهمةموضوع: رد: بحث عـــن الرقابة الجبائية وتطبيقاتها العملية   الجمعة مارس 20, 2009 8:10 am

أرقام أعمالهم حيث أن عمليات البيع التي يقومون بها تكون غير مفوترة أو إدخال البعض من مصاريفهم الخاصة في خانة الحساب الخاص بالمصاريف فيحملون الإدارة والخزينة العامة عبئا من مصروفهم الشخصي .
ومن التحايلات في هذا النوع نجد :
- أخطاء تخص عملية مسك الدفاتر الإجبارية المنصوص عليها في المواد من 09 الى 12 من القانون التجاري .
- عدم إمساك الدفاتر الثانوية المتعلقة بعمليات الشراء والبيع .
- أخطاء في الإقفال الشهري لعمليات الشراء والبيع
- أخطاء في التعيين على الفواتير مثل :
- 1 – تاريخ العملية
- 2 – ترقيم أو تعيين الزبون
- 3 – الترقيم الجبائي
- 4 – خطأ ايجاد التوازن المفروض أن يوجد بين دفتر الإيرادات والنفقات .
التهرب غير المشروع : هذا التهرب يتجلي في :
عملية التحقيق التي تجري من طرف المحققين أثناء عملية المراقبة أي أن كل الكتابات والتسجيلات المحاسبية يجب أن تكون مبررة بوثائق محاسبية والمتهربون الحديثون يركزون على هذه النقطة إذ يعتمدون في تهربهم على العمليات الصورية وذلك عن طريق إخفاء العمليات المنجزة والعائدات الناجمة عنها كلها أو جزء منها ، رفع مبالغ أعباء الإستغلال بصورة مفرطة .
استرداد الرسم على القيمة المضافة بناءا على مشتريات تتم على أساس فواتير وهمية.
تخفيض العمليات التجارية العقارية .
المطلب الرابع : أساليب الغش والتهرب الضريبي :
1- الإخفاء القانوني: (la dissimulation juridique)
ويعني خلق وضعية قانونية مرئية ، وهذا النوع من الغش يأخذ شكلين أساسيين وهما :
- الغش عن طريق التكييف الخاطئ للوضعية القانونية الحقيقية
- عن طريق تركيب عمليات وهمية .
1- التكييف الخاطئ لعملية قانونية : ويتمثل في تغيير عملية قانونية حقيقية بمظهر عملية أخرى خاضعة لنظام جبائي أكثر إمتيازا وهذا ما يسمح بعدم أداء الضريبة أو أدائها بنسبة أقل من تلك الناتجة عن الوضعية القانونية الأولى وهذا ما يكون له أثر في تغيير المعنى الحقيقي لعملية ما وتزييف حالة أو فعل خاضع للضريبة بحالة أو فعل آخر غير خاضع للضرائب أو خاضع لمعاملة جبائية خاصة أكثر اعتدالا ، ومن الأمثلة الواقعية الشائعة حالة إخفاء عملية توزيع الأرباح الخاضعة للضريبة واستبدالها بشكل آخر وهو دفع الأجور بإفراط للشركاء وهذا لكي لا تؤدى الضريبة بمناسبة توزيع الأرباح.
أو حالة مقاول يقوم بشراء آلات ومعدات بغرض مزاولة نشاطه فهو يحاول إعطاء العملية طابع المصاريف العامة لكي يتمكن من الخصم الكلي لثمن الشراء في السنة الأولى باعتبارها مصاريف عامة قابلة للخصم ، في حين كان من الأجدر إهتلاك هذه التجهيزات على أساس مدة الإستعمال والتي تدوم عدة سنوات .
تركيب عمليا ت وهمية :
وهو الأكثر استعمالا من طرف المكلفين المتهربين حيث يتمثل عمل مؤسسة تجارية مثلا في إعداد فواتير وهمية لا تطابق أي توريد حقيقي للسلع لحساب زبائن مؤسسات أخرى ، وبذلك تتمكن هذه الأخيرة من خصم من مبلغ الرسم على القيمة المضافة على مبيعاتها مبلغ الرسم على القيمة المضافة الوهمي المذكور على الفواتير المزورة التي سلمتها المؤسسة التجارية وهكذا عندما يكون الرسم على القيمة المضافة الذي يخصم أكبر من مبلغ الرسم على القيمة المضافة الذي يدفع فيكون من حق هذه المؤسسات الحصول على تعويض يساوي مبلغ الفرق .
الإخفاء المحاسبي :
ويكون ذو طبيعة محاسبية ، لأن المحاسبة تعتبر قاعدة لإجراء التحقيقات من قبل المصالح الجبائية، فإذا كان التحقيق في المحاسبة يتمثل في التأكد من مطابقة القيود في الدفاتر المحاسبية على المستندات الثبوتية ، كالفواتير سندات الطلب ، ايصالات التوريد أو نسخ فواتير البيع، فإن الممول البارع يبحث عن وضع لمطابقة القيود المحاسبية فيما بينها من ناحية ، وبينها وبين المستندات الثبوتية من ناحية أخرى ويكون هذا النوع من الغش حسب الطريقتين التاليتين :
- الغش بزيادة التكاليف
- التسجيل المحاسبي للنفقات الشخصية ضمن محاسبة المصاريف العامة
- الزيادة في مختلف العوائد الممنوحة .

الفرق المختلطة للمراقبة : ( ضرائب – جمارك – تجارة ):
و قد كان وضع هذه الهيئة للتنسيق سواء على المستوى المركزي أو المحلي و تعليمات التدخل الخاصة بالفرق المختلطة للرقابة[13] شكلت مرحلة هامة في سياق محاربة التهرب الضريبي و خاصة فيما يتعلق بالواردات، و قد تم إعطاء صفة الدوام و التنظيم لهذا الجهاز في التعاون ما بين الإدارات الثلاث مباشرة و المكلفين بقمع التهرب الضريبي و المعاملات التي فيها غش وعلى هذا فإن اختيار أعضاء الفرق المختلطة يجب أن يستجيب للشروط التالية .
1- إختيار أعضاء الفرق المختلطة على أساس إنتقاء دقيق من بين أحسن الأعوان و اكثرها تجربة.
2- تنظيم اجتماعات عمل دورية و بصفة مستمرة لدراسة المشاكل التي تعرقل السير الحسن لعمل هذه الفرق.
3- مكافاة اعضاء هذه الفرق من خلال اعداد نظام تحفيزي يتلاءم مع عملها نظرا للعمل المكثف بين الإدارات الثلاث.
جدول رقم (6) التسويات التي تمت من طرف الفرق المختلطة :
الوحدة : الدينار الجزائري
الفترة
عدد الملفات التي تمت مراقبتها
الحقوق المستحقة و الغرامات
1997
1998
1999
-
2139
2120
4744 . 654 . 753
5037 . 123 . 679
3783 . 977 . 074

المصدر : وزارة المالية.




جدول رقم (7) : نتائج الفرق المختلطة سنة (1999) : الوحدة : دينار جزائري
المديريات الجهوية
عدد العمليات المحقق فيها
نتائج الأوراد لسنة
1999
نتائج الأوراد لسنة
1998
سنة التغيير (% )
المديرية الجهوية للجزائر
11
319.761.800
946.317.600
% 66 -
المديرية الجهوية عنابة
292
775.635.212
1.018.362.731
% 24 -
المديرية الجهوية بشار
103
7.109.983
41.260.626
% 82 -
المديرية الجهوية البليدة
455
667.358.144
567.009.058
% 18
المديرية الجهوية الشلف
249
215.407.604
266.696.559
% 19 -
المديرية الجهوية قسنطينة
408
540.075.256
864.749.464
% 37 -
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://gestion08.lifeme.net
ahmed
المديــــــــر
المديــــــــر


عدد الرسائل: 389
تاريخ التسجيل: 27/12/2008

مُساهمةموضوع: رد: بحث عـــن الرقابة الجبائية وتطبيقاتها العملية   الجمعة مارس 20, 2009 8:11 am

المديرية الجهوية وهران
256
518.980.286
1.063.249.373
% 51 -
المديرية الجهوية ورقلة
178
352.181.230
125.923.834
% 180
المديرية الجهوية سطيف
168
387.467.556
143.554.434
% 170
المجموع الوطني
2120
3.783.977.074
5.037.123.679
% 24,87 -

المصدر : وزارة المالية .
الغش بزيادة التكاليف (الأعباء) :
لقد سمح المشرع للمكلف بخصم الأعباء التي يتحملها فعلا في إطار نشاط مؤسسته شريطة أن تكون هذه التكاليف مرتبطة مباشرة بالإستغلال وفي حدود السقف المسموح الذي وضعه القانون .
لكن بعض المكلفين يدخلون أعباء ليس لها أي علاقة بالنشاط الرئيسي للمؤسسة .
التسجيل المحاسبي للنفقات الشخصية ضمن محاسبة المصاريف العامة :
وذلك بتقييد النفقات الشخصية الغير قابلة للخصم ضمن المحاسبة العامة للمصاريف العامة التي تعتبر بطبيعتها قابلة للخصم من الربح المحقق قبل الإخضاع الضريبي مثل إصلاح السيارة الشخصية واعتبارها مصاريف إصلاح سيارة مصلحية .
أو صيانة المنزل الشخصي وتسجيل المصاريف على أساس صيانة ورشة أو مأوى عمال أو مقر إدارة .
وبذلك يتم التخفيض قدر المستطاع من الربح الصافي الخاضع للضريبة وهو مايسمح لهؤلاء الممولين من الإفلات كليا أو جزئيا من الضريبة على أرباح المؤسسة .
الزيادة في مختلف الفوائد الممنوحة :
وذلك عن طريق الزيادة المبالغ فيها لمبالغ الفوائد (أجور) المسجلة في المحاسبة والتي ليست لها أي علاقة نسبية مع العمل أو الخدمة المقدمة من طرف الشخص المأجور كما يمكن أن تكون في الأصل أرباح موزعة على الشركاء تحت غطاء "أجور" لكي لا تخضع للضريبة على أرباح الشركات ، أو تسجيل عمال وهميين في المحاسبة الخاصة بالرواتب والأجور حيث يسجلون شهريا دون القيام بأي عمل فعلي في المؤسسة وهذه الطريقة تسمح بتضخيم الكتلة الأجرية التي تخصم من الربح الخاضع مما يؤدي الى تحقيق الضريبة الواجبة الأداء .
II – الغش بتخفيض النواتج أو الإيرادات :
حيث يتمثل في عدم إجراء التسجيل المحاسبي بصفة كلية أو جزئية للإيرادات المحققة وذلك باستعمال طرق ووسائل مختلفة مثل :
إهمال المبيعات :
هذه الطريقة تتمثل في لجوء بعض المكلفين الى البيع نقدا بدون استعمال الفواتير أو الشيكات وبهذا لا يكون هناك أي أثر لعملية البيع فيحصل ثمن البيع ولا تظهر العملية في محاسبة المبيعات أو الخزينة، كذلك الإيرادات المتأتية من المهملات أو الفضلات الناتجة عن الإستعمال أو تحويل المواد الأولية أو المواد النصف المصنعة في الصناعات التحويلية وقطاع البناء .
- تسجيل العودة الوهمية للبضائع أو التخفيضات الممنوحة مفرطة في حساب "المبيعات" والحقيقة عكس ذلك .
- عدم إجراء التسجيل المحاسبي للإيرادات الملحقة أو الإستثنائية الناتجة عن التنازل عن عناصر الأصول .
وهناك طريقة أخرى وهي التخفيض من مبالغ المبيعات عن طريق البيع بالفرق أو الفوترة الجزئية ، فالمكلف هنا يبيع بضائعه أو إنتاجه بسعر جد منخفض مقارنة بذلك المطبق في السوق وإستعمال هذه الطريقة غالبا ما يكون نتيجة لإحدى الفرضيتين التاليتين :
- إما أن يكون البيع لأحد الأشخاص المقربين كأصحاب المشروع والشركاء وفرق البيع ماهو إلا ربح موزع دون أن يخضع للضريبة .
- وإما أن تجري عملية البيع بالسعر العادي الذي خفض على التصريح بتواطؤ مع الزبون وفي كلتا الحالتين نحصل على نفس النتيجة وهي تخفيض الربح الخاضع للضريبة وبذلك تخفبض الضريبة التي يجب أن تدفع .
المبحث الثالث : أسباب التهرب والغش الضريبي
في الجزائر وككل الدول فإن زيادة النفقات العامة والتي بدأت غداة الإستقلال ولمجابهة هذه الزيادة المستمرة ،فإن الدولة قد سارعت الى الجباية .
وفي كل الأحوال فإن الجباية تعتبر دائما كمصدر للمال بدون شك وهنا الأخذ على عاتقها بصفة مباشرة أعباء الإستثمارات الضرورية لحياة المجتمع المعاصرة وتوازنه وبتراجع أسعار المحروقات منذ 1986 ، فإن الإقتصاد الوطني قد عرف خسائر معتبرة للمداخيل وكذلك فإن الضريبة كانت دائما لا تصاغ من طرف المكلف لأنه يرى أن الضريبة تعرقل حريته وتمس بتطلعاته الأساسية من القوة والمظهر.
وفي مواجهة هذا الشعور فالمكلف يسعى لمجابهة الإلتزامات المنوطة به جراء التصرفات الخاصة بالتهرب والغش الضريبي وهذا للتخلص من هذه الأعباء وكذلك تحرير التجارة الخارجية ، جعل المتعاملين الجدد يظهرون على الساحة الإقتصادية والذين يتصفون بعدم الإستقرار للنشاطات الممارسة من جهة، ومن جهة ثانية التخلص من الإلتزامات الجبائية بممارسة تبادلات بدون فواتير وبهذا تمنع الفشل للمساواة أمام الضريبة وتخفيض موارد الدولة.
وقد أصبح شائعا في الوقت الحالي التهرب الضريبي المتمثل في رد الفعل الإعتيادي للمكلف لإرادته في التهرب من الضريبة، فالتهرب الضريبي ليس نتيجة صدفة ، فهناك أسباب لهذه الظاهرة منها النفسية – إقتصادية ومنها الراجعة إلى ضعف الإدارة وتنظيمها أو نظامها داخل محيطها والتي نوردها كما يلي :
المطلب الأول: أسباب متعلقة بالمكلف : حيث يقول (A. MARGAIREZ) أن موقف المكلف اتجاه الضريبة يشترط فيه الحالة النفسية والأخلاقيات الجبائية ، فكلما كانت نفسية المكلف ضعيفة كلما كان ميله نحو التملص من دفع الضريبة واسعا ، فالعامل البسيكولوجي للمكلف له أهمية بالغة في أداء واجباته الجبائية، فمجرد الشك في عدم فعالية مساهمته في تغطية أعباء الدولة يجعله يتخلص من دفع الضريبة، إضافة الى عدم فهم الكثيرين للدور الذي تلعبه الدولة الحديثة وفقدان الثقة في مؤسساتها فتح مجالا للشك في عدم أهمية هذه المساهمة وبالتالي التأثير السلبي على مدى اقبال المكلفين على دفع الضريبة.
فقد كان المكلف الجزائري أيام الإستعمار لاستعماله الضريبة كوسيلة لمصادرة ممتلكاته وخيراته إما في شكل جماعي أو فردي .
وبعد الإستقلال بقي المكلف ينظر الى الضريبة بنفس المنظار وبقيت في نفسيته حوافز يغلب عليها الإعتقاد بأن الضريبة أداة اغتصاب وإفقار للشعوب يأتي التخلص من دفعها كوجه من أوجه المقاومة[14] .
وبتطور الدولة والتجائها الى الضريبة عوض الزكاة في سياستها الجبائية جعل في نفسية المكلف شك من الناحية الدينية، إذ يعتبرون أن الضريبة هي مصطلح غريب عن ثقافتهم الإسلامية وبالتالي عدم شرعيتها، فهذين العاملين جعلا المكلف لا يبالي بتنفيذ واجباته الجبائية وإعتباره أن " سرقة الجابي ليست سرقة" .




المطلب الثاني : أسباب متعلقة بالتشريع الجبائي :
تعقد النظام الجبائي : فالمكلفين يجدون الأعذار أمام الإدارة الضريبية وهذه الأخيرة تجد صعوبة في المراقبة بسبب تعقد وتنوع النماذج المستعملة من جهة ومن جهة ثانية بسبب أن المكلف المتهرب يجد نفسه أمام أعوان تنقصهم الكفاءة وبوسائل هشة وهذه ميزة أغلب الدول النامية[15] .
فنجد ذلك التنوع في معدلات الرسوم والضرائب والتي تمس نوع واحد من الدخول ورقم الأعمال، فنجد ضرائب على مستوى الدخول (BIC) بالنسبة للمهن غير الحرة .
و (BNC) للمهن الحرة ، ونجد الرسوم على رقم الأعمال (TAP) بنسبة 2,55 % للمهن غير الحرة. و (TANC) للمهن الحرة بنسبة 6,05 % وكثرة المعدلات حيث كانت 09 معدلات الى غاية 1992 فيما يخص (TUGP ) لتصبح 04 معدلات (07% – 13% – 21% – 40 %) الى غاية 1994 لتصبح 03 معدلات ( 7% - 14% – 21 %) مع تغير نوع المكلف الخاضع الى كل نوع من الضرائب خاصة بالنسبة للأنواع الخاضعة لـ 7% و 13 % .
غير أن قانون المالية لسنة 1997 قد قام بتعديل معدلات (TVA) إذ ألغى معدل 13 % واستبداله بمعدل 14 % وأجرى تعديل على مستوى المكلفين الخاضعين لمعدلات(TVA) حيث أن بعض المكلفين الذين كانوا خاضعين لنسبة 7 % ،أصبحوا خاضعين لـ 21 % ومنهم من كانوا خاضعين ل 13 % أصبحوا 14 % ، فالحكمة ليست تغيير المعدلات وإنما في فهم المكلف لهذه التغييرات .
عدم إستقرار القوانين :
لقد شهد النظام الجبائي الجزائري منذ الإستقلال تغيرات عديدة تبرز في قوانين المالية والقوانين التكميلية لكل سنة مما أدى الى تعديلات في قوانين الضرائب أو تجديدها، هذا ما أدى إلى عدم الإستقرار في الجهاز الجبائي ويتعذر بالتالي على المكلفين مواكبة هذه التغييرات المتتالية نتيجة لنقص الإعلام .
ولأخذ صورة حية عن هذه التغيرات التي طرأت على القانون الجبائي الجزائري نأخذ على سبيل المثال قانون المالية لسنة 1988 الذي جاء بـ 71 تعديلا للمواد والفقرات حيث كانت كالتالي :
29 في مجال الرسم على رقم الأعمال (TCA)
04 في مجال الرسم على الضرائب غير المباشرة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://gestion08.lifeme.net
ahmed
المديــــــــر
المديــــــــر


عدد الرسائل: 389
تاريخ التسجيل: 27/12/2008

مُساهمةموضوع: رد: بحث عـــن الرقابة الجبائية وتطبيقاتها العملية   الجمعة مارس 20, 2009 8:13 am

38 في مجال الرسم على الضرائب المباشرة .
هذه العملية التحليلية البسيطة تعطينا صورة واضحة على عدم استقرار النظام الجبائي الجزائري
المطلب الثالث : أسباب متعلقة بالإدارة الجبائية :
فالإدارة الجبائية غير مجهزة بأسلوب منع الغش والتهرب الضريبي فعلى مستوى الإمكانيات البشرية نجد التوظيف للأعوان المتعاقدين أو المؤقتين وهو ما ينعكس سلبا على الضمير المهني وحسن أداء المهام وإتمامها على أحسن وجه ، أضف إلى سوء توظيف الموارد البشرية فنجد أن عددا كبيرا من الموظفين مخصصين لبعض أنواع الضرائب مثل الضرائب على الأملاك على حساب الضرائب على رقم الأعمال وهو ما يخل بمبدأ أساسي للضريبة وهو الإقتصاد في النفقة، إضافة الى ذلك فإن الإدارة الضريبية تنقصها أبسط التجهيزات من أدوات مكتبية وألآت حاسبة دون التكلم عن الإعلام الألي الذي مازال بعيدا كل البعد عن بلوغ أهداف الإدارة الجبائية نظرا لعدم تعميمه من جهة ولسوء استخدامه ، حتى يكون نظام تسييري دقيق لا يسمح بالتلاعب
والإهمال .
مستوى الإدارة الضريبية :
من المهام الموكلة للإدارة الضريبية :
- إعداد واقتراح النصوص التشريعية والتنظيمية في المجال الضريبي

- وضع إجراءات وتدابير تنفيذ الضرائب والرسوم
- تشغيل الوسائل المادية والبشرية في مجال الوعاء ، التصفية، التغطية بالنسبة للضرائب والرسوم.
والواقع " أن إدارة كفؤة وناجعة متوفرة على العدد الكافي من الموظفين الحاصلين على رواتب مناسبة تجعلهم في مأمن من الحاجة والإغراء ، إن هذه الإدارة تضمن أحسن تطبيق للنظام الضريبي وتؤمن له الظروف الموضوعية لأخلاقيات العمل الضريبي ومردودية تامة "[16].
إن أضعف حلقة في الإصلاح الضريبي الجزائري هو الإدارة الضريبية حيث لم تعرف هذه الأخيرة اصلاحا شاملا وهي دون المعايير الدولية ذلك أن العمال في إدارة الضرائب غير قادرين على التغطية الكمية للمكلفين .
إن المشاكل التي تطرحها الإدارة الضريبية ليست فقط ذات طابع كمي وإنما هي أيضا ذات طابع نوعي يمكن أن يسجل منها مايلي :
- إن الإطارات الضريبية لا تخضع لتكوين واحد ، ذلك أن هناك هيكلين مكلفين بتكوين هؤلاء الإطارات وهما المدرسة الوطنية للضرائب ومعهد الإقتصاد الجمركي والجبائي والبرامج بينهما متباينة كما ان هذا التكوين يغلب عليه الطابع العام والمفروض أن يكون دقيق ومتخصص حسب أنواع الضرائب وحسب الأوعية الضريبية.
– غياب المفاهيم الحديثة في تسيير الإدارة الضريبية مثل روح التسويق ، العلاقات العامة، الإدارة بالمساهمة ، لأن ذلك من شأنه تحفيز العاملين على رفع الأداء وتحسين سلوكهم العملي ذلك أن لمواقف أعوان الإدارة أثر على سلوك المكلفين أتجاه القوانين الضريبية .
و لهذا من المهم جدا التركيز على تطوير تسيير الموارد البشرية وفق المفاهيم العلمية الحديثة المستندة الى العلاقات الإنسانية و ضرورة التركيز على مفهوم الجودة و الغاء المظاهر السلبية باعتماد نظام تقييم الأداء .
- كما أن عمل الإدارة الضريبية لا يتوقف عند حدود الحرص على قبض المبالغ بصفة دقيقة وإنما يتعدى ذلك إلى إعطاء صورة جيدة عن الإدارة بتقديم المشورة والنصح للمكلفين .
- سيادة الأساليب الكلاسيكية في العمل الإداري ، إذ لا زالت الملفات تعالج بطريقة يدوية بطيئة دون الأخذ بعين الإعتبار للكثير من الحقائق الموضوعية مثل :
- بعد الإدارة عن المكلفين في المناطق النائية إذ يضطر المكلف أحيانا الى قطع الكيلومترات من أجل ملىء تصريح وكان بإمكان الإدارة الإستنجاد بالبلديات للتقليل من هذه الأعباء على المكلفين.
- وجود قطاع كبير من المكلفين الأميين، دون أن تكلف الإدارة الضريبة نفسها عناء تقدير عددهم وأهميتهم للبحث عن حلول ملائمة لهم وتبسيط التصريحات بالقدر الذي يكون في متناول أغلب المكلفين .
- غياب الجهود في سبيل التعريف بالنظام الضريبي والقيام بالتوعية سواء على مستوى وسائل الإعلام المسموعة والمرئية في حين نجد في الكثير من الدول مثل كندا هناك تنسيق مع الوزارات الأخرى ( التربية – التكوين المهني – التعليم العالي ) من أجل نشر الثقافة والوعي الضريبي لدى الأفراد مثل إنتاج أشرطة الفيديو التي ترشد المكلفين إلى كل العمليات المرتبطة بالضريبة بدءا من التصريح إلى غاية الدفع وتوزيعها مجانا على أوسع نطاق .
- ضعف التكوين في المجال الضريبي ذلك أن برامج التكوين الموجودة اليوم تفتقر الى مضامين جديدة مثل أخلاقيات المهنة الضريبية - التسويق الإجتماعي – العلاقات العامة والتي يكون لها بالغ التأثير في التقليل من الأخطاء الضريبية والتي تعود في الغالب الى :
أ – عدم قدرة المكلفين على صياغة إنشغالاتهم بشكل دقيق وواضح وعجزهم أحيانا عن التعبير عن واقعهم وهذا ما يتطلب من موظفي الإدارة الضريبية أن يتمتعوا بقدر من المرونة بما لا يجعلهم يتعاملون بشكل حرفي مع المكلفين .
ب – عجز الموظفين عن طلب التدقيقات والمعلومات الضرورية قصد الإستجابة لإنشغالات المكلفين .
وأمام هذا النقص النوعي والكمي في عمل الإدارة الضريبية يمكننا أن نقول بأن النظام الضريبي الجزائري لازال بعيدا عن المعايير الدولية في الأداء الضريبي .
المطلب الرابع :أسباب متعلقة بطبيعة الإقتصاد:
إن طبيعة الإقتصاد لها تأثيرها على سلوك المكلف اتجاه الضريبة أو حثه على التهرب منها، كما أن الصعوبة المالية التي تنعكس على الوسائل الإقتصادية خاصة أن الضريبة تمس في البلدان النامية المكلفين الذين لديهم دخل ضعيف خاصة " ولذا يجب أن تكون الضريبة منطقية حين تمس دخول مرتفعة أو منخفضة "[17] وهذا ما يفسر " أن التهرب الضريبي منخفض في البلدان المتقدمة حيث أن الضريبة تمس أساسا الدخول المرتفعة عكس البلدان النامية، كما أن التفاوت بين تقدير الوعاء الضريبي والمستوى الإقتصادي ينعكس على وجود قوة التهرب الضريبي والأسباب الإقتصادية التي سوف تكون كالأتي :
1 – من منظور المشاكل الإقتصادية :
ذلك أن الوضعية الشخصية للمكلف تؤثر على سلوكه إتجاه الضريبة فلو أخذنا شخص يتقاضى أدنى دخل فإننا نجده يتهرب من دفع الضريبة وهذا بسبب سوء وظيفته الإقتصادية مقارنة مع أصحاب الدخول المرتفعة لهذا نجد بعض الدول تستخدم أسلوب الإقتطاع من المصدر وهذا لإعفاء ذوي الدخول المنخفضة من دفع الضريبة.
والجزائر تعفي الدخول من الضريبة على الدخل (IRG) ابتداءا من 000 60 دج[18] كحد أدنى مع مراعاة نوع الشرائح الإجتماعية التي ينتمي إليها هذا الشخص ، كما تشكل ظروف الرواج والكساد الإقتصاديين أسباب أخرى للتهرب ، ففي حالة الكساد الذي يقابله انخفاض لمستوى الإنتاج فإن الممول يجد نفسه معرضا لدفع الضريبة فهو يحاول التهرب أما في حالة التوسع فالمتهرب يتوقف ولو بصفة قليلة لأن له امكانية تحويل ثقلها الى الآخرين أي المستهلكين عن طريق الأسعار .
2 - من منظور تواجد الريع البترولي :
وقد ساهم تواجد الدخل البترولي في التهرب الضريبي، إذ أن الكل يعتبر أن المداخيل البترولية هي المداخيل الأساسية وأن نفقات الدولة تعتمد عليها، أما الممول الضريبي الفردي فيعتقد في قرارة نفسه أنه عندما يتهرب من دفع الضريبة لا يمس بالمصلحة الوطنية أو لايمس بمداخيل الدولة ، بمعنى أن
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://gestion08.lifeme.net
ahmed
المديــــــــر
المديــــــــر


عدد الرسائل: 389
تاريخ التسجيل: 27/12/2008

مُساهمةموضوع: رد: بحث عـــن الرقابة الجبائية وتطبيقاتها العملية   الجمعة مارس 20, 2009 8:14 am

نشاط وعمل هذه الأخيرة لا يعتمد أو ليس مرتبط بما يدفعه هو، كما أن تواجد الريع البترولي جعل الدولة تعتبر الضريبة ثانوية وبالتالي تكون نتيجة حتمية، لذلك أن لا تسطر الوسائل الكفيلة لمحاربة التهرب الضريبي ومراقبته بالدرجة الأولى ولم تستخدم الوسائل الكفيلة لضبط ومكافحة هذا الشبح في متناول الإدارات الضريبية، كما أن أسعار البترول هي أساس التنبؤات في ميزانية الدولة .
هذه العوامل أدت الى ظهور السوق الموازية والتي بقيت بعيدة عن كل عملية مراقبة ضريبية ، والصفقات التي كانت تتم وتزيد في حجم أرباحها يتم توظيفها في قنوات أخرى بعيدة عن دفع الضريبة .
المبحث الرابع : وسائل مكافحة التهرب والغش الضريبي :
في إطار محاربة التهرب والغش الضريبي ، فإن الدور الأساسي يرجع للإدارة الجبائية ، هذا الدور يركز على تأكيد حضور الإدارة في الميدان بتدخلات مستمرة لعمليات الإحصاء المتكررة للكشف عن النشاطات غير المصرح بها والكشف عن المداخيل المخفية ، وكذا التطوير بدون هوادة للمادة الخاضعة للضريبة ، بالتدخل أو بالإستعانة بالمصالح التي بحوزتها المعلومات ذات الفائدة الجبائية[19] .
بإدخال اصلاحات عميقة للنظام الجبائي ، فالسلطات العمومية شرعت في عملية إعادة بناء الجهاز الجبائي، هذه الأخيرة ركزت على جعل فعالية اكبر للإدارة الجبائية ، بتحسين أدائها ، وضمان تحقيق الأهداف الحقيقية للإصلاح الذي شرع فيه والخاص بالمادة الخاضعة للضريبة.
وعلى هذا وبعد استقلالية المديرية العامة للضرائب ووضع مديريات موحدة على مستوى الولايات، فإن إعادة التنظيم مست بصفة مستمرة مصالح الوعاء وكذلك التحصيلات .
فتوحيد هياكل الوعاء بدأت عام 1994 بوضع مفتشيات الضرائب المتعددة اضافة إلى اعادة تنظيم الإدارة الجبائية التي مست أيضا هياكل التحصيل الضريبي بالتخصص في المحاصيل الضريبية مثل تحصيلات التسيير المالي للبلدية والقطاع الصحي وغيرها .
ورغم هذه المجهودات لتأقلم الإدارة الجبائية فإن فعاليتها فيما يخص محاربة التهرب الضريبي بالنسبة للمادة الخاضعة للضريبة تبقى غير كافية بالنسبة للموارد البشرية والمادية وكذلك التدعيم من طرف الإدارات الأخرى الذي يجب أن تكون له إجراءات استثنائية ضرورية .
المطلب الأول : تحسين أداء النظام الضريبي:
تعود فعالية النظام الضريبي في تكوينه بالأساس الى ثلاثة عوامل :
أ – العامل الأول : التوافق مع البيئة ، وهذا يقتضي بأن يكون النظام الضريبي متلائما في أسسه وأدواته وغايته مع طبيعة البيئة[20] التي يطبق فيها بما فيها من قيم وأنماط ثقافية وما تحتويه من تراكيب اقتصادية ونفسية واجتماعية إذ أن تحقق ذلك يجعل المجتمع يقبل مضمون النظام الضريبي ويعمل على تحقيقه ومن ثم تزداد القدرة الكامنة على تحمل العبء ولو كان مرتفعا وعلى استثمار المال بصفة منتجة .
فالنظام الضريبي الجزائري يعتمد كثيرا على الرسمية في المعاملة ( فواتير تصريحات مكتوبة – ميزانية – وثائق محاسبية ...) وهي عناصر غربية وبعيدة جدا عن الواقع المعاش لدى كثير من فئات المجتمع ، فالعمل المنزلي (Travail à domicile) ورغم أهميته فقد وصل الى 600 140 عامل سنة 1989 ، وكل هذا العدد ليس مصرحا به لدى الضمان الإجتماعي ولا لدى الإدارة الجبائية، ومثل هذه الرسمية الشديدة تجعل النظام بعيدا عن الوصول إلى مكامن القدرات الضريبية الحقيقية للمجتمع .
كما نجد أن النظام الضريبي الجزائري لا يتلاءم والمستوى الثقافي والتكوين للفرد الجزائري فمجتمع يضم سبعة(07) ملايين أمي لا يميل كثيرا نحو التعامل بالرسميات بل تشكل في حد ذاتها أعباء نفسية كبيرة على المكلفين، إضافة إلى هذا نسجل ضعف وهشاشة العلاقة بين المجتمع والسلطات الحاكمة وكل هذا يؤدي إلى إعتقاد الأفراد بأن الضريبة هي مجرد عقوبة تفرض عليهم من قبل السلطات العامة .
ب – العامل الثاني: القدرة على تعبئة الموارد ، وهذا يعني قدرة النظام الضريبي على الإتيان على كل أو معظم الفوائض الإقتصادية المتاحة متى تيسرت، وهذا يتطلب في الواقع إدارة ضريبية عالية التكوين وآليات عمل متطورة .
وهناك عوامل كثيرة تجعل من النظام الضريبي الجزائري عاجز عن تتبع مثل هذه الفوائض من أهمها :
- ضعف التعامل مع البنوك : وهذا الضعف في التعامل مع المؤسسات المالية راجع لأسباب تاريخية وإعتقادية وينتج عن ذلك صعوبة رصد المسار المالي للأفراد والمؤسسات الصغيرة خاصة ، ويساهم في ضعف التعامل، هذا لنقص التجديدات البنكية بخصوص طرح منتجات بنكية جديدة وكذلك عدم وجود شبكة بنكية فعالة تمكن من جمع مدخرات الأفراد الشيء الذي يجعل هذه المدخرات تتحول إلى إكتنازات في شكل مقتنيات عقارية أو مواد ثمينة .
- أهمية العينة في التعامل: يعرف المجتمع الجزائري اليوم قطاعا هاما يعيش في الأرياف لا يستعمل النقد إلا قليلا في معاملاته إذ أغلبها يتم في شكل عيني ( مقايضة) فهذا النوع من التعامل يصعب من تحديد المداخيل والفوائض كما أن اللجوء المستمر للمديونية الخارجية هو إحدى المؤشرات على عدم قدرة النظام الضريبي على تعبئة المدخرات .
ج – العامل الثالث : القدرة على توظيف الموارد وهذا من خلال قدرة النظام الضريبي على الوقوف أمام تسرب الفوائض المالية إلى استعمالات إنفاقية غير رشيدة ذلك أن طبيعة النفقات العامة إذا كانت غير مقنعة تقف حائلا أمام إستعداد الأفراد للتعامل بشكل إيجابي مع النظام .




المطلب الثاني : توطيد العلاقة بين الإدارة الجبائية والمكلفين:
إن توعية المكلف هي إحدى الوسائل الوقائية في محاربة ظاهرة الغش والتهرب الضريبي ، وفي هذا الإطار هناك مجهود يجب بذله لأجل الوصول إلى تفهم دور الضريبة ومهمة الدولة عن طريق المواطن الممول ، ولهذا يمكن أن يتغير سلوك الممول المكلف بالإيجاب بالنسبة للنظام الضريبي وسلبا حيال التهرب الضريبي في حالة إقتناع المكلف بأن أمواله لم تهدر الشيء الذي يدفعه لتسديد الضرائب التي عليه.
في هذا الإتجاه يجب أن ينصب الدور الرئيسي للدولة لإعادة الجو النفسي الملاءم للضريبة وفي هذا السياق ، فالدولة مطالبة بتحسين نوعية الخدمة العمومية "الصحة ، العدالة ... إلخ بدون رفع التكلفة وهذا لجعل المكلف بالمقابل يساهم .
لهذا لا يجب أن تظهر الضريبة بالنسبة للمواطن كعبأ بدون مقابل ولكن كمصروف شخصي مثل ذلك المخصص لللباس والأكل .
وفي الأخير يمكن القول أن تحسين الصورة السلبية للضريبة يمر حتما بمجهود الحوار البناء والجاد لإقناع المواطن بالنفع الإقتصادي والإجتماعي للضريبة من جهة وبالسلوك النزيه والعادل للإدارة اتجاه مختلف فئات المكلفين .
كما يجب تحسين العلاقات ما بين المكلفين والإدارة لأنهم يعملون في جو غير متبادل من الثقة .
بالنسبة للمكلف فالإدارة الجبائية تظهر له على أنها وحش بدون وجه سيء التعامل ويهدد فهو يرى أن تسديد الضريبة هي تضحية لأجل السلب لذا فإن تحسين العلاقة بين الإدارة والمكلف تكون بدون شك لأجل تحسين الأجواء النفسية للطرفين . كماأن تحسين سلوك عون الإدارة الجبائية يكون له الأثر البالغ في رفع معنويات المكلف ، ومن هذا فإن وظيفة أعوان الإدارة الضريبية تمتاز بالحساسية ولهذا يجب أن يقدم لهم تكوين في علم النفس الإجتماعي ، كما أنه من مهام أعوان الإدراة الجبائية الأساسية هو تعريف المكلفين بالنصوص الضريبية وكيفية تطبيقها .
وفي الأخير ، ولأجل تصحيح سلوك المكلف اتجاه واجبه الضريبي يجب أن يتم مساعدته وتنويره من طرف الإدارة الجبائية وأن يحظى بحسن الإستقبال والمعاملة لما يكون حسن النية .




المطلب الثالث: توسيع دائرة التعاون بين مختلف الإدارات الإقتصادية:
موازاة للمشاكل و العراقيل التي تواجهها الإدارة الجبائية أثناء القيام بمهامها و خاصة مع النقص الملحوظ للمعلومات الخاصة ببعض المكلفين من أجل تشديد الإدارة لعمليات الرقابة فقد تم هنالك التنسيق بينها و بين مختلف الهيئات و الإدارات و هذا من اجل إضفاء عمل مشترك لإقتناء و تبادل المعلومات ، و تقديمها أو وضعها تحت تصرف المصالح الجبائية التي هي بأشد الحاجةإليها،
إن هذه الهيئات و الإدارات لابد من أن تتعاون مع المصالح الجبائية بكل ما أوتيت و هذا لمحاربة التهرب الضريبي و خاصة أنها تمتلك معلومات جد هامة في هذا الميدان بالنظر للمسؤوليات الملقاة على عاتقها و الصلاحيات المخولة لها ، و هذا التعاون لآ بد أن يظل قائما حتى استعمال الإدارة الجبائية لحقها في الإطلاع.
إن مثل هذا التنسيق و بصفة عامة يتجلى في النقاط التالية:
- تنسيق برامج التدخل في الميدان كلما أتيحت الفرصة لذلك و خاصة في مجال الفرق المشتركة
جباية – تجارة - جمارك – مصالح الأمن .
إن مثل هذه العملية و خاصة فيما يتعلق بالتدخلات المنتظمة المشتركة للبحث عن المهن الخفية أو السرية و الأشخاص الممارسين لها ، يمكن أن تأتي بنتائج إيجابية بالنظر إلى دور هذه المعلومات المستقاة، و هذا بالمساعدة الفعالة للقوة العمومية التي تلعب دورا هاما في ميدان التعرف على المكلفين العاجزين الذين يقطنون في المناطق أو الأحياء الصعبة الدخول .
تدعيم التنسيق و التعاون مع مختلف الهيئات و الإدارات :
التنسيق المشترك:
حيث أنه دائما في ميدان التعاون بين الإدارة الجبائية و مختلف الهيئات و الإدارات
يمكن ذكر الأمثلة التالية:
- التنسيق بين الإدارة الجبائية و المصالح االتجارية :
هذا التنسيق يتعلق خاصة بمديرية الأسعار و المنافسة و مديرية الإحصاء و على هذه المصالح أن ترسل كافة المعلومات التي بحوزتها و المتعلقة بمختلف المخالفات التي تمد بصلة للنظام الإقتصادي و التي ترتكب من طرف بعض المكلفين في مجال تشكيل أسعار المبيعات و الخدمات بالدراسة التحليلية لملف الأسعار و الإحصائيات المتعلقة بنوع الخدمات المقدمة[21].
-التنسيق بين الإدارة الجبائية و مصالح الجمارك:
لا بد على هذه الأخيرة أن تفرض على كل مستورد تقديم شهادة مهنية أثناء عملية الإستيراد هذه البطاقة يتم جلبها من لدن مفتشية الضرائب و هذا في انتظار تعميم البطاقات الترقيمية الجبائية (Carte d’immatriculation fiscale) و على مصالح الجمارك أن ترسل تلقائيا و بدون أي طلب مسبق من طرف مصلحة الجباية . معلومات مفصلة تخص عملية الإستيراد ( أي قيمة الإستيرادات).
و في خضم اليوم الوطني لتحسين تحصيل الضرائب فقد ذكر المدير العام للضرائب أنه في إطار
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://gestion08.lifeme.net
ahmed
المديــــــــر
المديــــــــر


عدد الرسائل: 389
تاريخ التسجيل: 27/12/2008

مُساهمةموضوع: رد: بحث عـــن الرقابة الجبائية وتطبيقاتها العملية   الجمعة مارس 20, 2009 8:15 am

العمل المشترك في المؤسسات العمومية و الإدارات و على رأسها المكتب الوطني للإحصائيات ، قامت المديرية العامة للضرائب سنة 1991 بتحديد ما يسمى "بمن عليه الضرائب" و هذا من أجل تسجيل جميع من عليه دفع الضرائب من حيث الأنشطة الممارسة. وهكذا و حتى 31 ديسمبر 1995 ، قد تم تسجيل الضرائب و سلمت للمعنيين و منها ما هي بصدد التوزيع عليهم ، أما الإنطلاقة الفعلية لطريقة "من عليه الضرائب" فقد بدأت سنة 1995 بانطلاق 03 عمليات :
1- إنشاء المنظومة الوطنية الخاصة بمن عليهم دفع الضرائب و إبلاغه للمكتب الوطني للإحصائيات و المديرية العامة للجمارك.
2- إنشاء البطاقات الفردية عمن عليه دفع الضرائب.
3- إتخاذ قرار مشترك بين إدارة الضر ائب وإدارة الجمارك يتم بموجبه إعتبارا من
01/70/1995 المطالبة ببطاقة التسجيل عن الضرائب عند عمليات جمركة السلع المستوردة.[22]
التنسيق مع الجهات القضائية:
على السلطات القضائية تحويل كافة المعلومات التي بحوزتها فيما يخص المخالفات الجبائية لإدارة الضرائب و عليها أيضا أن تتعامل بكل تشدد مع المكلفين الذين يرتكبون مخالفات جبائية تلحق أضرارا بالخزينة العامة للدولة.
و لهذا فالجهات القضائية عليها إبلاغ الإدارة الجبائية لكي تتدخل كطرف مدني في إجراءات المحاكمة . و عليها أيضا أن تطبق العقوبات المناسبة للمبالغ التي يتم نهبها من طرف المكلفين من أجل ردع المتهرب على أن لا يعود لمثل هذا الفعل , خاصة أن الإدارة الجبائية لا تتغاضى على مثل هذه الأعمال .
و من أجل فعالية أكثر و تنسيق أكبر لا بد من إستعمال ما يسمى بمؤشر الهوية الجبائي(l’identifiant fiscal) هذه الفكرة من إبداع المفتشية العامة للضرائب لأن هذا المؤشر يجمع كافة المعلومات المتعلقة بشخص ما و هذه الأخيرة يمكن إقتناءها بواسطة الإعلام الآلي في كل من الولايات ، المحاكم ، البنوك ، مراكز الصكوك البريدية وصناديق التوفير ... الخ ، بحيث يمكن أن تكون جد فعالة في ميدان المكافحة ضد التهرب الضريبي .
التعاون والتنسيق الدولي :
إن التطور الذي شهده ميدان التجارة الدولية وبتعدد أنشطة مختلف المؤسسات على الصعيد الدولي أدى إلى ظهور معطيات متعددة لمفهوم التهرب الضريبي وخاصة تأثيره على الصعيد الدولي بسبب الإنفتاح الذي تعرفه الجزائر على السوق الخارجية وفتح الأبواب للمستثمرين الأجانب الذين يعمدون الى استعمال تقنيات عالية لتسريب أرباحهم الى خارج المناطق أو الدول التي حققت فيها ، حيث أن التهرب الدولي يمكن تعريفه على أنه التهرب من ضريبة البلد الذي حققت فيه الأرباح ونقل هذه الأخيرة الى بلد آخر يتميز نظامه الجبائي ببعض من المرونة.
فقد شهد هذا النوع من التهرب رواجا واسعا لإنفتاح اقتصاديات دول العالم على بعضها البعض وهذا بسبب زيادة نشاط الشركات المتعددة الجنسيات التي تشكل اليوم شبكات ضخمة لتهريب رؤوس الأموال والبحث عن سبل ومنافذ للتخفيف من حدة الإقتطاعات الجبائية التي تمس أرباحها وهذا من خلال تسريبها إلى وحدات وفروع لها بطريقة غير شرعية ، هذه الدول تعرف
(بالجنات الجبائية Paradis Fiscaux) والتي عرفها " G.Gury " في كتابه
(Droit fiscal international)، بقوله : " هي دول تتميز باستقرار سياسي وقوة عملتها مع توفرها على شبكة هامة من الهيئات والمؤسسات المالية التي تضمن حماية السر البنكي دون النسيان أن مستوى فرضها للضرائب على المداخيل والأرباح منخفض وأنها تتمنع أيضا عن التعاون مع الإدارات الجبائية الأجنبية " .
فمن جهة تتجسد مكافحة هذه الظاهرة على المستوى الداخلي واتخاذ الدولة إجراءات صارمة بفرضها عقوبات في حالة رفض المكلفين الإدلاء بتصريحهم التي تخص أموالهم في الخارج وإيراداتهم المحققة أو عن طريق إلزام الهيئات والمؤسسات المالية بحجز قيمة الضرائب على المداخيل المحولة إلى الخارج من طرف الأجانب والناتجة عن مشاريعهم الإستثمارية داخل تراب الدولة، يمكن للإدارة الجبائية أن تفرض نقل الأرباح المحولة بطريقة غير مباشرة إلى النتائج المحاسبية بحيث أنه إذا كان باستطاعة الإدارة الجبائية إثبات عدم شرعية تحويل الأرباح بصفة غير مباشرة إلى مؤسسات أخرى في الخارج سواء عن طريق تخفيض المبيعات أو الرفع من قيمة المشتريات فإن هذه الأرباح يتم إدماجها في محاسبة المؤسسة إلا أنه يمكن أن هذه الأخيرة نستها في تحويل أرباحها مبينة، و أن هذه الأرباح تحول بنسب بسيطة وهذا لضرورات تجارية و ليس لإلحاق الضرر بخزينة الدولة أما إذا لم يكن باستطاعة المؤسسة إسقاط إفتراض التحويل غير المشروع للأرباح فإنه يتم تعديل نتائجها المحاسبية[23]، يمكن للإدارة الجبائية أن تحدد تكاليف مقر المؤسسات الأجنبية حتى يكون بإمكان هذه الأخيرة خصمها من نتائجها المحققة ، كما يمكن لها أن تلجأ لمصالح الجمارك نظرا لما لها من معلومات هامة حول حركة السلع و البضائع و نظرا ايضا لقدرتها على كشف التعاملات و التحويلات المشبوهة بالإتصالات التي تجريها مع المؤسسات المالية و البنكية ، أما على المستوى الخارجي و هوالأهم فتتم مواجهة هذه الظاهرة بإبرام الإتفاقات والمعاهدات الجبائية الدولية و هذا لتوسيع رقابة الإدارة المحلية خارج الحدود الوطنية من اجل إستقصائها لمعلومات تخص رعاياها في الدول الأخرى الأعضاء في المعاهدة و تنظيم تبادلها لتحصيل الضرائب المستحقة عليهم و كشف وضعيتهم المالية في هذه الدول من خلال حساباتهم في المؤسسات المالية الدولية إلا أنه لا يمكن النجاح في مكافحة التهرب الدولي دون تعاون دولي[24].
"و لهذا لا بد من تكاتف دولي من أجل تبادل المعلومات في الميدان و التي تعتبر حتى الآن الوسيلة الوحيدة و الناجعة للتصدي لهذه الظاهرة بحيث أن دولة نامية ليس باستطاعتها لوحدها كشف حسابات و أرصدة شركات و أرصدة شركات متعددة الجنسيات ذات أنواع عديدة "[25].
- الفئة الأولى: و التي تمنح المعلومات بطريقة منتظمة و بإستمرار عن مداخيل الأجانب الحقيقيين بها.
- الفئة الثانية: يقتصر دورها في إمداد هذه المعلومات بعد طلبات الدول الأخرى.
- الفئة الثالثة: و نظرا للإمكانيات الجد محدودة التي بحوزتها فليس باستطاعتها التعامل مع دول أخرى كما هو الحال بالنسبة للبلدان النامية مما يحرمها من استيفاء ما يلزمها من معلومات عن رعاياها في الخارج و إلى هذا الحد فالتبادل الدولي للمعلومات يعتبر الوسيلة الوحيدة الأساسية لمجابهة هذه الظاهرة العالمية و هذا من خلال الإتفاقيات الجبائية التي تساعد الدول فيما بينها على تبادل كل ما يساعد الإدارات الجبائية في كشف حالات التهرب بالحصول على المعلومات المتعلقة برعايا كل دولة . و بالأخص الحسابات البنكية للشركات الكبرى و كل ما يتعلق بتعاملاتها مع فروعها المتواجدة عبر أنحاء العالم.


(1) - GILBERT – TIXIER « D.F » p 180

(2) –Philipe . Colin « vérification Fiscale » p 28

(3) - THIERY LAMBERT OP 68 p 66

(4) – المادة 312 من ق.ض.م

(5)-" P 89 P . Colin: "la vérification Fiscale

(6) –Circulaire n° 78 /MF/ DGI du 26/03/1994

(7) –عبد الكريم صادق بركات - النظم الضريبية – ص- 182.

(Cool – Forget (Patrice) « Pouvoir de l’administration et garantie du contribuable » 1988.

(9) – cité par Margairaz op. p 16« Lucien MEHL « Science et Technique fiscale

(10) –A . MARGAIREZ « la fraude et ses succédanées » p 16.

(11) - Camille Rosier « l’impôt cité par Margairaz » p 18.

(12)- فلاح محمد : مرجع سابق - ص 51

(13) –MF / DGI / DRV, Bilan des actions de lutte contre la fraude fiscal (1999) – Programme d’actions pour l’an 2000


(14) – يحياوي نصيرة – مرجع سابق – ص- 62.


(15)- – يحياوي نصيرة – مرجع سابق – ص- 63.


(16) – علي الكثيري ، نقلا عن عبد المجيد قدي- فعالية التمويل بالضريبة – مرجع سابق - ص – 249.

(17) – يحياوي نصيرة مرجع سابق - ص- 77.

(18) – قانون الضرائب المباشرة لسنة 1998.

(19) – يحياوي نصيرة – مرجع سابق –ص- 115.

(20) - نقلا عن عبد المجيد قدي – فعالية التمويل بالضريبة - مرجع سابق – ص – 243.
Note n° 102 de la DGI relatif au rapport interministériel sur la lutte contre la fraude fiscal- (21)

(22) – خطاب المدير العام للضرائب في اليوم الوطني لتحسين تحصيل الضرائب يومي 08-09 افريل 1996.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://gestion08.lifeme.net
ahmed
المديــــــــر
المديــــــــر


عدد الرسائل: 389
تاريخ التسجيل: 27/12/2008

مُساهمةموضوع: رد: بحث عـــن الرقابة الجبائية وتطبيقاتها العملية   الجمعة مارس 20, 2009 8:15 am

(23) – Fiscalité directe – Acte du séminaire organisé par la DGI et le FMI / I.E.D.F 1993 p 144
G. TIXIER Gury Gest : - OP cit P 36(24) -

Pierre Levine : la lutte contre la fraude et l’évasion fiscale a caractère international p 45(25) -

تمهيد :

من خلال دراستنا في هذا البحث تبين أن ظاهرة التهرب الضريبي تضفي إلزامية التحكم في المادة الجبائية و بالتالي لا بد من إتخاذ أساليب قانونية مقنعة خاصة و أننا نقف أحيانا بين المكلفين جد متمرسين فيما يخص المعاملات التجارية ، و التحايل على الإدارة الجبائية .
ذلك أن الرقابة الجبائية تعتبر من جهة وسيلة لكشف وسائل التدليس ، ووسيلة لمكافحة العمليات الغير قانونية التي تلحق ضررا بالخزينة العامة و المكلفين النزهاء ، ولأجل ضمان المساواة بين المكلفين أمام تحمل العبىء الضريبي و إثبات حضور الإدارة الجبائية دون تمييز بين المكلفين يجب تحديد معايير إنتقاء المكلفين من طرف الإدارة الجبائية مثل حجم المؤسسات ، القرائن المبررة للتهرب ، و العلامات الخارجية للثروة و بالتالي إعادة تكوين الأسس الخاضعة للضريبة على أساس مقاييس واضحة .
و إنطلاقا من شمولية هذه النظرة فقد تم تقسيم هذا الفصل إلى أربعة مباحث بينا فيها كافة الإجراءات القانونية للرقابة و كذلك طرق إعادة تكوين الأسس الخاضعة للضريبة خاصة المبينة في المبحث الرابع و المتعلقة بالتحقيق في مجمل الوضعية الجبائية لأنها طريقة حديثة النشأة في بلادنا وهي تمس مداخيل الأشخاص الطبيعيين و المتعلقة بالضريبة على الدخل الإجمالي .











الفصل الثالث: أساليب الرقابة الجبائية:
إن الهدف من الرقابة الجبائية هو السماح للإدارة الجبائية بإستخدام مختلف الوسائل المتاحة من طرف القانون، بغية التأكد من أن المموليين قد سددوا ما عليهم من التزامات و إذا كان العكس فإنها تقوم بتصحيح الأخطاء التي تم تعيينها في ظل هذا الفحص.
و للقيام بهذا، فإن المصالح الجبائية تمتلك مختلف الأساليب و الوسائل من الرقابة و التدخل التي تسمح لها بفحص التصريحات المسجلة من طرف المكلفين، حيث يتم تجميع كافة المعلومات الضرورية لمواجهتهم بها و بحقيقة الأفعال، ثم القيام في الأخير إن كان ضروريا بالتصحيحات المناسبة.
إن مختلف تقنيات المراقبة هذه ليست إستثنائية، و لكن على العكس ضرورية حيث تسمح بإحترام الإجراءات العامة و الإجراءات المتعلقة بكل مراقبة، ذلك أن التصريحات المسجلة من طرف الممولين تكون من جهة طريقة مثالية لتقييم المادة الخاضعة ومن جهة أخرى وسيلة سهلة للغش.
ولتفادي هذه النقائص فإن المشرع قد منح حق الرقابة للإدارة الجبائية للكشف عن المكلفين غير النزهاء و تحليل العناصر المصرح بها لتقويم الأخطاء الواردة فيها.
المبحث الأول: أشكال الرقابة الجبائية:

لا بد من الإشارة إلى أن الرقابة الجبائية تعتبر من جهة وسيلة لكشف وسائل التدليس ووسيلة لمكافحة العمليات الغير قانونية التي تلحق ضررا بالخزينة العامة و المكلفين النزهاء، فالرقابة الجبائية الفعالة هي الرقابة التي تتأسس على مقارنة المعلومات التي احتوتها الملفات بمعطيات و معلومات خارجية لمعرفة الوضعية الفعلية للمكلف سواء بطريقة ملخصة أو بطريقة معمقة.
المطلب الأول: الرقابة الشاملة (le control sommaire) :
هذا النوع من الرقابة يتم القيام به دون تنقل أو بحث خاص من طرف الإدارة الجبائية، حيث أن هذا العمل يتم القيا م به داخل مكتب العون المراقب على ملف المكلف[1].
غير أن أهميته تختلف، لهذا نفرق عامة بين الرقابة الشكلية و الرقابة على المستندات .
الرقابة الشكلية (le control formel) : حسب Philipe colin، فإن الرقابة الشكلية تغطي جميع التدخلات التي لها هدف تصحيح الأخطاء المادية الملاحظة عادة في التصريحات و كذا التحقيق في هوية و عنوان المكلفين و العناصر المتدخلة في تحديد الإنحدار العائلي[2]. فالرقابة الشكلية التي تمارس سنويا بمناسبة وضع التصريح، تتحدد بالخصوص في التحقيق على المستوى الشكلي للمعلومات التي يجب أن يتضمنها التصريح، مثل التعريف الجبائي، إمضاء المعني، ختم المؤسسة و التي تسمح بتصحيح الأخطاء المادية الملاحظة باستمرار على تصريحات المكلفين مثل الأخطاء الحسابية أو تلكالتي تأتي من ترحيل المجاميع و كنتيجة فإن هذا النوع من الرقابة لا يتدخل في صحة الأرقام المصرحة (معطيات التصريحات) و لكن على الطريقة التي تم بها إعتماد هذه الأرقام من جهة أخرى، فإن هذه الرقابة ذات أهمية كبيرة، كمثال ذلك غياب دفتر اليومية العامة المنصوص عليه من طرف القانون التجاري يستطيع أن يكون موضوع رفض المحاسبة أو تقدير تلقائي و بهذا تكون الرقابة الشكلية كمرحلة تمهيدية للرقابة على المستندات.
- الرقابة على المستندات (le control sur pièces) :
على العكس من الرقابة الشكلية، فإن الرقابة على المستندات يجب أن تكون شاملة و هذا ما يتطلب الفحص الإنتقادي لجميع عناصر التصريح الجبائي و مقارنتها بالمستندات الملحقة للتصريح و كذا المعلومات و البيانات التي في حوزة المصلحة و بصفة عامة فإن هذه الرقابة تتم على الملف و داخل المكتب حيث تركز على تصحيح الأخطاء الشائعة و التي يمكن الكشف عنها:
1- عن طريق الفحص الشامل (مثل تناسق الأرقام المقدمة، التخفيضات الممنوحة .....إلخ)
و الوثائق الملحقة ( ميزانية ، جدول الإهتلاكات، الوثائق المتعلقة بالتصدير.....)
2- مقارنة مختلف التصريحات المسجلة من طرف نفس الممول و العناصر الواردة إلى المصلحة مثل Bulletin des recoupements)) و تبقى الرقابة على المستندات من أهم الوسائل المفضلة للتوزيع العادل للضريبة لأنها تسمح بكشف الممولين المتخلفين عن أداء واجباتهم و تصحيح الأخطاء الواردة في التصريحات .





المطلب الثاني: الرقابة المعمقة le control approfondie:
إن الرقابة المعمقة تأتي عندما تكون التصريحات المقدمة تحتوي على أخطاء و عدم إنسجام ينم عن إرادة مسبقة في الغش، غير أن الفرق بين الرقابة على المستندات و الرقابة المعمقة يكمن في حجم الإمكانيات المستعملة و الهدف المسطر، فالرقابة المعمقة تسمح بالتأكد من صحة التصريح الجبائي بمقارنة العناصر المتوفرة وكذلك المظاهر الخارجية للممولين، كما أنها تشمل جميع الضرائب و الرسوم و هذا بزيارة الورشات، أماكن التخزين للمؤسسات وهي الوسيلة الوحيدة التي تسمح بتحديد صحة العمليات المسجلة في المحاسبة و التي تترجم فعليا لنشاط الحقيقي كما أن هذه الرقابة تمس النشاط ( التحقيق في المحاسبة ) و الأشخاص الطبيعيين[3] (التحقيق المعمق في مجمل الوضعية الجبائية VASFE ) *.
المطلب الثالث: كيفية إعداد برامج التحقيق الجبائي:
تعتبر عملية إعداد برامج التحقيق الجبائي الخطوة الأولى في مسار الرقابة الجبائية لهذا يجب أن تتم وفق خصائص عقلانية ، موضوعية و ظرفية[4].
فقائمة المكلفين الذين يكونون موضوع رقابة بعين المكان يتم ضبطها من طرف نيابة مديرية الرقابة الجبائية أخذا بعين الإعتبار إقتراحات رؤساء مفتشيات الضرائب المتواجدة عبر الولاية، على أساس مجموعة من المعايير (أهمية رقم الأعمال، مدى النزاهة، الحس الضريبي للمكلف ....إلخ ) و كذلك آراء إدارات عمومية أخرى في إطار التنسيق الداخلي للإدارات حيث يقدموا إقتراحاتهم على أساس المخالفات المرتكبة من طرف بعض المؤسسات و التي يكون لها تأثير ضريبي، من هذه الإدارات نجد :
- مديرية التجارة – المديرية العامة للجمارك ...إلخ، كما ننوه أن مديرية العمليات الجبائية و المديرية الجهوية للضرائب تستطيع أن تقدم توصيات على تسجيل المؤسسات أو الأشخاص خارج برامج التحقيق على أساس المعلومات التي بحوزتها، غير أن نيابة مديرية الرقابة الجبائية على مستوى كل ولاية يقع على عاتقها عبء إعداد برامج التحقيق و تحديد الشروط التي على أساسها تنفذ و تراقب أعمال فوق التحقيق، و أي ملف يبرمج لا يمكن أن يتم حذفه إلا بترخيص من الإدارة المركزية على أساس محضر ظرفي مفصل و على هذا الأساس فإن العمليات المبرمجة يجب أن تخضع للتوصيات التالية :
- تحديد برنامج التحقيق حسب الأعوان المكلفين بمباشرة التحقيق و وفقا لعدد[5] متوسط من القضايا لكل فرقة تحقيق حسب الإمكانيات المتوفرة .
- التغطية العقلانية لكامل التراب الوطني مع إعطاء الأولوية للنشاطات التي فيها الغش و التدليس.
- التنويع في طبيعة النشاطات المحقق فيها و عدم التركيز على صنف من النشاط .
- تسجيل القضايا التي لم يتم إنجازها في السنة الماضية ضمن برنامج السنة الحالية، بحيث تكون لها الأولوية في
التحقيق بشأنها.
غير أنه لا يجب برمجة الأنشطة التي كانت موضوع تسويات و تصحيحات بسيطة على مستوى مفتشيات الضرائب سواء لإمكانية معرفة مورديهم ( صيدليات، محطات خدمات، بائعوا التبغ ...إلخ ) أو لعدم توفرهم على محاسبة عادية كما هو الحال بالنسبة لمحلات الإستهلاك بعين المكان.
أما الخصائص المعتمدة لإختيار الممولين للتحقيق بشأنهم فهي تتمثل فيما يلي:
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://gestion08.lifeme.net
 

بحث عـــن الرقابة الجبائية وتطبيقاتها العملية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 2 من اصل 4انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4  الصفحة التالية

 مواضيع مماثلة

-
»  الرقابة على اعمال الادارة ...............حامد هلش

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شعبة التسيير والاقتصاد البيروني لكل الجزائريين :: المواد العلمية والتقنية M scientifiques et techniques :: تقنيات المحاسبة( قديم) Techniques compta :: مادة القانون Droit-