شعبة التسيير والاقتصاد البيروني لكل الجزائريين
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي

شعبة التسيير والاقتصاد البيروني لكل الجزائريين


 
الرئيسيةالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
موقعنا بالمفضلة
إجعل موقعنا في القائمة المفضلة
المواضيع الأخيرة
» مقــــدمة عن الاتصـــــــــال
الإثنين أبريل 14, 2014 7:48 pm من طرف zizou.rahim2

» نموذج جدول ارسال
الإثنين مارس 31, 2014 12:26 am من طرف borhane

» النظام المحاسبي المالي مبسط
السبت مارس 15, 2014 11:00 am من طرف lahcenee

» احمي ايميلك من السرقة
الجمعة مارس 14, 2014 5:43 pm من طرف fodleddine

» أنواع الdvd
الجمعة مارس 14, 2014 5:34 pm من طرف fodleddine

» دليل الاستثمار في الجزائر
الثلاثاء يناير 07, 2014 8:16 pm من طرف saci450

» بالصور غزوات الرسول صلى الله عليه وسلم
السبت ديسمبر 21, 2013 8:06 pm من طرف fodleddine

» أســـــئلة قانون المرور code
الخميس أكتوبر 17, 2013 7:18 pm من طرف mounachana

» مذكرات القانون السنة الثالثة
السبت أكتوبر 12, 2013 8:23 pm من طرف yakbod

» يا اهل المحاسبة ....ممكن جواب
الأربعاء أكتوبر 09, 2013 5:11 pm من طرف mradel_21

المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 4 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 4 زائر :: 1 روبوت الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 213 بتاريخ الأربعاء يونيو 05, 2013 9:41 am
ساعة
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
mebarki
 
ahmed
 
ahmed23
 
morad11
 
asma31
 
hafsa
 
الرائد فراج
 
غزلان
 
إنصاف
 
mémé1991
 
عدد زوار المنتدى
VerizonWireless.com
جريدة الشروق
جريدة الخبر

سحابة الكلمات الدلالية
الضريبة تسيير المحاسبة مذكرات الجبائية التسيير النظام جدول الدخل الجزائر الميزانية الضريبي اقتصاد القانون العامة المالية تمارين الرقابة الرياضيات المادة الاقتصاد دروس التهرب المحاسبي الجديد المالي
المتصلين

geoglob
مواقيت الصلاة
شاطر | 
 

 بحث حول الاتصال

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
morad11
عضو فعال
عضو فعال


عدد الرسائل: 347
العمر: 38
تاريخ التسجيل: 20/01/2009

مُساهمةموضوع: بحث حول الاتصال   الجمعة يناير 29, 2010 7:33 pm

خطـة البحث

مقدمـة

المبحث الأول: مفاهيم أساسية حول المعلومات 01
المطلب الأول:تعاريف للمعلومات .01
المطلب الثاني:خصائص المعلومات .04
المطلب الثالث:مصادر وأنواع المعلومات .07
أ – المصادر .07
ب – الأنواع .08

المبحث الثاني:مفاهيم أساسية حول الاتصالات .12
المطلب الأول:تعاريف وأهداف الاتصال .12
المطلب الثاني:عمليات وأنواع الاتصالات .14
أ- العمليات .14
ب – الأنواع .16
المطلب الثالث:وسائل ومعوقات الاتصال .18
أ – الوسائل .18
ب – المعوقات .19

خاتمـة .22
مراجع البحث.





مقدمـة
إن الاتصال والمعلومات مصطلحان مختلفان، وهما متضادان تماما، إلا أنهما يعتمدان على بعضهما البعض، وحيث يكون الاتصال إدراكا، فإن المعلومات تكون منطقا.
كما أن المعلومات في نفس الوقت تستلزم اتصالا، وعادة ما ترسل المعلومات برموز خاصة بها، ولكي تستقبل هذه المعلومات – وبغض النظر عن استخدامها – يجب أن يكون الرمز معروفا ومفهوما لدى المتلقي، وهذا يتطلب اتفاقا مسبقا، أي بعض الاتصال.
فيجب أن يكون المتلقي يعرف ماهية هذه الرموز، حتى يتمكن من الحصول على أية معلومات من هذه البيانات، وبمعنى آخر فإنه تتوقف الفعالية على الإنشاء المسبق للاتصال.
و من هنا تتبادر إلى أذاننا الإشكالية التاليـة:
ما مدى أهمية المعلومات و الاتصالات في المؤسسـة ؟
هذه الإشكالية تقودنا إلى طرح العديد من التساؤلات:
• ما لمقصود بالمعلومة, و ما هي مصادرها ؟
• ما هي أنواع المعلومات ؟
• ماذا نقصد بالاتصالات و ما هي أهدافها ؟
• ما هي أهم وسائل و معوقات الاتصالات ؟
و للإجابة على هذه التساؤلات نطرح الافتراضات التالية:
• المعلومات هي البيانات التي تم إعدادها لتصبح في شكل أكثر نفعا للفرد مستقبِلُها, ولها مصادر داخلية و أخرى خارجية.
• هناك البيانات و المعلومات الأولية و الثانوية, الكمية و النوعية, معلومات منظمة و أخرى غير منظمة.
• الاتصالات عملية تأثير متبادل بين طرفين (أو أكثر) بهدف كل منهما للسيطرة على سلوك الآخر, و تهدف إلى الأخبار و الإعلام, توضيح و تصحيح المعلومات و الآداء.
• هناك الوسائل المكتوبة, الوسائل الشفهية, الوسائل الغير اللفظية, أما المعوقات فيمكن حصرها في اللغة, و عدم وجود تخطيط كاف لعملية الاتصال.
و لإثراء الموضوع قسمت البحث إلى مبحثين؛
المبحث الأول نتناول فيه المعلومات: بما في ذلك المفاهيم الأساسية، الخصائص، مصادر وأنواع المعلومات، وفي مبحث الثاني نتناول فيه الاتصالات: بما فيها أيضا: التعاريف والأهداف، العمليات والأنواع، الوسائل ومعوقات الاتصال، ليتضح أكثر أن أهمية الاتصال تكمن في أهمية قبول المعلومات في حدّ ذاتها.


لقد أدى كبر حجم المؤسسات الإدارية الحديثة، وتعقد وتشابك نشاطاتها وأعمالها، إلى ازدياد حاجتها إلى وسائل، فطرق ثابتة، لجمع المعلومات، وتحليلها، وتصنيفها، وحفظها لتكون قريبة وجاهزة لمراكز اتخاذ القرارات.....
ولا مبلغة في القول، بأن نجاح العملية الإدارية في عصرنا هذا، يتوقف على قدرة المؤسسة على استثمار هذه البيانات والمعلومات الداخلية والخارجية، وفي هذه الحالة من الصّعب تصوّر المؤسسة وعمليتها الإدارية، دون الارتكاز على نظام فرعي للمعلومات الإدارية، هدفه تزويد المؤسسة بالبيانات، والمعلومات اللازمة.
المطلب الأول: تعاريف المعلومات
1 – ماهية المعلومات:
1. المعلومات هي بيانات، تمت معالجتها، لتصبح في شكل أكثر نفعا لمستخدميها حاليا ومستقبلا، وذلك بعد أن تم إزالة الغموض عنها.
2. أما البيانات فهي عناصر من الحقيقة، مازالت تفتقر إلى المعنى العام، لذا يتوجب تحويلها إلى معلومات.
3. المعلومات هي المعرفة المطبقة على عمل، لخلق قيمة أو لزيادة قيمة.
4. المعلومات هي رأس المال الفكري، المطبق على وسائل الإنتاج، لزيادة الثروة.

2 – مفهوم المعلومات:
لتقديم تعريف مبسط للمعلومات لا بدّ أوّلا من التفريق بين البيانات، المعلومات والمعرفة، ففي حين تمثّل البيانات (Data) -وهو المصطلح الذي شاع استخدامه- المادة الخام التي تشتق منها المعلومات، فهي ترمز إلى الأشياء، الحقائق، الأفكار، الآراء، الأحداث والعمليات التي تعبّر عن المواقف والأفعال، أو تصف هدفا أو ظاهرة، أو واقعا معينا، دون أي تعديل أو تفسير أو مقارنة، فيتمّ التعبير عنها بكلمات أو أرقام أو رموز أو أشكال، فالبيانات في الواقع تمثل المواد الأولية للحصول على المعلومات، وهي تجمع من مصادر متنوعة داخلية أو خارجية، جاهزة وأولية، شفوية وموثقة، رسمية أو غير رسمية.
- فإن المعلومات (informations ) هي البيانات التي خضعت للمعالجة والتحليل والتفسير، بهدف استخراج المقارنات والمؤشرات والعلاقات، التي تربط الحقائق والأفكار والظواهر بعضها مع البعض.
- فالمعلومات هي مواد ( بيانات ) مصنعة، جاهزة للاستخدام.
- أما المعرفة ( knowledge ) فهي المادة المصنعة ( المستخرجة ) من المعلومات.
- فالمعرفة هي حصيلة ما يمتلكه الفرد أو مؤسسة أو مجتمع من المعلومات، وعلم وثقافة في وقت معين.
- والمعرفة ( حصيلة ) استنتاجية أو خلاصة البيانات والمعلومات.
فعادة ما يستخدم هذين المصطلحين ( معلومات – بيانات ) في الحياة العلمية كمرادفين لوصف شيء واحد، على الرغم من الاختلاف الشديد في المفهوم ومعنى كل منهما، لذلك، يتطلب الأمر في بداية الحديث عن نظم المعلومات وتشغيل البيانات، التحديد الواضح لمعنى ومفهوم كل منهما، حتى يمكن الحصول على الفهم الصحيح لمعنى تشغيل البيانات.
إن ما تحتويه هذه المذكرة هو معلومات، ولكن عند استيعابه وفهمه يتحول إلى معرفة.

3- تعريف المعلومات:
تتضمن المعلومات نظاما للمعلومات، أو ما يعرف بنظم المعلومات، وتعني أحد الأنظمة الفرعية للمؤسسة، وتتكون من مجموعة من العناصر البشرية والآلية، تعمل بصورة متكاملة لتحقيق تدفق منظم للمعلومات على المستويات الإدارية المختلفة، من أجل القيام بالوظائف الإدارية من تخطيط، توجيه، تنظيم، ورقابة.....
كما يمكن تعريفها أيضا، بأنها أحد المكونات للتنظيم الإداري، يختص بجمع (accumulate)، وتبويب (classify)، ومعالجة (process)، وتحليل (analyze)، وتوصيل (communicate) المعلومات الملائمة لاتخاذ القرارات إلى أطراف خارجية وداخلية.
ويعتبر نظام المعلومات أحد مكونات نظام المعلومات الإدارية، والذي يختص بكافة البيانات والمعلومات التي تؤثر على نشاط المؤسسة أما المعلومات، فهي قيّمة بالنسبة لمتخذي القرارات، حيث أنها تغير من الاحتمالات الخاصة بالنتائج المتوقعة، في الموقف الذي يتخذ فيه القرار.
إن مصطلح معلومات (information) في الاستخدام العام، يشير إلى الحقائق والآراء والأحداث، والعمليات المتبادلة في الحياة العامة..... ، إذ أن أصغر وحدة من المعلومات، يطلق عليها " معلومة "، فالإنسان يحصل على المعلومات أو المعلومة يوميا من وسائل الإعلام، من شخص إلى آخر، من بنوك المعلومات، أو من أي نوع من أنواع الملاحظة الحسية الظواهر في البيئة المحيطة.
والشخص كمستعمل لهذه الحقائق والآراء يمكن أن يقوم هو نفسه بإنتاج المعلومات، وذلك عندما يتصل مع الآخرين، في حديث ما، أو بواسطة الرسائل، أو الهاتف، أو أي وسيلة أخرى.
ولا بد حتى يطلق على ما يتبادله الناس من أخبار وحقائق وآراء لمصطلح المعلومات، من أن تكون المعلومات منظمة منطقيا لتشير إلى شكل من أشكال المعرفة، أو الخبرة، حتى يمكن عرضها أو دراستها بشكل نظمي.
لا يقتصر مفهوم المعلومات على شكله الاتصالي باللغة الطبيعية، ولكن يمكن أن تكون المعلومات مادة تسجيل أو تراسل، من خلال أعمال إبداعية وفنية، وتعبيرات الوجه، والإشارات، وردّات الفعل العضوية....إلخ..
هناك عدة أفكار خاصة بالمعلومات عندما ترتبط بنظم المعلومات الإدارية، قد تستخدم بالإضافة إلى ما هو موجود، أو تستخدم للتصحيح، أو لتأكيد المعلومات السابقة، أو أنها تحتوي على مفاجأة (surprise)، بمعنى أنها تقول شيئا جديدا، لا يعرفه من استقبلها من قبل، أو لا يمكنه التنبؤ بها.
«.ن القول أن التعريف المفيد والنافع من زاوية نظم المعلومات، هو التعريف التالي:" المعلومات هي البيانات التي تم إعدادها لتصبح في شكل أكثر نفعا للفرد مستقبِلُها، نحو التي لها إما قيمة مدركة في الاستخدام الحالي، أو المتوقع أو في القرارات التي يتم اتخاذها....." . أو " المعلومات هي عبارة عن بيانات منسقة ومنظمة ومرتبة، والتي تفيد الجهة التي تملكها الإدارة لاتخاذ قرار معين..".






المطلب الثاني: خصائص المعلومات
أوضحت المناقشة فيما سبق ذكره حول التفرقة بين مفهوم كل من مصطلحي (البيانات والمعلومات)، أن مخرجات النظام لن تعتبر معلومات إلا إذا كانت ذات معنى (مفيد) لمستخدم هذه المخرجات، ولا شك أن درجة الفائدة أو الإفادة التي ستعود على متخذ القرار من استخدامه للمعلومات، ستتوقف على مقدار الإضافة إلى معرفته بالأسلوب والوقت الملائمين، بما يؤثر على سلوكه ويساعده في اتخاذ القرار. وحتى يمكن تضاف المعلومات إلى معرفة مستخدميها بالأسلوب والوقت الملائمين، لا بد وأن تتوافر فيها بعض الخصائص نناقشها باختصار فيما يلي:

أ – الملاءمة: تعتبر الملاءمة المعيار الأصلي لقيمة المعلومات، حيث تتلاءم المعلومات مع الغرض الذي أعدت من أجله، ويمكن الحكم على مدى الملاءمة أو عدم ملاءمة المعلومات، بكيفية تأثير هذه الأخيرة على سلوك مستخدميها، وهناك عوامل أخرى تؤثر على درجة ملاءمة المعلومات، حيث أن تقرير مستوى الملاءمة يتوقف في جانب آخر على حدود الإدراك، (cognitive limits) لمتخذ القرار.
فالمعلومات الملائمة هي تلك التي ستؤثر على سلوك متخذ القرار، وتجعله يعطي قرارا يختلف عن ذلك القرار الذي كان يمكن اتخاذه في حالة غياب هذه المعلومات، فمثلا: المعلومات التي تساعد في اتخاذ قرار لشراء سيارة فرنسية لن تكون ملائمة إذا كان المطلوب شراء سيارة يا بانية.

ب – الموضوعية: وهو أن تتصف المعلومات بعدم التحيز، وإمكانية التحقق من سلامتها وصحتها وسلامة مضمونها، ويتطلب الأمر للوصول إلى الموضوعية، توافر ثلاث خصائص هي:

1 – إمكانية التحقق (verifiability) : ويقصد بذلك توفر مستندات دالة على صحة المعلومات وإمكانية الرجوع لهذه المستندات بشكل منظم، للتحقق من صحة هذه المعلومات في أي وقت.



2 – صدق التعبير (representational fair fullness) : ويقصد بذلك أن المعلومات يجب أن تعتبر بشكل صادق على مضمونها كما هو الحال في المحاسبة مثلا: فإن تقييم الأصول الثابتة قد يقاس باستخدام طريقة القسط الثابت لمدة 20 (عشرين ) عاما، دون تحديد قيمة النفاية، فهذه الحالة تتوفر بها إمكانية التحقق، إلا أنها لا تعبّر بصدق عن القيمة الحقيقية للأصول الثابتة لصعوبة التصديق أن القيمة الاقتصادية لمثل هذه الأصول أصبحت(0) صفرا فجأة .

3 – الحياد (neutrality):بمعنى أعداد المعلومات بشكل محايد، وليس بغرض إظهارها بشكل يتلاءم مع أحد الأطراف المستخدمة للمعلومات.
ج – الوقتية: بمعنى تقديم المعلومات في الوقت المناسب، بحيث تكون متوافرة وقت الحاجة إليها حتى تكون مفيدة ومؤثرة، وبطبيعة الحال، لن تكون للمعلومات المقدّمة لمتخذ القرارات متأخرة جدا عن موعدها، أيّ قيمة أو تأثير على سلوكه مهما كانت درجة أهميتها، وحيويتها لهذا القرار، فمثلا المعلومات الملائمة جدا على السيارات اليابانية لن تكون مفيدة إذا قدمت بعد أن تكون عملية الشراء قد تمت بالفعل.

د – السهولة والوضوح: بمعنى أن تكون المعلومات واضحة ومفهومة لمستخدمها، فلا يجب أن تتضمن المعلومات أي ألفاظ، أو رموز، أو مصطلحات، أو تعبيرات رياضية، أو معادلات غير معروفة، فلا يستطيع مستخدم هذه المعلومات أن يفهمها.
فالمعلومات الغامضة غير مفهومة لن تكون لها أي قيمة، حتى ولو كانت ملائمة، وتمّ تقديمها في الوقت المناسب لمتخذ القرار، فمثلا تقديم معلومات عن سيارات باستخدام مصطلحات فنية لأجزاء السيارة ونوع الصلب المستخدم في صناعة جسم السيارة، ونوع المطاط المستخدم في صناعة إطارات السيارة، لن تكون معلومات مفهومة للمستهلك العادي.

هـ – الصحة والدقة: يقصد بالمعلومات الصحيحة أن تكون معلومات حقيقية عن الشيء الذي تعبّر عنه، ودقيقة، بمعنى عدم وجود أخطاء أثناء إنتاج، وتجميع وتقرير عن هذه المعلومات، فمثلا في حالة التقرير عن قيم المبيعات لكل منفذ من منافذ التوزيع، يجب أن تكون أولا المعلومات (صحيحة)، بمعنى أن تكون قد حدثت بالفعل عمليات بيع بالقدر الذي يتم التقرير عنه، كما يجب أن تكون المعلومات (دقيقة)، بمعنى أن تكون خالية من أي أخطاء في العمليات الحسابية أو وضع مبيعات منفذ توزيع معين أمام منفذ توزيع آخر.
فالمعلومات غير الصحيحة، وغير الدقيقة ستعطي نتائج عكسية أي ستكون معلومات ضارة غير مفيدة، حتى ولو كانت ملائمة، ووقتية ومفهومة لمستخدمها.

و – الشمول: بمعنى أن تكون المعلومات المقدمة معلومات كاملة، تغطي كافة جوانب اهتمامات مستخدمها، أو جوانب المشكلة المراد أن يتخذ بشأنها قرار، كما يجب أن تكون هذه المعلومات في شكلها النهائي، بمعنى أن لا يضطر مستخدمها إلى إجراء بعض عمليات التشغيل الإضافية حتى يحصل على معلومات مطلوبة، فمثلا: قد لا يتضمن التقرير المقدّم لمدير المبيعات عن الرقم الإجمالي لمبيعات الأسبوع: رقم المبيعات الخاص بمنفذ أو أكثر من منافذ التوزيع، مما يضطره للسؤال عن أرقام بيع هذه المنافذ التي لم تظهر في التقرير نفسه، وفي بعض الحالات يتضمن التقرير أرقام المبيعات لكل منافذ التوزيع، ولكن غير مصنفة وغير متجمعة في رقم إجمالي واحد، مما يضطر مدير المبيعات إلى تصنيفها ثم تجميع الأرقام للحصول على المعلومة المطلوبة.
ولا شكّ أن المعلومات غير الكاملة، من حيث المضمون ومن حيث التشغيل، ستؤثّر سلبا على مدى الاستفادة لمتّخذ القرار من هذه المعلومات.

ي – القبول: بمعنى أن تقدم المعلومات في الصورة، أو بالوسيلة التي يقبلها مستخدم هذه المعلومات، من حيث الشكل ومن حيث المضمون، فمن حيث الشكل، يمكن أن تكون المعلومات في شكل تقرير مكتوب بلغة سهلة وواضحة ومفهومة، أو في شكل جداول، أو إحصائيات، أو رسومات بيانية، وما إلى ذلك. أما من حيث المضمون فيتعلق بدرجة التفاصيل المطلوبة، فلا تكون مختصرة في أكثر من اللازم، مما قد يفقدها معناها، ولا تكون مفصلة بأكثر من اللازم، مما قد يؤدي إلى سرعة ملل المستخدم، وبالتالي عدم قدرته على التركيز للحصول على المعلومة المطلوبة.
فالمعلومات المفيدة، هي تلك التي تتصف بالملاءمة، والموضوعية، والوقتية والوضوح، والصحة، والدقة، والشمول، والقبول، في طريقة العرض ووسيلة التوصيل.
فإذا توافرت هذه الخصائص في مخرجات نظام المعلومات، تصبح هذه المخرجات بالفعل (معلومات) تمثل (معرفة) عن شيء لم يكن معلوما من ذي قبل، يتم إرسالها، واستقبالها، والتعرف عليها، وقبولها، من قبل المرسل إليه، هذه " المعرفة ".

المطلب الثالث: مصادر وأنواع المعلومات

أ – مصادر المعلومات:
تختلف المعلومات المطلوبة تبعا للأهداف الموضوعة وكيفية تحقيقها، وتتفاوت الحاجة إلى المعلومات طبقا لتباين أحجام المؤسسات، وطبيعة مشكلاتها، فالمؤسسات الكبرى تحتاج بطبيعة الحال إلى كمية معلومات أوفر من المؤسسات الصغرى، وهذه المعلومات يمكن الحصول عليها داخل أو خارج المؤسسة.

1 – المصادر الداخلية:
تتكون المصادر الداخلية من أشخاص أو إدارات داخل المؤسسة مثل: المشرفين ورؤساء الأقسام والمديرين بمختلف مستوياتهم، وهذه المصادر تغطي حقائق عن أساسيات مخططة ومنظمة ( أي على أساس رسمي ) لتدعيم القرارات إذا كان المستفيد المنتظر مدركا للحقائق المتاحة، ويتم تجميع البيانات الداخلية على أساس رسمي طبقا للأحداث التي وقعت بالفعل، وغالبا ما تمثل عملية استرجاع هذه المعلومات للمديرين الفعالية للخطط المسبقة ومن هذه المصادر الداخلية:

1-1 معلومات متعلقة بقسم الإنتاج ( العمليات ): وهي معلومات تختص بالتدفق المادي للسلع أو الإنتاج من السلع والخدمات، كما يوفر نظام الإنتاج كميات كبيرة من البيانات، ذلك لأن هذا النظام يميل إلى أن يكون آليا بدرجة كبيرة، كما أن توقيت توفير البيانات يكون مناسبا، الأمر الذي يؤدي إلى تحقيق فوائد كبيرة نتيجة لاستخدام تلك البيانات في مجالات عديدة.
إنّ توفير المعلومات الإنتاجية يقدّم فرصا كبيرة للتنمية وتوفير التكاليف وزيادة الكفاءة التشغيلية، مما قد يحقّق نتائج ملموسة بالنسبة للمشروع ككل.

1-2 معلومات متعلقة بقسم الموارد البشرية (الأفراد): تتعلق هذه المعلومات بالعاملين بالمؤسسة وكذلك الاحتياجات المستقبلية من العمالة، وتهتم هذه المعلومات بتوفير البيانات اللازمة للحصول على العمالة والإجلال والتدريب، ومكافأة القوى العاملة.
1-3 معلومات متعلقة بقسم المحاسبة والمالية: تعتبر المحاسبة جزء من نظام المعلومات العام للمؤسسة، كما تعتبر أيضا جزء أساسيا من المجال الذي يغطيه مفهوم المعلومات.
ويوفر نظام التكاليف الذي يعتبر جزء رئيسيا من النظام المحاسبي في المشروع، قدرا كبيرا من المعلومات اللازمة لاتخاذ القرارات. لهذا ينبغي على محاسبي التكاليف أن يركزو على هذه المهمة، وذلك بغية تحديد نوعية المعلومات التي تحتاج إليها المستويات الإدارية المختلفة للقيام بهذه الوظيفة.

2 – المصادر الخارجية: تكون المصادر الخارجية البيئية مولدات وموزعات المعلومات الموجودة خارج نطاق المؤسسة، وتتضمن هذه بعض التقسيمات مثل: العملاء والموردين والمنافسين، والنشرات المهنية وغيرها…
ومثل هذه المصادر تمدّ المؤسسة بالمعلومات البيئية والتنافسية التي تعطي المديرين قاعدة هامة لما يستوجب الحدوث، فمثلا المعلومات الخارجية قد تمثل بيانات أنشطة مماثلة لنفس نشاط المؤسسة.
وهذه المعلومات تفيد في إجراء دراسات المقارنة وتلقي مزيدا من الضوء عن المركز التنافسي.

معلومات متعلقة بقسم التسويق (التوزيع): إن المجالات الأساسية للوظيفة التسويقية التي تؤدي إلى تحسين النتائج، من خلال أنظمة المعلومات هي: التخطيط، التنبؤ بالمبيعات، بحوث السوق، الإعلان، معلومات التشغيل والرقابة المطلوبة لإدارة الوظيفة التسويقية ومثال ذلك تقارير البيع، وتقارير تكلفة التوزيع…..

ب – أنواع المعلومات:
إن نوع البيانات والمعلومات المطلوبة تختلف من مشكلة إلى أخرى، وذلك تبعا لنوع المشكلة وطبيعتها، ومدى إلحاحها ودرجة السرعة المطلوبة لحلها، والإمكانيات الفنية والبشرية المتاحة لجمع البيانات والمعلومات وموقع مصادر البيانات والمعلومات المطلوبة، وهل هي قريبة من مراكز اتخاذ القرار أم بعيدة عنها، كأن تكون في جهات مثلا خارجة عن المؤسسة أو جهات خارج التنظيم، إلى غير ذلك من الاعتبارات.
وقد صنف بعض علماء الإدارة أنواع البيانات والمعلومات التي يستخدمها المدير في ممارسة مهامه الإدارية عدة تصنيفات أهمها ما سنتناوله بإيجاز من أهم هذه الأنواع.
1 – البيانات والمعلومات الأولية والثانوية: فغالبا ما تجمع البيانات والمعلومات الخاصة بالمشكلة محل القرار من مصادرها الأولية، والتي لها أهمية أكثر من المصادر الثانوية،
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
morad11
عضو فعال
عضو فعال


عدد الرسائل: 347
العمر: 38
تاريخ التسجيل: 20/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: بحث حول الاتصال   الجمعة يناير 29, 2010 7:34 pm

نتيجة لاختلاف التنظيم وخصائص الصناعة وطبيعتها، بالإضافة إلى المجالات الوظيفية المختلفة، وذلك عن طريق الاتصال المباشر بالجهة ذات العلاقة، وأهم هذه المصادر الأولية:
1 – الملاحظة ( Observation)؛
2 – التجارب (Experiment)؛
3 – البحث الميداني (Survey)؛
4 – التقدير الشخصي (Subjective Esymation ).
كما يمكن لمتخذ القرار، الحصول على هذه البيانات والمعلومات من سجلات المؤسسة أو تقاريرها السنوية أو الإحصائيات التي تنشرها دوائر الإحصاء المركزية….الخ.
وتتميز البيانات والمعلومات الأولية عن غيرها من الأنواع الأخرى في أنها تتصل بالمشكلة مباشرة، مما يوفر على المدير متخذ القرار الوقت والجهد، ويطمئنه إلى مصادرها والثقة فيها نتيجة ثقته فيمن يكلفهم بجمعها وإيصالها إليه.
كما قد تجمع البيانات والمعلومات من مصادر ثانوية فتصبح المعلومات ثانوية وهي:
1 – معلومات الشركة.(Company Information).
2 – المصادر الخارجية.(Purchased Outside Sources).
3 – المطبوعات، المنشورات .(Publications).
4 – الأجهزة الحكومية .(Government Agencies).
وفيما يلي جدول يبين المقارنة بين أنواع هذه المعلومات الأولية والثانوية:







- مقارنة بين أنواع المعلومات (الأولية والثانوية ) –

عيوبها مميزاتها المعلومات الأولية
صحة الملاحظة قد تؤثر على ما يراد ملاحظته. معرفة أولية – تجنب، تحيز المستجيب 1 الملاحظة OBSERVATION
تصميم التجربة قد لا يكون ممثل التحكم في المتغيرات ذات الاهتمام 2 التجارب EXPERIMENT
تقييم الأسئلة، حجم البحث. طريقة كفئة للوصول إلى مجموعة كثيرة من الناس 3 البحث الميداني SURVEY
رد الفعل قد لا يكون متفق عليه الحصول على المعلومات من الخبراء، الطرف الوحيد. 4 التقدير الشخصي SUBJECTIVE ESYMATION
عيــوبهــا مميزاتهــا المعلومات الثانوية

عدم ملاءمة الوقت قد لا تكون مدمجة بطريقة صحيحة لغرض مستحقيها محددة وفقا للموقف، موجودة، جاهزة، تكلفتها رخيصة نسبيا 1 معلومات الشركة COMPANY INFORMATION
غالية. لا يمكن وجودها بطريقة سهلة الحصول عليها. 2 المصادر الخارجية PURCHASED OUTSIDE SOURCES
قد تكون متميزة تكلفتها قليلة 3 المطبوعات، المنشورات PUBLICATIONS
قد لا تكون معدة بطريقة يمكن استخدامها غير شخصية (غير متميزة ) حجم كبير من المعلومات 4 الأجهزة الحكومية GOVERNMENT AGENCIES

المصدر: سونيا محمد البكري, نظم المعلومات الإدارية ( دراسات في الاتجاهات الحديثة للإدارة ), المكتب العربي الحديث للنشر والتوزيع, الإسكندرية, 1989, ص.80

2 – البيانات والمعلومات الكمية والنوعية: البيانات الكمية عبارة عن بيانات رياضية إحصائية، تبرز علاقات محددة بين عدد من العوامل أو المتغيرات، وهي تتميز بدقتها، لأنها تقوم على الأرقام والإحصائيات والنسب المحددة.
أما البيانات والمعلومات النوعية فهي عبارة عن أحكام أو تقييمات أو تقديرات غير محددة بأرقام، ولذلك فإنها تتميز عن البيانات الكمية بأنها تكون معرضة للأخطاء التي تكون في الغالب نابعة من التقديرات الشخصية للأفراد، والتي قد يشوبها النسيان أو التحيز أو عدم الموضوعية أو عدم التوافق والملاءمة لاحتياجات متخذ القرار.



3 – الآراء والحقائق: وهي تتمثل في الآراء التي يقدمها خبراء ومستشارو الوحدات الاستشارية، والتي تتضمن الاقتراحات والتوصيات والاستشارات التي تقدم للمدير، والتي تساهم إلى حدّ كبير وبعيد في إلقاء المزيد من الضوء على المشكلة محل القرار، من خلال تحديد الحقائق المتعلقة بالمشكلة، وربطها ببعضها وبيان مدى ضرورتها تمهيدا للوصول إلى البديل الذي يحقق الهدف….
ولهذا كما يقول "تيد" (TEAD)، أنه من الأمور الهامة للمدير أن يحدّد كيف ومتى وتحت أي ظروف، يمكن الاستعانة بخبرات الاستشاريين ليضعوا معلوماتهم وآرائهم الخاصة بالمشكلة محل القرار تحت تصرفه، دون أن يكون ذلك بدافع استخدامهم للسلطة ولكن بدافع التسهيل وبوسيلة الإقناع.

4 – معلومات منظمة: وهي معلومات مركّبة بطريقة تجعل وسيلة الاتصال (الرسالة) تامة بدون غموض، سهلة الإرسال بدون أخطاء، بتكلفة أقل، وهذا هو الاتصال الآلي الذي لا يعطي فيه الإنسان قيمة إضافية.

5 – معلومات قابلة للتنظيم: وتخص المعلومات التي لديها قيمة معلومة، ولكن غير منظمة وغير مقننة، أي أن قيمتها معروفة ولكن طريقة إرسالها وتطبيقها ليست جيدة.

6 – معلومات غير منظمة: والتي تخص الثروة الكامنة للفرد، وتكون المعلومات غير معروفة وغير منظمة وليست كمية، راسخة في عقل ووجدان كل فرد، وإذا تمّ إرسالها كما هي، فتكون غامضة ومعقدة، فهي خليط من المشاعر والأحاسيس، أي داخل االغنسان بالنسبة للفرد، أما بالنسبة للجماعة والمجموعة (الفرق) فتتمثل في الخبرة، الانتماء، القرار، الإبداع، الابتكار، العلم…….
والتي تمثل ثروة أساسية مجمدة وغير مستغلة بصفة كبيرة، وهذا الشكل الذي بين أيدينا يمثل كمية ونوع المعلومات في كل وجدان سواء كان فردا أو جماعة.





تعد الاتصالات مهمة لنجاح المجموعة، وتحقيق التفاهم والتعاون بين المتصلين من أفراد ومجموعات، إذ تمثل عملية الاتصال أحد العناصر الأساسية في التفاعل الإنساني، وعن طريق أنظمة الاتصالات استطاعت المؤسسات إحراز تقدم ملموس في نمو المجتمعات (اجتماعيا، اقتصاديا، حضاريا…..إلخ).
إذ تكمن أهمية الاتصالات بشكل واضح في إدارة الأعمال، فوجود نظام اتصال سليم وفعال ضرورة ملحة للإدارة لأن المسير أو المدير يستطيع القيام بتحليل الموقف أو المشكلة بشكل سليم، كما يستطيع وضع حل ملائم ومناسب لذلك الموقف من كل جوانبه مع حساب كل التوقعات والنتائج المترتبة على ذلك الحل، لكن ذلك كله يفشل إذا كان هناك خطأ في عملية الاتصال وقد يكون ذلك الخطأ مكلفا جدا ويترتب عليه نتائج سيئة بالنسبة للمؤسسة.

المطلب الأول: تعاريف وأهداف الاتصال
أ – ماهية الاتصال:
الاتصالات هي تفاعلات أو تعامل طرفين أو أكثر في موقف معين لتبادل المعلومات بهدف تحقيق تأثير معين لدى أيّ (أو كل) من الطرفين. أو هي تبادل رسائل (Messages) بين أطراف مختلفين باستخدام وسائل (قنوات) للتوصيل.
الاتصالات عملية تأثير متبادل بين طرفين (أو أكثر) بهدف كل منهما للسيطرة على سلوك الآخر.

ب – تعريف الاتصال:
لا شك بأن هناك اتفاقا تاما على ضرورة وجود نظام الاتصال فعّال في المؤسسة، لكن هناك اختلافا في تحديد تعريف دقيق للاتصال، فقد عرّف الاتصال على أنه:
- الاتصال هو نقل وإدراك الأفكار والمعلومات والمشاعر والمعاني بين الأفراد والمجموعات
كما يعرفه خبراء العلاقات العامة: " الاتصال هو طريق مزدوج الاتجاه ولهذا فهو أقوى العوامل التي تضمن لطرفي الاتصال أن يتفهم كل منهما وجهات نظر الآخر، فيعمل على تحقيق رغباته، تجمعهما في ذلك الصالح المشترك".
تعني عملية الاتصال "إيصال المعلومات والفهم وذلك بغرض إيجاد التغيير المطلوب في سلوك الآخرين، ولذلك فهي عملية تتكون على الأقل من مرسل وأحد ومستقبل واحد، فترسل المعلومات والفهم من المرسل إلى المستقبل، ثم رد إلى المرسل المعرفة بما أحدثته من أثر في المستقبل" كما تعني أيضا الوسائل المستخدمة لنقل البيانات خلال دورة المعلومات (التسجيل، التبويب، التخزين، الاسترجاع، الاستخدام.
ج – أهداف الاتصال:
إن هدف الاتصال الرئيسي هو إحداث تأثير على النشاطات المختلفة وذلك لخدمة مصلحة المؤسسة، وعملية الاتصال في المؤسسة ضرورية، من أجل تزويد العاملين بالمعلومات الضرورية للقيام بأعمالهم، ومن أجل تطوير وتحسين المواقف والاتجاهات للأفراد، وبشكل يكفل التنسيق والإنجاز والرضا عن الأعمال، وكذلك تحقيق الحاجات النفسية والاجتماعية للعاملين.
بالإضافة إلى أن الاتصال يسهّل انسياب هذه المعلومات والنتائج التي تسفر عن معالجتها.
ونلخص الأهداف المتعلقة بالاتصال في النقاط التالية:
- الأخبار والإعلام.
- الإعداد لتقبل التغيير.
- توضيح وتصحيح المعلومات والأداء.
من خلال استعراض هذه الأهداف، نلاحظ أنه بغياب الاتصال يصبح التنظيم عديم الجدوى، فالاتصال ضروري لتوصيل المعلومات التي ستبنى عليها القرارات، وعند اتخاذ القرارات يصبح من اللازم توصيلها مصحوبة بالتوضيح والشرح اللازم إلى المختصين، والذين يهمهم التعرف عليها، وباختصار فإن حاجة الإدارة للاتصال، تظهر من خلال إحداث تكامل الوظائف الإدارية وتنسيقها.



المطلب الثاني: عمليات و أنواع الاتصال
أ – عمليات الاتصال:
إن عملية الاتصال عملية ديناميكية ذات اتجاهين (two way process )، بمعنى أن كل فرد في عملية الاتصال هو مرسل ومستقبل للمعلومات والأفكار التي تتضمنها هذه العملية، وحتى تتم عملية الاتصال يجب توافر ثلاثة عناصر أساسية على الأقل وهي:
المصدر أو (مرسل الرسالة )، الرسالة نفسها، مستقبل الرسالة.
هذه العناصر الثلاثة تمثل عملية الاتصال بمعناها البسيط، ولكن من ناحية عملية، فإن عملية الاتصال أكثر تعقيدا، وتحتوي على أكثر من متغير يؤثر على عملية الاتصال, و يمكن تبيين الإطار العام لعملية الاتصال بعناصره المختلفة وهي:

1 – المصدر (source): يمكن أن يكون شخصا أو جماعة أو أي مصدر آخر كالكتاب أو الراديو، أو التلفزيون، أو محطة، وفعالية الاتصال تعتمد على صفات معينة في مصدر عملية الاتصال كالثقة والتقرير، والقدرة على التأثير. إلخ.
وقد دلت الدراسات بأن مصادر الاتصال الموثوق بها، لها قدرة أكبر على التأثير على سلوك الأفراد، من المصادر غير الموثوق بها، وأن محتويات الرسالة غالبا ما تفسر بالنسبة لمصدرها وهناك أكثر من طريقة لتطوير الثقة في مصدر عملية الاتصال كاختيار واسطة نقل للاتصال ذات مكانة عالية ومرموقة فمثلا المجلات العلمية أفضل وسيلة للتأكد من مكانة المعلومات المنشورة ودرجة الثقة بها، وكذلك تزيد درجة الثقة بالمصدر عندما تكون له سلطة رسمية فوق المستلم.

2 – الترميز( Encoding ): تتضمن هذه العملية وضع محتويات الرسالة بشكل يفهمه المستلم، ويتم ذلك عن طريق استعمال اللغة أو الرموز الرياضية أو أي تعابير يتم الاتفاق عليها، تساعد على تسهيل وفهم مضمون عملية الاتصال.

3 – الرسالة (Message): وهي موضوع الاتصال وتتضمن مضمون الأفكار والآراء أو المعلومات التي إما أن تقال شفويا أو تكتب.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
morad11
عضو فعال
عضو فعال


عدد الرسائل: 347
العمر: 38
تاريخ التسجيل: 20/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: بحث حول الاتصال   الجمعة يناير 29, 2010 7:36 pm

4 – وسيلة الاتصال ( the Channel ): وتتضمن اختيار الوسيلة المناسبة سواء كانت سمعية أو كتابية أو مرئية، أو حسية أو جميعها معا، واختيار الوسيلة الملائمة يسهّل عملية فهم الرسالة، فمثلا المدير الذي يريد التأكد من أن الرسالة ستحفظ من قبل المرؤوسين، يقوم بإرسال مذكرة مكتوبة لتدعيم تعليماته الشفوية التي أصدرها مسبقا، واختيار الوسيلة، يعتمد على طبيعة عملية الاتصال وطبيعة الأفراد، وموضوع عملية الاتصال، والعلاقات بينهم، وسرعة وسيلة الاتصال وتكلفتها.

5 – مستلم الرسالة: إن مستلم الرسالة عادة، هو شخص أو جماعة أو أي مركز آخر للاستلام يخضع لمؤثرات عديدة تؤثر على فهمه، وأهم هذه المؤثرات هو أن مستلم الرسالة يفسرها بأسلوب يعتمد على خبراته السابقة، فمثلا مذكرة الشركة التي تشير إلى زيادة متوقعة في الأجور هذا العام ربما لا تصدق إذا لم تحدث زيادات في العام السابق.

6 – تحليل رموز الرسالة وفهمها ( Decoding ): إن استلام الرسالة يتطلب من المستلم فك رموزها لتعطي معنى كاملا ومتكاملا، وقد تؤدي عملية تحليل الرموز الرسالة إلى فهم خاطئ لمحتويات الرسالة من قبل مستلميها، عندما تفسر هذه الرموز بطريقة تعطي معاني مختلفة عن المعنى المقصود بها، وكلما كان هناك تجانس وتماثل في المركز والخلفية الفكرية والحضرية للمرسل والمستلم وكان اتفاق على معاني الرموز، كلما كان هناك درجة أكبر في فهم المعنى المقصود بالرسالة، من قبل الطرفين.

7 – التغذية العكسية ( Feed back ): إن عملية الاتصال لا تنتهي باستلام الرسالة من قبل المستقبل (Receiver)، فعلى المرسل أن يتأكد من أن الرسالة قد تمّ فهمها بالشكل الصحيح، والمرسل في هذه الحالة يلاحظ الموافقة أو عدم الموافقة على مضمونها، وسرعة حدوث عملية التغذية العكسية تختلف باختلاف الموقف، فمثلا في المحادثة الشخصية يتم استنتاج ردود الفعل في نفس اللحظة، بينما ردود الفعل لحملة إعلانية ربما لا تحدث إلا بعد فترة طويلة، وعملية قياس ردود الفعل مهمة في عملية الاتصال، حيث يتبين فيما إذا تمت عملية الاتصال بطريقة جيدة في جميع مراحلها أم لا، كما أن ردود الفعل تبين مدى التغيير في عملية الاتصال سواء على مستوى الفرد أو على مستوى المؤسسة.

8 – التشويش (Anthropy ): تؤثر على عملية الاتصال في المؤسسة عوامل متعددة تؤدي إلى صعوبة وعدم وضوح في عملية الاتصال وهذه المؤثرات قد تحدث إما من المرسل، أو من خلال عملية الإرسال أو عند استلام الرسالة، فمثلا: صوت الآلات يؤثر تأثيرا سيئا على المحادثة التي تتم بين عاملين على نفس الآلة، وقد يحدث غموض وعدم فهم نتيجة استعمال الكلمات أو الرموز غير واضحة، فعمليات التشويش قد تأتي إما عن مؤثرات بيئية، كالأصوات والمسافة والوقت، أو مؤثرات إدراكية كالفهم والاتجاهات والميول، والعوامل الحضارية بين المرسل والمستلم.
وعملية التغذية العكسية في نموذج الاتصال تبين مدى تأثير التشويش على فعالية عملية الاتصال، وهذا يفيد المدير في تحديد المشكلة في عملية الاتصال، والخطوات اللازمة للتغلب عليها.
ويوضح الشكل كما سبق وأوضحنا عملية الاتصال بشكل أفضل.

ب – أنواع الاتصالات:
تظهر الاتصالات بأشكال مختلفة وتنساب فيها المعلومات باتجاهات شتى، ويمكن التمييز بين الاتصالات الرسمية، والاتصالات غير الرسمية، شبكات الاتصال اللغوية، وغير اللغوية، …….الخ، ومن المفروض أن تؤدي الاتصالات الكثيرة إلى تحسين انسياب المعلومات ورضى الأفراد وحسن الأداء، وقلة عدم التأكد.

ب -1 الاتصالات الرسمية:
تتم خلال خطوط السلطة الرسمية في إطار الهيكل التنظيمي الذي تحدد فيه اتجاهات وقنوات الاتصالات، وعن طريق التسلسل التنظيمي الرسمي، تتجه التعليمات والأوامر والمعاملات الرسمية والتقارير المختلفة.
وتتوقف فعالية الاتصالات الرسمية على اعتراف الإدارة بفعاليتها وفائدتها، وعلى توفر الوسائل التي تنقلها من وإلى جميع العاملين في المؤسسة بين المؤسسة، وجمهور المتعاملين معها، من الأفراد، ومؤسسات في البيئة المحيطة بها (الخارجية) .
هناك أكثر من قناة تتدفق منها الاتصالات الرسمية في المؤسسة ويمكن تحديد ثلاث قنوات في هذا المجال كما يبين الشكل التالي:

1 – اتصالات من الأعلى إلى الأسفل (downward communication ): وهي ما يطلق عليها اسم الاتصالات الهابطة والتي تجري بين مستوى تنظيمي معين، ومستوى تنظيمي أدنى…..، حيث تتم الاتصالات الهابطة عادة في محيط العمل والمؤسسة، ولكن قد تتم في بعض الأحيان خارج محيط العمل، حيث تبلغ الإدارة المرؤوسين ببعض السياسات والمسائل.
ويتضمن هذا النوع من أنواع الاتصالات ما يلي:
• القرارات والأوامر والتعليمات التي تحدد وتساعد على القيام بالوظائف والمهام المتنوعة في المؤسسة من اتفاقهم وتفهم لمسائل التعيين والترقية، التفويض…..
• اللوائح والتشريعات والكتب الدورية، حيث تستخدم في إرشاد العاملين بكيفية أداء أعمالهم على الوجه السليم، كما تنظم العلاقات بينهم وتحدد مسؤولية كل منهم.
• التعليمات والتوجيهات التي توجه إلى المشرفين والملاحظين لتحسين طرق العمل.
• الاستفسارات والبيانات التي تطلبها الإدارة العليا من المرؤوسين.

2 – الاتصالات من الأسفل إلى الأعلى ( Upward communication ) : وهي ما يسمى بالاتصالات الصاعدة والتي تتجه من المستويات التنفيذية إلى المستويات العليا في أي جهاز إداري، وتهدف إلى إعطاء الفرصة للمرcوسين في إيصال المعلومات لرؤسائهم، وخاصة فيما يتعلق بالنتائج المحققة في المؤسسة.
هذا النوع من الاتصالات يزيد من دور المرؤوس في المشاركة في العملية الإدارية، وكيفية تحسين الأمور، ويمكن أن تتم عن طريق تقارير تقييم الأداء صناديق الاقتراحات والاجتماعات، نظام حل الشكاوي وسياسة الباب المفتوح……….

3 – الاتصالات الأفقية (Lateral communication ): تعود إلى انسياب الاتصالات بين الأفراد على نفس المستوى الإداري، كأن يتصل مدير إنتاج بمدير التسويق، ويقصد به تبادل وجهات النظر بين العاملين وتبادل المعلومات والخبرة على نفس المستوى الإداري.
وتسمى الأفقية أو المتوازية، تمييزا لها عن الاتصالات الصاعدة أو الهابطة، هذا النوع من الاتصالات ضروري لزيادة درجة التنسيق بين مختلف الوحدات الإدارية في المؤسسة، كما أنها توفر من الوقت اللازم لأداء الأعمال.
ب – 2 الاتصالات غير الرسمية:
توجد بالإضافة إلى الاتصالات الرسمية في المؤسسة، اتصالات غير رسمية لا علاقة لها بالإدارة، وتنشأ الاتصالات غير الرسمية في أي جهاز إداري بطريقة تلقائية، نتيجة لما بين الأفراد العاملين من علاقات اجتماعية، وصداقات شخصية، فيتصل هؤلاء الأفراد بعضهم ببعض على هذا الأساس الشخصي التلقائي، ولا يخضعون في تلك لاتجاهات محددة، كما قد يكون الحال عند إتباع أي أسلوب رسمي.
وقد تكون بعض هذه الاتصالات نازلة وبعضها صاعدة وبعضها على المستوى الأفقي دون قيد أو شرط – طالما أن هناك علاقات تربط بين الأفراد والأطراف المتصلة، وهذا التنظيم غير الرسمي للاتصالات لا يعترف بمستويات السلطة أو المراكز الرئاسية.
- الاتصالات القطرية (Diagonal communication ): قد تنساب الاتصالات بشكل قطري، أي بين الأفراد في المستويات الإدارية المختلفة، بينهم علاقات وظيفية ولكن ليست علاقات رسمية في المؤسسة، كأن يتصل مدير إنتاج بأحد أقسام إدارة التسويق، كما هو موضح في الشكل رقم(5).
ويعتبر هذا النوع من الاتصال ظاهرة طبيعية عادية وعفوية تحدث دائما في أي تجمع من الأفراد، بل يعتبر حقيقة من ضروريات الحياة الاجتماعية، ومن خصائص هذا النوع، السرعة الكبيرة التي تنقل بها المعلومات، إذ أن طبيعة خط سيره خلال اللقاءات والاجتماعات والحفلات، تجعل نقل المعلومات يتم في وقت قصير جدا.

المطلب الثالث: وسائل ومعوقات الاتصال
أ – وسائل الاتصال:
هناك أكثر من وسيلة يمكن استخدامها لتسهيل عملية الاتصال، واختيار إحدى هذه الوسائل عن غيرها يعتمد على طبيعة المرسل وطبيعة المستمعين وطبيعة الموقف الذي يملي عليه عملية الاتصال، وبشكل عام، يمكن التمييز بين الوسائل الثلاثة التالية:

1 – الوسائل المكتوبة: تتميز هذه الوسيلة بأنها مسجلة ومدوّنة، ويمكن استخدامها كوسيلة إثبات قانونية، كما أنه تبذل عناية كبيرة في إعدادها وصياغتها، ويمكن أن تُقرأ من قبل جمهور كبير عن طريق توزيعها، إما بالبريد أو بشكل شخصي، لكن من عيوبها هو تراكم الأوراق المحفوظة، كما أن صياغتها تأخذ وقتا طويلا، علاوة على أنه ليس كل المدراء ماهرين وقادرين على صياغة الاتصالات الكتابية بشكل جيد. وحتى تكون الاتصالات المكتوبة جيّدة وواضحة، يمكن مراعاة استعمال اللغة البسيطة، الكلمات المألوفة، استعمال الخرائط والرسوم للتوضيح، وأجهزة الانترنيت …..، ولتجنب استعمال الألفاظ غير الضرورية والتي تزيد من حجم الرسالة.

2 - الوسائل الشفهية: وهذه عادة تتم بالاتصال المباشر ما بين المرسل والمستقبل، إما وجها لوجه أو خلال الاجتماعات أو اللقاء أمام جمهور كبير، وفائدة وسائل الاتصال الشفهية أنها تعطي ردود فعل مباشرة وتبادل سريع للأفكار، بحيث يسهل فهمها وتعديلها، كذلك فإن اجتماع الرئيس والمرؤوس يزيد من ثقة المرؤوس، وينعكس بالتأكيد على روحه المعنوية.
لكن من عيوب وسائل الاتصال الشفهية، أنها قد لا توفر في الوقت، كما يظن بأن كثيرا من الاجتماعات تستغرق أوقاتا طويلة دون التوصل إلى نتائج تذكر، هذا وقد دلت إحدى الدراسات أن (75 %) من التعليمات والمهام التي يصدرها الرؤساء تتم بشكل شفهي، وأن المديرين يفضلون الاتصالات التلفونية والاجتماعات، عن غيرها من وسائل الاتصالات الأخرى.

3 – الوسائل غير اللفظية: وهذه عادة تتم عن طريق تعابير الوجه ولغة العيون، وحركات الجسم للفرد، وهذه التصرفات الجسمية المختلفة، تعطي دلالات مختلفة عن الرضى وعدم الرضى وعدم الموافقة واللامبالاة…..إلخ، وكثير من الأحيان، تتبع وسائل الاتصالات غير الكلامية وسائل الاتصالات الكلامية لتعزيز ما يقال وتأكيده، فمثلا: قد يستعمل المدير قبضة يده وضربها على الطاولة للتأكيد على جدية الأمر الذي أصدره قبل لحظات بشأن عدم التأخير في تطبيق الأمر الجديد في المؤسسة.
ب – معوقات الاتصال:
تسوء عملية الاتصال وبتشوّه المعلومات الواردة فيها، وتتباين المعاني فيما قصده المتصل، عما فهمه المتصل به لأسباب كثيرة تؤثر في كل عملية من عمليات الاتصال – السابقة الذّكر- والتلقي والفهم والتجاوب، ومن النادر أن يتطابق تماما ما قصده المتصل عما فهمه المتصل به فمثلا، ما قاله الإداري:"يبدو أن رجالك يعانون من مشكلات لإنجاز العمل في الوقت المحدد، أريد منك التفكير مليا وتصحيح الأمر"، وما قصده الإداري هو:"تحدث إلى مرؤوسيك وتعرّف على المشكلة ثم اجتمع بهم، ومعا أوجدوا حلا للمشكلة" أما ما فهمه المرؤوس فهو: " لا يهمني كم عدد الزعماء والقادة عندك، فقط أنجز المطلوب من الإنتاج لدى مشكلات كافية دون أن يزداد الطين بلة عنك ".
فالفكرة قد لا تكون واضحة بذهن المتصل، ولا يعرف تماما الأهداف التي يريد تحقيقها، ومن بين معوقات الاتصال ما يلي:
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
morad11
عضو فعال
عضو فعال


عدد الرسائل: 347
العمر: 38
تاريخ التسجيل: 20/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: بحث حول الاتصال   الجمعة يناير 29, 2010 7:38 pm

1 - الترشح (Feltering): يحدث الترشيح والتعديل في الاتصالات، نتيجة سعي المتصل لإظهار المعلومات الواردة في الاتصالات، بحيث تكون أكثر قبولا من قبل المتصل به، فمثلا، حين يخبر المرؤوس رئيسه بمعلومة ما، فإنه يضعها بأشكال ترضي رئيسه في سماع ما يريد سماعه، ولو أدى ذلك إلى تحريف المعلومات بالإضافة والحذف، وذلك للتأثير على متخذ القرار، وقد جرت العادة بأن تنقل الأخبار السارة للرئيس، بينما يحتفظ بالأخبار السيئة.
فإن عدم الثقة والخوف والتهديد بين الرؤساء والمرؤوسين يزيد من درجة الصعوبة في عملية الاتصال، سواء في حالة إرسالها أو في حالة فهمها من قبل المرؤوسين، فالمرؤوس الذي كان صادقا وأخبر رئيسه بالنتائج الحقيقية ونال عقابا على ذلك، سيتردد مرة أخرى بأن يكون صادقا، مما يدفعه إلى الكذب والتضليل وهذا ضرر واضح لعملية الاتصال.

2 – الإدراك المنتقى (Selective perception): يدرك المتصل به ما يريد أن يدركه حسب حاجاته واهتماماته وخبراته وقيمه واتجاهاته……الخ، في تلقيه وفهمه واستجابته لفحوى الاتصال، فمثلا، قد يرى من يقرر اختيار العاملين، أن طالبة العمل يجب أن تضع اهتمامات بيتها وأسرتها قبل اهتمامات العمل مما يجعله لا يقدّر خبراتها ومؤهلاتها حق التقدير، أو لا يسمع لما تقوله، نظرا لتحيّزه وأفكاره المسبقة وإدراكه لما يريد أن يدركه بغضّ النظر عن الحقيقة والواقع.
3 – العواطف (Emotions ):تؤثر الحالة العاطفية والنفسية للمتصل به، وما يشعر به من يأس وإحباط وغضب وحزن وسعادة ومرح على قدرات تلقيه وفهمه واستجابته لموضوع الاتصال، ومن الواضح أنه كلما ازدادت الحالة العاطفية شدة، ازدادت احتمالات التشوّه والتحريف لمعلومات الاتصال، وذلك نتيجة إعاقتها للتفكير السليم والمنطقية والمحاكمة والعقلانية.
4 – اللغة (Language ): تعطي الكلمة الواحدة معاني كثيرة مختلفة لمختلف الأشخاص، وهي نفسها لها مدلولات مختلفة بحسب استخداماتها المحددة.
وتتكون المؤسسات من أفراد يحوزون خلفيات وثقافات مختلفة، كما أن للاختصاصين والمهنيين منهم لغاتهم الفنية الخاصة بهم التي تناسب الاختصاص والمهنة. وإذا كان للمؤسسة فروع مختلفة في مناطق متباينة ضمن البلد الواحد أو البلدان الأخرى، فإن مشكلة اللغة تتفاقم، وتضيف أبعادا أخرى من التعقيد لعملية الاتصالات وتشويهها وتحريفها، كما أن المستويات التنظيمية العديدة المتباينة، ووجود مراكز ومراتب وظيفية متفاوتة، يعطي اللغة مضامين ومعاني مختلفة، فالإدارة العليا تتحدث عن التحفيز والأرباح ومعدلات الإنتاج، وقد يدركها الآخرون في المستويات التنفيذية الأدنى، أنها استغلال وجشع من قبل المالكين والإدارة.
5 – معوقات أخرى: توجد عوامل أخرى كثيرة تعيق عملية الاتصالات الفعالة وتشوّه وتحرّف المعلومات التي تحويها منها، وبشكل عام يمكن تحديد هذه المعوقات الأخرى التي تواجه عملية الاتصال وتؤثر على فعاليتها في النقاط الآتية:
أ – عدم وجود تخطيط كاف لعملية الاتصال، ففي كثير من الأحيان يبدأ الشخص بالتحدث أو الكتابة دون تفكير مسبق، وبدون تحديد الغرض من الرسالة التي ينوي إيصالها لتحديد الغرض من عملية الاتصال.
ب – وجود آراء وفرضيات غير واضحة، فقد تترك بعض الجوانب ناقصة وغير موضحة، ونتيجة ذلك، تحدث تفسيرات واقتراحات مختلفة، كأن مثلا يتصل شخص بآخر، ويحددان موعدا للاجتماع في التاسعة صباحا من اليوم التالي، دون أن يحددان مكان الالتقاء، على أساس أن كل واحد منهما في فِكرِه، مكتبه هو مكان الالتقاء، وبالتالي لا يجتمعان في اليوم التالي، وهذا يخلق فوضى وضياع كثير من الجهد والوقت.
ج – التلاعب بالمعاني والألفاظ، وهذا قد يكون مقصودا أو غير مقصود، بمعنى أن تترك الألفاظ مبهمة، مما يفتح مجال الاجتهادات والتفسيرات المختلفة، ومثال ذلك، الذي يعلن عن خصم عن السعر السابق ولكن لا يظهر السعر السابق، كأن يقول سأخفض السعر كما كان من قبل، ولا يذكر كم كان من قبل والسؤال هو أقل من ماذا؟
د – عدم القدرة على التعبير وإيصال الفكرة إلى المستمع، بالرغم من تمكن الشخص المتصل من فهمها ولكنه يضعف في إيصالها، فقد يعبّر عنها بكلمات ضعيفة أو غير مناسبة مما يخلق الكثير من الارتباك والغموض.
هـ – ليس العيب فقط في المتصل بل المستمع كذلك، بالرغم من أنّ كثيرا من الوقت يضيع في الإصغاء، إلا أن بعض الأفراد لا يصغون بشكل جيد، فقد يتظاهرون بالانتباه لكن تفكيرهم بعيد كل البعد عن مجرى الحديث.
و – كثرة التشويش الناتجة عن المؤثرات المتعددة التي تؤثر على عملية الاتصال التلفونية أو البرقية.
ي – عدم القدرة على فهم ظرف الطرف الآخر خلال عملية الاتصال، كالاتصال بزمن غير ملائم للطرف الآخر.
ن – عدم اختيار وسيلة الاتصال الملائمة، كأن يكتب الفرد رسالة، بينما يستدعي الموضوع قيامه بزيارة شخصية.
ك – الرقابة على الاتصال وحذف بعض الأجزاء من الرسالة، تؤدي إلى صعوبة في فهم المقصود أو الغرض من عملية الاتصال. وعملية الرقابة موجودة في كل مؤسسة، وكلما زادت درجة الرقابة نتيجة مرورها على مستويات إدارية مختلفة، كلما كان الاحتمال أكبر في حذف أجزاء أكثر، مما يؤدي إلى غموض الرسالة وصعوبة فهمها.



خــــاتمة
تعتبر المعلومات موردا مكلفا، ليس فقط عند اقتنائها ومعالجتها، ولكن أيضا عند إهمالها، إذ تؤثر بدورها في التوصل إلى قرار سليم، فالإدارة تهتم بالمعلومات، ليس من أجل ذاتها ولكن من أجل المنافع التي تنتج عنها، وتحدد قيمة المعلومات تبعا للنتيجة المتوقعة من القرارات التي تعتمد عليها هذه الأخيرة مقارنة بالنتائج المحققة، وللمعلومات التي تقتضي اتصالا، ثلاثة أغراض تقضيها في المؤسسة هي:
• تستخدم كمثل للموقف.
• تمد صانع القرار بأساس احتمالي للاختيار.
• تقلل الاختلافات بين البدائل في حل مشكلة معينة.
بالإضافة إلى كونها تزيد مستوى المعرفة لمستخدميها (اتصال).
هذا وبغض النظر عن خصائص مصادر وأنواع المعلومات، فإن عملية الاتصال لا تتوقف عند نقل الاستراتيجية، والمتابعة إلى المستوى التنفيذي، بل تتعداها إلى الإبداع وتغيير صورة المؤسسة، فكثيرا ما أدى نظام الاتصالات السيئ إلى نتائج سلبية للمؤسسة كما رأينا آنفا…….
وللتغلب على صعوبات الاتصال أو التخفيف من آثارها السيئة، يمكن تحسين المهارات الكتابية والتحليلية في عملية الاتصال، وذلك بالاهتمام والتأكيد على أمور مثل: التغذية العكسية، اللغة البسيطة، كبح جماح العواطف، والإصغاء الفعال، وتحسين الاعتبارات السلوكية من قبل المدير لمرؤوسيه لمعالجة المشاكل التي تظهر قبل وقوعها، وفيما يلي ثلاث عبر مستقاة من الحياة العملية التي يجب أن نتذكرها دوما وهي:
• أنّ الله أعطى الإنسان أذنين اثنتين ولسانا واحدا وذلك لتذكيره بضرورة الإصغاء أكثر من التحدث.
• يتطلب الإصغاء أذنين اثنتين واحدة للمعاني وأخرى للمشاعر.
• متخذو القرارات الذين لا يصغون تكون معلوماتهم أقل لاتخاذ القرارات الفعالة…….




قائمة المراجع
1- الكتب العربية
1- نواف كنعان, اتخاذ القرارات الإدارية, بين النظرية والتطبيق, دار الثقافة الجامعة الأردنية عمان, 1998 .
2- محمد محمد الهادي, إدارة الأعمال المكتبية المعاصرة – الأصول العلمية وتطبيقات المعلومات وتكنولوجياتها –الرياض دار المريخ –(السنة غير موجودة).
3- علي السلمي, إدارة الموارد البشرية دار غريب, الفجالة 1996.
4- فؤاد الشيخ سالم ،زياد رمضان ، أميمة الدهان, محسن مخامرة, الإدارة الحديثة (المفاهيم الإدارية الحديثة مركز الكتب الأردني –الطبعة السادسة 1998
5- أحمد محمد المصري, الإدارة الحديثة –معلومات –اتصالات- اتخاذ القرارات مؤسسة شباب الجامعة إسكندرية –الأزهر ج.م.ع 2000
6- محمد فريد الصحن, العلاقات العامة (المبادئ والتطبيق )–الدار الجامعية القاهرة 1988
7- علي محمد منصور, مبادئ الإدارة – أسس ومفاهيم مجموعة النيل العربية القاهرة مدينة نصر –ج م ع- الطبعة الأولى 1999.
8- عبد الرحمان الصباح, نظم المعلومات الإدارية، دار زهران للنشر والتوزيع, عمان 1998.
9- محمد مصطفى الخشروم, نبيل موسى, إدارة الأعمال (المبادئ؛ المهارات؛ الوظائف)؛ مكتبة الشقري, الطبعة الثانية 1998.
10- م إسماعيل, م السيد, نظم المعلومات لاتخاذ القرارات الإدارية, كلية التجارة, جامعة الإسكندرية, المكتب العربي الحديث, 1989.
11- علي السلمي, إدارة الموارد البشرية, مكتبة الإدارة الجديدة, غريب الفجالة, 1996.
12- محمد محمد الهادي- إدارة الأعمال المكتبية المعاصرة- دار المريخ- الرياض.

2- المراجع باللغة الفرنسية:
1- P. Druker,” the effective executive”, (Harper and Row publishers – New York) 1967.
2- Alain Vincent, Concevoir le système d’information de l’entreprise, les édition d’organisation .1993.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الاء نور



عدد الرسائل: 1
العمر: 21
تاريخ التسجيل: 26/02/2010

مُساهمةموضوع: رد: بحث حول الاتصال   الجمعة فبراير 26, 2010 11:35 am

جازاك الله كل خير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

بحث حول الاتصال

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

 مواضيع مماثلة

-
» سيارتين هونداى اكسنت 2008 الاتصال من 8ص-12ومن4-10م

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شعبة التسيير والاقتصاد البيروني لكل الجزائريين ::  :: -